حققت هيئة النيابة الإدارية برئاسة المستشار محمد الشناوى في واقعة التحرش بتلميذ داخل مدرسة في الشرقية وإحالة المتهمين للمحاكمة، في هذا التحقيق النيابة تكشف تفاصيل الواقعة والتحقيقات التي باشرتها وما اتخذته من قرارات في الواقعة.
شكوى من ولية أمر تلميذ بتعرضه للتحرش
تلقت هيئة النيابة الإدارية بمنيا القمح في الشرقية شكوى من والدة تلميذ بالمرحلة الابتدائية -الصف الثاني الابتدائي- والتي تتضرر فيها من تكرار تعرض نجلها للتحرش الجنسي من قبل أحد تلاميذ الصف السادس الابتدائي بالمدرسة - وتقاعس المختصين بالمدرسة عن اتخاذ الإجراءات المقررة قانونًا.
باشر التحقيقات المستشار إسلام صبري، تحت إشراف المستشار طه حسين مدير النيابة، واستمعت النيابة لأقوال والدة التلميذ – مقدمة الشكوى- والتي قررت تعرض نجلها للتحرش الجنسي باستخدام القوة والإكراه والتهديد داخل مقر المدرسة خلال اليوم الدراسي، على يد تلميذ آخر بذات المدرسة بالصف السادس الابتدائي، بأن تتبع الأخير نجلها أثناء ذهابه إلى دورة المياه وباغته بغلق الباب من الداخل عنوة، والتحرش به جنسيًا، مهددًا إياه بالانتقام إذا أفصح عن فعلته، وعند اتصال علمها بالواقعة قامت بالتوجه للمدرسة للإبلاغ عن الواقعة، وقام نجلها بالتعرف على التلميذ مرتكب الفعل، ليخبرها مدير المدرسة بأنه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال الطالب وفصله من المدرسة، إلا أن ذلك لم يحدث وفوجئت ان نجلها يخبرها عن تكرار نفس الفعل معه مرة أخري من ذات التلميذ وأنه لم يتم اتخاذ أي إجراء ضده، فقامت بالتوجه إلى قسم الشرطة وتحرير محضر إداري بالواقعة.
تشكيل لجنة لفحص الواقعة
كما استمعت النيابة لشهادة عددٍ من العاملين بالمدرسة والإدارة التعليمية، وأمرت بتشكيل لجنة من قسم التوجيه المالي والإداري لفحص الواقعة وتحديد المسؤولين عنها، والتي انتهت إلى ثبوت مخالفة المتهمين للائحة الانضباط المدرسي الصادرة عن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني وعمل إجراءات صورية سترًا لتقاعسهم عن واجبهم الوظيفي غير عابئين بمسئولياتهم تجاه حماية التلاميذ وتوفير بيئة تعليمية آمنة.
التحقيقات تكشف عن تقاعس وتقصير
إذ كشفت التحقيقات عن تقاعس الأخصائية الاجتماعية عن اتخاذ الإجراءات المقررة وفقًا للائحة، حال اتصال علمها بواقعة الاعتداء الجنسي الذي تعرض له نجل الشاكية على يد أحد تلاميذ الصف السادس الابتدائي بالمدرسة، واصطنعت – في محاولة منها لستر ذلك التقاعس - عددًا من المستندات والتوقيعات المنسوبة للمسئولين بالمدرسة بالمخالفة للحقيقة، شملت محضر اجتماع وهمي للجنة الحماية المدرسية، وخطاب استدعاء ولي أمر التلميذ المعتدي، وقرار فصله لمدة 15 يومًا، دون أن تتخذ الإجراءات المقررة حيال إخطار الجهات المعنية بقرار الفصل المزعوم؛ مما ترتب عليه استمرار حضور التلميذ المعتدي بالمدرسة.
وتقاعس مدير المدرسة عن اتخاذ الإجراءات المقررة وفقًا للائحة الانضباط المدرسي الصادرة عن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، حال اتصال علمه بالواقعة، بل واعتماده محضر صوري لاجتماع لجنة الحماية المدرسية بخاتمه الخاص بما يفيد اجتماع لجنة الحماية بالمدرسة والانتهاء إلى فصل التلميذ المعتدي لمدة 15 يومًا بالمخالفة للحقيقة، وهو ما ترتب عليه استمرار حضور التلميذ المعتدي للمدرسة.
إحالة المتهمان للمحاكمة
وانتهت التحقيقات إلى وجود وإثبات مخالفات جسيمة ارتكبها المتهمان، وبعد العرض على فرع الدعوى التأديبية بالزقازيق وافق المستشار محمد عبد العزيز مدير الفرع، على تقرير الاتهام الذي أعده المستشار محمد فتوح، بإحالة المتهمين للمحاكمة التأديبية العاجلة.
التهم التي وجهت للمتهمين
تقاعس المتهمان عن اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال واقعة تعرض تلميذ بالمدرسة للتحرش الجنسي على يد تلميذ آخر داخل مقر المدرسة، أثناء اليوم الدراسي خلال العام الدراسي 2024/2025.
النيابة الإدارية: ضرورة تفعيل منظومة كاميرات المراقبة في الأماكن المسموح بها
وتهيب النيابة الإدارية بالقائمين على العملية التعليمية باتخاذ ما يلزم نحو تفعيل لائحة التحفيز التربوي والانضباط المدرسي الصادرة عن وزارة التعليم والتعليم الفني، مع مراعاة تركيب وتفعيل منظومة كاميرات المراقبة في الأماكن المسموح بها قانونًا، خاصة في الممرات المؤدية للفصول الدراسية والمكاتب الإدارية ودورات المياه، ومداخل المباني، وتفعيل دور المشرفين والمرور اليومي لضمان إحكام الرقابة والإشراف داخل المؤسسات التعليمية.