يبدو أن القضية ستكون سجالا بين الأغلبية والمعارضة تحت قبة البرلمان هذا الفصل التشريعى ، فنجد مشروعات قوانين يختلف عليها المعارضة مع الأغلبية وأخرى تنال رضا النواب مع بعض الملاحظات والشاهد في هذا الأمر أن المجلس في بداية الفصل التشريعى يبدو مختلفا فهناك مساحة كاملة لكل النواب أغلبية ومعارضة لإبداء الرأي.
ومن الملاحظ خلال مناقشة مشروع قانون سجل المستوردين في الجلسة العامة تحت قبة البرلمان اليوم الثلاثاء أنه هناك توافق كبير بين المعارضة والأغلبية على فلسفة مشروع القانون والتعديلات المقدمة من الحكومة فالكل يرى أن مشروع القانون والبنود التي عدلتها الحكومة تصب في صالح معالجة كثير من العوار وتحل أزمة الورثة في نقل الشركات.
النائب سليمان وهدان رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية، أكد أن مشروع قانون سجل المستوردين تم تعديله أكثر من مرتين وهذا يدل أنه مهم جدا للاقتصاد في مصر ويتصل بكثير من التحديات الواقعة حاليا في مناخ الاستيراد مشيرا إلى أن مشروع القانون والتعديل الجديد في غاية الأهمية لأنه ييسر بعض العواق الخاصة بالممارسة كما أشار إلى أن تيسير إجراءات القيد في سجل المستوردين باتاحة العملات التي يقبلها البنك المركزى أمر هام للغاية.
لفت وهدان إلى أن القانون يعالج أوضاع الشركات عند تغيير شكلها القانوني ونحن نتحدث عن مشروع قانون متصل عن الاستثمار ومحتاجين الحكومة تنظر مشروعات القوانين التي تعوق عملية الاستثمار ونطالب الحكومة بأجندة لعملية إصلاح تشريعى يتناسب مع المرحلة الجديدة معلنا موافقته على المشروع من حيث المبدأ.
وأكد عمرو فهمى أن القانون جاء في توقيت هاما خاصة أن تقنين الشركات في حالة الورثة أمر هام جدا كذلك إن القانون يعالج بعض المشكلات التي تقابل الشركات خصوصا في الفترات الزمنية ويقضى على ظاهرة ما يسمى " سماسرة للشركات ".
بدوره قال النائب أحمد عصام الدين عضو مجلس النواب، نحن أمام مشروع قانون مهم جدا ومعروض علينا في ظل تحديات اقتصادية تمر بها البلاد والقانون الحالي استمر تطبيقه أكثر من 40 سنة مثل خطابات الضمان وتغيير الشكل القانونى إلى آخره بعض الملاحظات التى يجب وضعها فى الاعتبار أين دور الهيئة العامة للرقابة على الصادرات في ضبط الاستيراد وماذا قدمت الهيئة حتى تقلل من زمن الافراج الجمركي.
أضاف عصام الدين أنه خلال الفترة الأخيرة وبناء على وقائع محددة وتم اكتشاف وجود بيانات ملصقة على أصل السلع بخلاف البيانات الحقيقية للمنتجات مطالبا هيئة الرقابة على الصادرات بالتصدى للظاهرة.
فيما أكد أحمد السبكى عضو مجلس النواب، أنه ينبغي النظر لحجم الصادرات والواردات في الصناعة فحجم الصادرات المصرية لم يتخط 35 مليار دولار ومن ثم نريد دعم الصناعات الوليدة في مصر ولابد أن نحمى الصناعات المصرية من الصناعات المنافسة.
كما طالب بحماية الصناعات وتكون محمية ولها تفاصيل أكثر في هذا القانون والتسهيلات التي تعملها الوارادت المنافسة لها في ظل توجه الدولة للصناعات وهذا يوفر العملة الصعبة ويزيد الأيدى العاملة
فيما قال أحمد الحديدى عضو مجلس النواب، أن التجارة الخارجية في مصر تنمو خلال الفترة الأخيرة وتنظيم قطاع الاستيراد وتعديل البيانات في سجل المستوردين والقانون الجديد يحل المشكلات التي تواجه الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات وبعد وفاة المورث والسماح بتعديل في سجل الموردين والاكتفاء بالسداد النقدى لمبلغ التأمين.
بدوره أكد النائب محمود الشامى أن مشروع القانون الجديد يحل المشاكل التي تواجه قطاع الصادرات في مصر كما أنه يضع حلولا لكثير من المشكلات معلنا موافقته على القانون من حيث المبدأ.
فيما أكد النائب محمد عبد الله زين الدين، وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، أن تعديل قانون سجل المستوردين رسالة طمأنة للمستثمر ودفعة قوية لبيئة الأعمال في مصر، وأشار زين الدين، إلى أن تعديل قانون سجل المستوردين استجابةً لما كشف عنه الواقع العملي من وجود معوقات "أو نقدر نقول بيروقراطية" كانت تؤثر على النشاط التجاري.
وأوضح عضو مجلس النواب، أن تعديل قانون سجل المستوردين "شعاره التيسير"، مشيرا إلى السماح بسداد رأس المال بالعملات الأجنبية الحرة وهو الذي يشجع الشركات العالمية والمشتركة العاملة في مصر ، مؤكدا أن من بين المكتسبات في تعديل قانون سجل المستوردين السماح للشركات بتعديل بياناتها عند تغيير شكلها القانوني دون الحاجة للشطب، وهو ما يحافظ على "تاريخ الشركة" وسمعتها التجارية ويضمن استمرار سلاسل التوريد دون توقف.
وشدد عضو مجلس النواب، على تعديل قانون سجل المستوردين ينصف ورثة المستورد، قائلا: من غير المنطقي أن ينهار كيان تجاري وتتوقف أرزاق العاملين فيه لمجرد وفاة صاحب القيد.
وأشاد زين الدين، بإقرار مادة مستقلة للتصالح في الجرائم المنصوص عليها، حتى بعد صدور حكم بات، وهو ما يعكس تغليب سياسة "الإصلاح الاقتصادي والجنائي" على سياسة العقاب والغرامات، مما يمنح فرصة للمخالفين للعودة إلى المظلة الرسمية للدولة.
وقال النائب: التسهيلات مهمة وضرورية وفي توقيت الحكومة تبدأ فيه عهد جديد بعد التعديل الوزاري، متابعا: لكن لابد من التركيز على عدم استغلال تسهيل الإجراءات في فتح الباب للاستيراد العشوائي.
فيما أعلن النائب ضياء الدين داود عضو مجلس النواب، موافقته على مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن سجل المستوردين موضحا أن القانون الجديد يعالج كثير من المشكلات كما أن أغلب مواد القانون تعالج عوار وقصور وتحاكى الكثير من الملاحظات التي سبق وطالبنا بها.
وانتقد داود، غياب وزير الاستثمار عن حضور الجلسة العامة اليوم قائلا: ما لفت نظرى أن رئيس هيئة الرقابة السابق هو وزير الاستثمار الحالي وللأسف هو من وضع القانون وشارك في صياغته لكنه لم يحضر اليوم وهى ملاحظة غريبة فكان أولى به أن يحضر للجلسة لمناقشة مشروع القانون ،وأنهى داود كلامه بموافقته على مشروع القانون من حيث المبدأ.