عاصفة نيلز القاتلة تضرب قلب أوروبا وتجمد حركة الطيران.. إلغاء 1300 رحلة بباريس.. شلل تام للسكك الحديدية.. إعلان حالة الاستنفار القصوى.. مواجهة فيضانات غير مسبوقة.. وارتفاع عدد الضحايا والمفقودين

الإثنين، 16 فبراير 2026 03:00 ص
عاصفة نيلز القاتلة تضرب قلب أوروبا وتجمد حركة الطيران.. إلغاء 1300 رحلة بباريس.. شلل تام للسكك الحديدية.. إعلان حالة الاستنفار القصوى.. مواجهة فيضانات غير مسبوقة.. وارتفاع عدد الضحايا والمفقودين تداعيات عاصفة - أرشيفية

فاطمة شوقى

 

تعيش أوروبا حالة من الفوضى بسبب العاصفة نيلز التى ضربت القارة وخاصة فرنسا وإسبانيا، وتحولت الدول إلى معركة مع الطبيعة الغاضبة، حيث لم تكن عاصفة نيلز مجرد عاصفة أو منخفض جوى عابر، بل تحولت إلى إعصار ثلجى ومطرى أدى إلى توقف نبض الحياة في واحدة من أكثر مناطق العالم حيوية.

 

مطارات باريس.. مقبرة للطائرات والرحلات

كانت الضربة الأعنف من نصيب قطاع الطيران،  مطاري شارل ديجول وأورلي في باريس شهدا حالة من الفوضى العارمة بعد أن غطت الثلوج الكثيفة المدارج في وقت قياسي.
وتم إلغاء وتأجيل أكثر من 1300 رحلة جوية، مما ترك آلاف المسافرين عالقين داخل الصالات.
وجعلت الرياح التي تجاوزت سرعتها 110 كم/ساعة عمليات الإقلاع والهبوط مستحيلة تقنياً، حتى مع استخدام أحدث كاسحات الثلوج، شركات الطيران العالمية أعلنت عن خسائر بملايين اليورو في غضون 48 ساعة فقط.

 

عاصفة  نيلز والقمع المناخي

لم يقتصر الأمر على الثلوج؛ فالجانب المأساوي تمثل في سقوط ضحايا، أعلنت السلطات الفرنسية والإسبانية عن وفاة 3 أشخاص على الأقل بسبب حوادث مرتبطة بالعاصفة، منها سقوط أشجار وانجراف سيارات.

 

شلل السكك الحديدية

أما  حركة قطارات  السريعة بين فرنسا وإسبانيا فقد توقفت تماماً بعد تضرر الخطوط الكهربائية وسقوط كتل صخرية وثلجية على القضبان، مما عزل آلاف الركاب في المحطات الحدودية وسط درجات حرارة وصلت إلى 10 تحت الصفر.

 

فرنسا تحت الإنذار الأحمر

بينما كان الشمال يتجمد، كان الجنوب والوسط الفرنسي يغرق. رفعت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية حالة التأهب إلى المستوى الأحمر الحد الأقصى في عدة أقاليم.
هطلت كميات من الأمطار في 24 ساعة تعادل ما يسقط في شهرين كاملين. هذا أدى إلى فيضان الأنهار الصغيره وخروجها عن مسارها، مما هدد المنازل والبنية التحتية.
كما تم نشر آلاف من عناصر الدفاع المدني لإنقاذ العالقين في المناطق المنخفضة، مع تحذيرات للسكان بضرورة البقاء في الأدوار العليا وعدم استخدام السيارات نهائياً.

 

التداعيات الاقتصادية والبيئية

وأشار خبراء المناخ في بروكسل إلى أن نيلز هو تذكير صارخ بالتغيرات المناخية المتطرفة، التأثير لم يكن بشرياً فقط، بل ضرب سلاسل الإمداد،  حيث توقفت الشاحنات على الطرق السريعة الرابطة بين شمال وجنوب أوروبا، مما أثار مخاوف من نقص السلع الطازجة في الأسواق خلال الأيام المقبلة.

 

توقعات بإنتهاءها 15 فبراير

رغم التوقعات بهدوء العاصفة تدريجياً مع نهاية يوم 15 فبراير، إلا أن آثارها ستمتد لأسابيع. أوروبا الآن تواجه اختباراً حقيقياً في سرعة التعافي وإعادة تشغيل الشرايين الحيوية (المطارات والقطارات) قبل بداية أسبوع العمل الجديد، وسط تساؤلات حول مدى جاهزية البنية التحتية للقارة لمواجهة مثل هذه "الوحوش المناخية" المستقبلية.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة