جيل جديد فى حضرة الأجداد.. ملحمة إنسانية تقودها الداخلية لربط شباب المناطق الحضارية بالتاريخ.. الشباب يتحركون من المتحف الكبير إلى شموخ الأهرامات.. المبادرة الرئاسة تصنع وعياً يحصن عقول شبابنا.. صور

الأحد، 15 فبراير 2026 04:00 م
جيل جديد فى حضرة الأجداد.. ملحمة إنسانية تقودها الداخلية لربط شباب المناطق الحضارية بالتاريخ.. الشباب يتحركون من المتحف الكبير إلى شموخ الأهرامات.. المبادرة الرئاسة تصنع وعياً يحصن عقول شبابنا.. صور مبادرة جيل جديد

كتب محمود عبد الراضى

في مشهدٍ يجسد تلاحم الدولة مع أبنائها، وتحت مظلة الرعاية الكريمة لرئيس الجمهورية، انطلقت فاعليات الملتقى التاسع لمبادرة "جيل جديد" التي تنظمها وزارة الداخلية، لتكون بمثابة جسرٍ ثقافي يربط بين سكان المناطق الحضارية الجديدة وعظمة تاريخهم الذي يمتد لآلاف السنين.

 

الرحلة بدأت من قلب المتحف المصري الكبير

لم تكن هذه الفاعلية مجرد رحلة ترفيهية، بل كانت "رحلة وعي" متكاملة الأركان، تستهدف غرس قيم الانتماء في نفوس جيلٍ نشأ في كنف التطوير العمراني، ليجد نفسه اليوم أمام تطويرٍ إنساني وفكري يعيد صياغة علاقته بالوطن وبالمستقبل، بدأت الرحلة من قلب "المتحف المصري الكبير"، ذلك الصرح الذي يقف شاهداً على قدرة المصريين في تطويع الزمن.


هناك، اصطفت طلائع وشباب المناطق الحضارية الجديدة في ذهولٍ حضاري أمام عظمة الأجداد. تجول هؤلاء الشباب في أروقة المتحف التي تفيض بعبق التاريخ، حيث استقبلتهم القطع الأثرية بجمالها المهيب لتشرح لهم دون كلمات أنهم أحفاد ملوكٍ بنوا الحضارة وخطوا أول سطر في كتاب الإنسانية.


واستمع الشباب لشرحٍ مفصل وشيق حول الكنوز الفريدة، بأسلوب يمزج بين المعلومة التاريخية وروح العصر، مما خلق حالة من الشغف والفضول العلمي لدى هؤلاء الصغار الذين رأوا في كل قطعة أثرية جزءاً من هويتهم الخاصة.

الجولة شملت مراكب خوفو التاريخية

ولم تنتهِ الإثارة عند هذا الحد، بل امتدت الجولة لتشمل "مراكب خوفو" التاريخية، وهي التجربة التي وصفت بأنها رحلة في قلب الخيال العلمي للقدماء.


وقف الشباب أمام هذه المراكب ليتعرفوا على عبقرية المهندس المصري القديم، وكيف استطاع أن يسخر الطبيعة لصالح طقوسه وحياته. كانت نظرات الانبهار في عيون الأطفال والشباب هي الأبلغ أثراً، حيث أيقنوا أن هذا الوطن لا يملك تاريخاً فحسب، بل يملك جينات العبقرية التي تنتظر منهم أن يواصلوا مسيرتها فى بنائهم لمجتمعاتهم الجديدة التي وفرتها لهم الدولة في بدائل العشوائيات والمناطق الحضارية المطورة.


وانتقل الملتقى في محطته الثانية إلى منطقة الأهرامات، إحدى عجائب الدنيا السبع، وهناك كان المشهد مهيباً، وقف شباب "جيل جديد" أمام الهرم الأكبر، يتأملون تلك المعجزة الخالدة التي تتحدى الزمن. هذه الزيارة لم تكن مجرد مشاهدة لصخورٍ صماء، بل كانت محاضرة عملية في قوة الإرادة والتخطيط والعمل الجماعي. وتحدث الشباب فيما بينهم عن شعورهم بالفخر والاعتزاز، مؤكدين أن هذه المبادرة جعلتهم يرون مصر بعيونٍ مختلفة، عيونٍ تدرك قيمة الأثر ومعنى أن يكون الإنسان مصرياً، وهو الهدف الأسمى الذي تضعه وزارة الداخلية نصب أعينها ضمن استراتيجية "الأمن الإنساني".


وعلى الصعيد التثقيفي، تخلل الملتقى سلسلة من المحاضرات النظرية المبسطة التي ألقاها متخصصون حول قيمة الآثار المصرية وكيفية الحفاظ عليها كإرث عالمي، وناقشت هذه المحاضرات أهمية التنوع الثقافي في مصر وكيف يساهم هذا التنوع في تقوية النسيج الوطني.

 

تفاعل الشباب مع المحاضرات

وكان تفاعل الشباب مع هذه المحاضرات مذهلاً، حيث طرحوا أسئلة عكست مدى النضج الفكري الذي بدأ يتشكل لديهم بفضل الاستمرار في مثل هذه المبادرات التي تستثمر في "العقل البشري" بالتوازي مع الاستثمار في "الحجر والبنيان".


ومع غياب الشمس، انتقلت الفاعليات إلى "منتجع عين الحياة" بالقاهرة، حيث اختتم الملتقى فاعلياته بحفل ترفيهي وفني ضخم. حضر الحفل كوكبة من نجوم الفن الذين حرصوا على مشاركة الشباب فرحتهم، وقدمت الفرق الموسيقية عروضاً وأغاني وطنية وحماسية تفاعل معها الشباب بالهتاف والتصفيق، مما أضفى جواً من البهجة والألفة. وتخلل الحفل توزيع هدايا تذكارية ومدرسية على جميع المشاركين، تقديراً لحرصهم على التعلم والتفاعل مع مبادرة بلدهم.


وأشاد أولياء أمور الشباب والطلائع بهذا الدور الريادي لوزارة الداخلية، مؤكدين أن مبادرة "جيل جديد" أحدثت تغييراً جذرياً في سلوكيات أبنائهم، وزادت من معرفتهم بتاريخ بلدهم وأهمية الحفاظ على المكتسبات الحضارية التي تشهدها الدولة في عهدها الجديد.


واعتبر الخبراء الاجتماعيون المشاركون أن هذه المبادرة هي نموذج ملهم للعمل الأهلي والأمني المشترك، حيث يتم توظيف كافة إمكانيات الدولة لخدمة النشء وتأمين مستقبلهم الفكري ضد أي أفكار هدامة، من خلال ملء فراغهم المعرفي بجمال التاريخ وحقائق الإنجازات المعاصرة.


إن استمرار مبادرة "جيل جديد" في تنظيم مثل هذه الملتقيات، يؤكد أن الدولة المصرية تمضي قدماً في طريق بناء "الجمهورية الجديدة" التي لا تكتفي فقط بتوفير المسكن الملائم والمتحضر لمواطنيها، بل تسعى جاهدة لتأمين عقول شبابها وتزويدهم بالثقافة والوعي الكافي ليكونوا قادة المستقبل، وحماة هذا الإرث العظيم الذي تسلموه اليوم بقلوب تملؤها العزة وعقول تدرك قيمة الوطن.

1d38c96d-c6d4-41a7-b02f-fe9299c65c60
ملحمة إنسانية تقودها الداخلية لربط شباب المناطق الحضارية بالتاريخ

 

10d760a7-a74f-4cc9-ba56-c52dec43ab8f
ملحمة إنسانية تقودها الداخلية لربط شباب المناطق الحضارية بالتاريخ
 
11b1cc38-9726-4613-a9ad-8cee23ababc6
ملحمة إنسانية تقودها الداخلية لربط شباب المناطق الحضارية بالتاريخ
43b9c7ff-c56d-4f7c-a7b2-9c46ea61c1d3
ملحمة إنسانية تقودها الداخلية لربط شباب المناطق الحضارية بالتاريخ
075a6edf-82e1-4ea4-841f-6bca363f2e9a
ملحمة إنسانية تقودها الداخلية لربط شباب المناطق الحضارية بالتاريخ
 
0262f9e9-5c64-4b91-869f-fcca8e5b31ad
ملحمة إنسانية تقودها الداخلية لربط شباب المناطق الحضارية بالتاريخ
 
841bc5c1-a36f-4cb1-8a25-67219eb6940c
ملحمة إنسانية تقودها الداخلية لربط شباب المناطق الحضارية بالتاريخ
 
9957a6b8-5806-4d56-b8e5-932635102eb2
ملحمة إنسانية تقودها الداخلية لربط شباب المناطق الحضارية بالتاريخ
 
a88138ef-1525-430c-9fe2-d578864359a2
ملحمة إنسانية تقودها الداخلية لربط شباب المناطق الحضارية بالتاريخ
 
a3307929-fda1-4615-ad65-dd7e7d080ce9
 
ab1e78d9-60b6-4091-9d85-9f506f92cf9c
ملحمة إنسانية تقودها الداخلية لربط شباب المناطق الحضارية بالتاريخ
 
bf072a58-c300-4429-a342-18fafe97f4c4
ملحمة إنسانية تقودها الداخلية لربط شباب المناطق الحضارية بالتاريخ
 
e1ca6799-102e-4135-a30a-ba8655e9b7d6
ملحمة إنسانية تقودها الداخلية لربط شباب المناطق الحضارية بالتاريخ
 
e211dd48-23a6-4c3e-8e9a-f58d8d21771a
ملحمة إنسانية تقودها الداخلية لربط شباب المناطق الحضارية بالتاريخ
f6e1367b-7ec6-4d2f-a3be-6ea9caf17f03
ملحمة إنسانية تقودها الداخلية لربط شباب المناطق الحضارية بالتاريخ
f7dde23d-2f6c-4855-8619-b4e160c8bceb
قناع توت عنخ آمون



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة