تتغير ملامح العالم كل يوم، وتتشابك الأحداث لتصنع عناوين جديدة على خريطة السياسة والاقتصاد والمجتمع، وفي هذا التقرير اليومي، نأخذكم في جولة سريعة حول أبرز ما شهده العالم خلال الساعات الماضية — قرارات مصيرية، تصريحات لافتة، وتحولات تترك أثرها في المشهد الدولي.
اغتاله ضفدع.. قصة سلاح سرى أنهى حياة أليكسى نافالنى أشهر معارض لروسيا
فى تطور دراماتيكى يقلب موازين قضية المعارض الروسي الراحل أليكسى نافالنى، فجرت خمس دول أوروبية مفاجأة من العيار الثقيل خلال مؤتمر ميونخ للأمن المنعقد، فقد أعلنت كل من بريطانيا، وألمانيا، وفرنسا، والسويد، وهولندا، في بيان مشترك، أن التحليلات المخبرية المتقدمة التى أُجريت على عينات من جثمان نافالنى أثبتت تعرضه للتسميم بمادة "الإيباتيدين"، وهو سُم فتاك يُستخرج من "ضفادع السهام" التي تعيش حصراً فى غابات أمريكا الجنوبية.
جثمان نافالنى أثبت تعرضه للتسميم بمادة الإيباتيدين
وأكدت الدول الخمس في بيانها أن هذا الاكتشاف العلمي يمثل "دليلاً دامغاً" على تورط السلطات الروسية، نظراً لأن هذه المادة السامة لا توجد بشكل طبيعي فى البيئة الروسية، ولا يمكن الحصول عليها أو استخلاصها إلا عبر مختبرات متخصصة ومعقدة. واعتبر البيان أن استخدام هذا النوع من السموم يعكس تجاهلا صارخاً من قبل الكرملين للقانون الدولي واتفاقيات حظر الأسلحة الكيميائية والبيولوجية، مشدداً على أن المجتمع الدولي لن يقف مكتوف الأيدى أمام ما وصفه بـ "جريمة تصفية سياسية عابرة للحدود".

ضفدع السهام
وفي سياق متصل، استغلت يوليا نافالنايا، أرملة المعارض الراحل، منصة مؤتمر ميونخ لتوجه اتهاماً مباشراً وصريحاً للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالوقوف وراء مقتل زوجها، مؤكدة أن "الأقنعة سقطت" وأن الأدلة المخبرية باتت تسبق أى إنكار سياسى، ومن جانبها، أعلنت وزارة الخارجية البريطانية أنها بدأت بالفعل إجراءات إبلاغ منظمة حظر الأسلحة الكيميائية رسمياً بهذه النتائج، لضمان فتح تحقيق دولي موسع يمنع إفلات الجناة من العقاب.
سُم ضفدع الأمازون.. 5 دول أوروبية تتهم موسكو بتصفية نافالنى بسلاح بيولوجى

نافالنى
يأتي هذا الإعلان الصادم قبيل الذكرى السنوية الثانية لوفاة نافالنى فى "مستعمرة جزائية" معزولة بالدائرة القطبية الشمالية، حيث كانت الرواية الرسمية الروسية تزعم وفاته نتيجة "وعكة صحية" مفاجئة بعد نزهة قصيرة، إلا أن هذا الكشف الجديد يعيد رسم المشهد بالكامل، محولاً القضية من مجرد وفاة سجين إلى مواجهة دبلوماسية وقانونية دولية كبرى، تضع روسيا تحت مجهر العقوبات الدولية بتهمة استخدام أسلحة بيولوجية محظورة لتصفية خصومها السياسيين.
ما هو سم الإيباتيدين ؟
هى مادة تفرزها جلود نوع معين من الضفادع في أمريكا الجنوبية (ضفادع السهام السامة)، لكن المفارقة هنا أن السم بيسكن الألم بتركيزات ضعيفة، لكن بتركيزات تانية هو "قاتل صامت" بيوقف التنفس والعضلات فوراً، ووجوده في جسم شخص محبوس في القطب الشمالي هو "بصمة استخباراتية" لأن المادة دي مش موجودة طبيعي في روسيا كلها!
لماذا وصفوه بـ "سلاح بيولوجي"؟
لأن استخدام مواد مستخلصة من كائنات حية لتصفية أشخاص بيصنف دولياً تحت اتفاقية الأسلحة البيولوجية والسامة، وبينقل التهمة من "إهمال طبي" أو "وفاة طبيعية" لـ "جريمة حرب كيميائية وبيولوجية"، وهذه تهمة بتسمح للدول بفرض عقوبات قاسية جداً وتدويل القضية في الأمم المتحدة.
الخارجية الأمريكية: ترامب مستعد للقاء خامنئى فورًا إذا طلب ذلك
أكد وزير الخارجية الأمريكى ماركو روبيو أن انفتاح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على لقاء المرشد الإيرانى على خامنئي لا يعكس وجود توافق بين الطرفين، بل يأتي فى إطار سعيه لحل الأزمات عبر التواصل المباشر، وأوضح روبيو أن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب يؤمن بأن اللقاءات المباشرة مع الخصوم قد تكون الوسيلة الأكثر فاعلية لتسوية الخلافات المعقدة، مشيرًا إلى أن هذا النهج يعتمد على الدبلوماسية الشخصية والتفاوض المباشر بدلًا من القنوات التقليدية فقط.

ترامب وخامنئى
الخارجية الأمريكية: ترامب منفتح على لقاء خامنئى
وأضاف أن الاستعداد للقاء لا يعنى اتفاقًا سياسيًا أو تقاربًا في المواقف، بل يعكس رؤية عملية لإدارة الأزمات الدولية، وأشار روبيو إلى أنه على ثقة تامة بأنه فى حال أعلن خامنئى رغبته فى لقاء الرئيس الأمريكى دونالد ترامب غدًا، فإن ترامب سيكون مستعدًا لعقد اللقاء دون تردد، في خطوة قد تمثل تحولًا لافتًا في مسار العلاقات بين واشنطن وطهران، ويأتى هذا التصريح في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وسط ترقب لأي تحركات دبلوماسية قد تسهم في خفض حدة التصعيد.
رئيس الوزراء السودانى يعلن إطلاق مبادرة شاملة للسلام ورفعها إلى مجلس الأمن
أكد رئيس وزراء السودان كامل إدريس أن الحكومة أطلقت مبادرة شاملة للسلام، وتم رفعها إلى مجلس الأمن الدولي، لافتًا إلى أن المبادرة تحظى بدعم واسع داخل السودان، إضافة إلى تأييد من الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، مشيرا إلى أن الخرطوم تأمل في أن تسهم التحركات الدولية فى دفع جهود التسوية السياسية ووقف معاناة المدنيين.
رئيس الوزراء السوداني: وقف إطلاق النار لا يكفي
وشدد رئيس الوزراء السوداني على أن وقف إطلاق النار وحده لا يمثل حلًا كافيًا للأزمة، مؤكدًا ضرورة اتخاذ إجراءات إضافية تضمن تنفيذ أي اتفاق وتحقيق استقرار دائم على الأرض.

كامل إدريس
وحذر إدريس من أن بلاده تتعرض لهجوم من قبل مجموعات وصفها بـ"المرتزقة"، مؤكدًا أن استمرار الصراع لا يهدد السودان فقط، بل يمتد تأثيره إلى استقرار منطقة القرن الإفريقي بأكملها، وأوضح رئيس الوزراء السوداني أن تطورات الأوضاع الميدانية تحمل مخاطر تتجاوز الحدود الوطنية، مشيرًا إلى أن استمرار القتال قد يؤدي إلى تداعيات أمنية وإنسانية واسعة النطاق في المنطقة.
وأكد أن الحكومة تعمل على حشد الدعم الإقليمي والدولي لاحتواء الأزمة ومنع تفاقمها، وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب آليات واضحة للمراقبة وضمانات تمنع تجدد القتال.