وزير الزراعة يضع خارطة الطريق للمرحلة المقبلة.. الأمن الغذائي والفلاح في الصدارة.. زيادة وتوسيع مشروع "البتلو" لصغار المزارعين.. علاء فاروق: تطوير أصناف زراعية عالية الإنتاجية وتتحمل التغيرات المناخية

السبت، 14 فبراير 2026 02:58 م
وزير الزراعة يضع خارطة الطريق للمرحلة المقبلة.. الأمن الغذائي والفلاح في الصدارة.. زيادة وتوسيع مشروع "البتلو" لصغار المزارعين.. علاء فاروق: تطوير أصناف زراعية عالية الإنتاجية وتتحمل التغيرات المناخية علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي

كتبت أسماء نصار

يعكس تجديد الثقة في علاء فاروق وزيراً للزراعة واستصلاح الأراضي رغبة الدولة في استكمال مسيرة الإصلاح الهيكلي لهذا القطاع الحيوي، والذي يعد القاطرة الأساسية للنمو الاقتصادي في مصر.

وتمثل هذه المرحلة "عهدًا جديدًا" يرتكز على الربط بين العلم الحديث واحتياجات الأرض، مع تقديم تعهدات حكومية واضحة بأن يكون الفلاح هو المستفيد الأول من ثمار التنمية، عبر تحويل التحديات العالمية الراهنة إلى فرص لتعزيز السيادة الغذائية المصرية وتقليل الفجوة الاستيرادية.

وفي إطار هذا التوجه، يبرز التزام الوزارة بترجمة التوجيهات الرئاسية إلى واقع ملموس يلمسه المزارع في حقله والمواطن في سوقه، من خلال صياغة استراتيجية متكاملة تتجاوز مجرد زيادة المساحات المنزرعة إلى تحسين "جودة الحياة" في الريف المصري.

وتستهدف هذه الاستراتيجية بناء منظومة زراعية مرنة قادرة على الصمود أمام التقلبات الاقتصادية العالمية، عبر تعظيم القيمة المضافة للإنتاج المحلي، وتفعيل أدوات الرقابة والحوكمة لضمان وصول الدعم لمستحقيه، بما يؤسس لمرحلة من الاستقرار والاستدامة في واحد من أعرق القطاعات التي قامت عليها الدولة المصرية.

أكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن المرحلة المقبلة ستشهد انطلاقة جديدة ترتكز بصفة أساسية على تعزيز منظومة الأمن الغذائي القومي، تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية التي تضع الفلاح المصري باعتباره حجر الأساس في العملية الإنتاجية.

وأوضح فاروق، في أعقاب تجديد الثقة فيه، أن الأجندة التنفيذية للوزارة تستهدف مواصلة العمل الدؤوب لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الزراعية الاستراتيجية، والدواجن، والأسماك، واللحوم، مع التركيز على رفع معدلات الإنتاجية وتحسين دخل المزارعين بما يضمن لهم حياة كريمة وعائداً اقتصادياً عادلاً يكافئ جهدهم الوطني في دعم الاقتصاد.

وفي سياق متصل، أعلن "فاروق" أن الوزارة ستمضي قدماً في دعم المشروعات القومية الكبرى المرتبطة بالقطاع الزراعي، وذلك من خلال التعاون الوثيق مع مشروع "مستقبل مصر للتنمية المستدامة"، مشيراً إلى أن التحول نحو نظم الري المطور يمثل أولوية قصوى لترشيد استخدام المياه وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية، بالتنسيق المستمر مع وزارة الموارد المائية والري.

 

فتح أسواق جديدة

كما شدد على أن زيادة الصادرات الزراعية وفتح أسواق جديدة يظل هدفاً استراتيجياً، حيث تسعى الوزارة لتعزيز السمعة المتميزة للمنتج المصري في أكثر من 167 سوقاً عالمياً عبر تطبيق صارم لمنظومات الرقابة والجودة.

وعلى صعيد البحث العلمي، كشف الوزير عن توجه لتعزيز الدعم المقدم لمركز البحوث الزراعية وبحوث الصحراء، بهدف تطوير أصناف زراعية عالية الإنتاجية ولديها قدرة فائقة على تحمل التغيرات المناخية القاسية من جفاف وملوحة، بالتوازي مع التوسع في برامج تحسين السلالات الحيوانية لزيادة إنتاج اللحوم والألبان.

وأضاف أن جهود تطوير الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية مستمرة بقوة، خاصة من خلال التوسع في "مشروع البتلو" وتوفير التمويل الميسر لصغار المربين، مع ضمان توفير كافة التحصينات البيطرية اللازمة لحماية الإنتاج القومي.

 

تفعيل منظومة الزراعة التعاقدية

ولفت الوزير إلى أن الرؤية المستقبلية تشمل أيضاً تفعيل منظومة الزراعة التعاقدية لضمان تسويق المحاصيل بأسعار مجزية، وتطوير الجمعيات الزراعية لتتحول إلى كيانات اقتصادية تخدم الفلاح بشكل مباشر وتسهل حصوله على مستلزمات الإنتاج.

وحذر "فاروق" من أي تلاعب في منظومة الأسمدة المدعمة أو المبيدات، مؤكداً على تشديد الرقابة لمنع التسريب للسوق السوداء.

كما أكد على أهمية التحول الرقمي وتحديث قواعد البيانات الزراعية لتسهيل إجراءات التراخيص وتفعيل دور المراكز الخدمية في قرى "حياة كريمة" لتكون بمثابة نقاط تماس مباشرة لحل مشكلات المزارعين ميدانياً، وصولاً إلى تحقيق تنمية ريفية شاملة ومستدامة تعتمد على الممارسات الزراعية الذكية مناخياً وتقليل الفاقد في كافة مراحل الإنتاج.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة