إسرائيل على خط الأزمة «الإيرانية - الأمريكية».. رسائل طمأنة من ترامب عقب لقاء نتنياهو.. إعلام عبرى: المواجهة مع إيران حتمية.. ولاريجاني يحمل ردًا إلى عُمان.. وبزشكيان: الجولة الجديدة فرصة لتسوية عادلة للملف

الجمعة، 13 فبراير 2026 04:00 ص
إسرائيل على خط الأزمة «الإيرانية - الأمريكية».. رسائل طمأنة من ترامب عقب لقاء نتنياهو.. إعلام عبرى: المواجهة مع إيران حتمية.. ولاريجاني يحمل ردًا إلى عُمان.. وبزشكيان: الجولة الجديدة فرصة لتسوية عادلة للملف أزمة الملف النووى الإيرانى - أرشيفية

إيمان حنا

يبدو جليًا الحراك السلبى الذى تحاول إسرائيل إضفاءه على مسار الأزمة الأمريكية ـ الإيرانية؛ فمنذ اللحظة الأولى لإعلان بدء المحادثات بين الجانبين الإيرانى والأمريكى، اشتعلت التصريحات الإسرائيلية المنقولة عبر وسائل الإعلام العبري، تشدد على ضرورة عدم التنازل عن المسار العسكرى؛ محاولة بث سمومها كعادتها لإفشال تلك المحادثات.

لم تتوقف تحركات إسرائيل عند حد التصريحات الإعلامية التهديدات بشن حرب منفردة ضد إيران دون الموافقة الأمريكية؛ بل إن رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو قد استبق الجولة المقررة خلال أيام من المحادثات بين أمريكا وإيران بزيارة عاجلة إلى واشنطن ولقاء الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، وهى الزيارة التى كان فى مقدمة أهدافها ـ وفق تقارير علامية عبرية ـ الحصول على الضوء الأخضر الأمريكى بشن هجوم ضد طهران.

فى هذا السياق، كشفت هيئة البث الإسرائيلية أن خيار ضرب إيران لم يُستبعد خلال اجتماع نتنياهو وترامب، مشيرة إلى أن نتنياهو يريد الحفاظ على حرية التحرك ضد إيران ولو منفرداً.

يأتي هذا اللقاء بعد أيام من مفاوضات جرت بين إيران والولايات المتحدة في مسقط، ويُعد اللقاء السابع منذ تولى ترامب فترة الرئاسة؛ حيث عُقد آخر لقاء بينهما في القدس في أكتوبر الماضي.

وتكتسب الزيارة أهمية كبيرة لنتنياهو المهدد بانتخابات مبكرة والذي يحتاج إلى تحقيق مكاسب سياسية.

 

ما تأثير لقاء ترامب مع نتياهو على مسار المفاوضات مع إيران؟

أرسل ترامب بدوره إشارات متضاربة بين الإعراب عن أمله بالتوصل إلى اتفاق مع إيران، وتهديدها عسكرياً.

وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عقب لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي في البيت الأبيض،  الأربعاء، إنه لم يتفق مع نتنياهو على شيء، لكنه أصر على التفاوض، وأبلغه أن التفاوض مع إيران هو الخيار المفضل حالياً.

وقال ترامب إنه يفضل التوصل لاتفاق مع إيران على أن يكون اتفاقاً جيداً: لا سلاح نووياً، ولا صواريخ، لا هذا ولا ذاك، وصرح ترامب بأنه يفكر في تعزيز القوة البحرية التي أرسلها إلى الشرق الأوسط بحاملة طائرات ثانية.

بينما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عقب لقائه ترامب إن أي اتفاق مع إيران يجب أن يمنعها من السلاح النووي؛ مشدداً على أن أي اتفاق مع إيران يجب أن يكون بلا تاريخ انتهاء، وأن أية مفاوضات بين واشنطن وطهران ينبغي أن تشمل تقييد البرنامج الصاروخي الإيراني، وتجميد دعم "المحور الإيراني"، بحسب تعبيره، في إشارة إلى المجموعات المسلحة التي تدعمها طهران في الشرق الأوسط.

 

لماذا تؤجج إسرائيل الخلافات بين أمريكا وإيران؟

يأتى السلوك الإسرائيلى الرافض للمفاوضات الجارية بين إيران وأمريكا مدفوعاً بقلق إسرائيلى تثيره الصواريخ الباليستية الإيرانية، حيث تخشى تل أبيب أن تكون في مرمى هذه الصواريخ؛ خاصًة أن المسافة بينهما لا تزيد عن 2000 كيلومتر.

يُعزز هذه المخاوف، أن خلال حرب الاثني عشر يوماً بين إسرائيل وإيران، فيها البلدان في يونيو الماضي، أمطرت إيران سماء الأراضى المحتلة بوابل من الصواريخ الباليستية ومقذوفات أخرى أصابت مناطق عسكرية ومدنية، على حد سواء.

ويحذر مسؤولون إسرائيليون من أن إيران قادرة على ضرب إسرائيل دون سابق إنذار، كما يمكنها إنهاك أنظمة الدفاع الجوية الإسرائيلية بإطلاق دفعات كثيفة من الصواريخ في حال اندلاع نزاع طويل الأمد.

 

الموقف الإيرانى

تستمر إيران على نهجها المزدوج فهى ترحب بالمحادثات ، وفى الوقت نفسه ترسل رسائل شديدة اللهجة فى حال توجيه أى ضربة عسكرية لأراضيها.
وقد حمل على لاريجانى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، رد بلاده على مسار المحادثات ، فى زيارة قام بها إلى مسقط ، الأربعاء، مؤكدا أنه لن تكون هناك مفاوضات حول أي قضية أخرى غير البرنامج النووي؛ مشيرا إلى أن هناك أرضية مشتركة مع واشنطن بشأن عدم امتلاكنا أسلحة نووية، وأن الولايات المتحدة اتخذت خطوة عقلانية بدخولها في المفاوضات.
وأضاف لاريجاني - وفق وكالة أنباء (مهر) الإيرانية - أن المفاوضات لها مسارها الخاص ويمكن أن تؤتي ثمارها إذا أجريت بواقعية واحترام متبادل، مشددًا على أن برنامج الصواريخ ليس مطروحًا للمفاوضات.
وفيما يخص زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، لفت لاريجاني إلى أن إسرائيل تحاول تخريب عملية التفاوض وتبحث عن ذرائع لإشعال الحرب.
وفى هذا السياق حذر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي من ضغوط وتأثيرات مدمرة على الجهود الدبلوماسية.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة