تعزيز الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة والتحول الرقمي
يأتى تجديد الثقة فى الدكتور هاني سويلم وزيراً للموارد المائية والري في هذه المرحلة الدقيقة بمثابة رسالة تأكيد على استقرار السياسات المائية للدولة المصرية، وحرص القيادة السياسية على استكمال مسيرة التطوير الشامل في واحد من أهم الملفات الحيوية المرتبطة بالأمن القومى.
ويعكس هذا القرار التقدير الكبير للنجاحات التي حققتها الوزارة في إدارة الأزمات المائية والتعامل مع التحديات العابرة للحدود، مما يمنح الوزير الضوء الأخضر للمضي قدماً في تنفيذ المشروعات الكبرى التي تستهدف الحفاظ على كل قطرة مياه وتنمية الموارد المتاحة وفق أحدث المعايير العالمية.
كما يمثل هذا التكليف الجديد انطلاقة لمرحلة أكثر شمولاً تتواكب مع توجهات الجمهورية الجديدة في تعظيم الاستفادة من البحث العلمي والابتكار، حيث تضع الدولة ملف المياه على رأس أولوياتها لتحقيق التنمية المستدامة ومواجهة التغيرات المناخية المتسارعة.
وتستعد الوزارة في ضوء هذه الثقة لتكثيف التعاون مع المؤسسات الدولية والشركاء الإقليميين، لتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتميز في إدارة المياه، مع التركيز على نقل الخبرات المصرية الناجحة في مجالات الري الحديث ومعالجة المياه إلى دول القارة الأفريقية، وبما يخدم مصالح الشعب المصري وتطلعاته نحو مستقبل مائي آمن.
أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن الوزارة ستمضي قدماً في مواصلة كافة مجهوداتها لتطوير المنظومة المائية تحت مظلة "الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0"، وذلك بعقول وأيدي رجال الوزارة المخلصين لخدمة المنتفعين في كل مكان، باعتبار ذلك هو الهدف الرئيسي الذي تسعى الوزارة لتحقيقه، فضلاً عن خدمة كافة الملفات الخارجية بما يعزز التعاون مع دول حوض النيل ويضع قضايا المياه والمناخ على رأس اهتمامات المجتمع الدولي، مشدداً على أهمية الالتزام الكامل بإعداد خطة متكاملة للوزارة تتضمن مستهدفات واضحة وإجراءات تنفيذية محددة زمنياً وآليات تمويل دقيقة، بالإضافة إلى وضع مؤشرات أداء قابلة للقياس تضمن المتابعة والتقييم المستمرين لتحقيق أعلى معدلات الكفاءة في إدارة الموارد المائية.
تكامل مؤسسي لتعظيم العائد من الموارد المائية
وأوضح الوزير أن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيز التنسيق مع المجموعة الاقتصادية وباقي جهات الدولة المعنية، بما يسهم في دعم تحسين الوضع الاقتصادي وترشيد استخدام الموارد، سعياً لتعظيم العائد من كل قطرة مياه باعتبارها أحد أهم عناصر الأمن القومي والتنمية المستدامة، مع الالتزام بمواصلة تطوير المنظومة المائية في ضوء سياسة الدولة نحو توسيع مشاركة القطاع الخاص وتشجيع الابتكار والاعتماد على التكنولوجيا الحديثة والتحول الرقمي.
كما أكد على دعم البحث العلمي في مجالات تحلية المياه ومعالجة وإعادة استخدام المياه والتقنيات المتقدمة لإدارة الموارد المائية، مع الحرص على تعزيز مبادئ الشفافية والتواصل الفعال مع الرأي العام من خلال خطاب مهني مسؤول يوضح الحقائق ويعزز الوعي المائي بما يدعم مشاركة المواطنين ويحافظ على موارد الدولة للأجيال الحالية والقادمة.
الاستثمار في الكوادر البشرية وإعلاء قيم النزاهة
وفي سياق متصل، شدد سويلم على مواصلة العمل بأسلوب الفريق الواحد وإعلاء معايير الشفافية والنزاهة ودعم الأدوات الرقابية لمواجهة الفساد، والاستمرار في الاعتماد على معايير ومؤشرات تقييم أداء جهات الوزارة والعاملين بها وفق أسس موضوعية تعلى من الكفاءة وحسن الأداء، مع العمل المستمر على تطوير المنظومة التدريبية ورفع قدرات العاملين والاستفادة من الخبرات المتميزة والمتراكمة للكوادر البشرية بالوزارة، ومواصلة تحسين الوضع المادي للعاملين المتميزين وتوفير الخدمات الصحية لهم ولأسرهم، مؤكداً في الوقت ذاته على تعزيز الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة والتحول الرقمي والإدارة الذكية في إدارة المياه لدورهم الهام في تحسين الإدارة والتعامل مع تحدي نقص الكوادر البشرية.
مشروعات استراتيجية وتطوير ميداني شامل
كما استعرض الوزير مستهدفات العمل الميداني والتي تشمل مواصلة المشروعات في مجالات معالجة مياه الصرف الزراعي، والتوجه نحو الاعتماد على التحلية للإنتاج الكثيف للغذاء، والتحول إلى توزيع المياه بالتصرفات بديلاً عن المناسيب، وتأهيل المنشآت المائية ومحطات الرفع وتطهير الترع والمصارف ومتابعة تطهير المساقي، بالإضافة إلى تطوير منظومة الرصد والمتابعة بالسد العالي وخزان أسوان وتطوير مفيض توشكى وتنفيذ مشروعات حماية الشواطئ والحماية من أخطار السيول ومشروع ضبط النيل، وتطوير منظومة الأداء بهيئة المساحة، مع تعزيز الاعتماد على البحث العلمي وتطوير أداء المركز القومي لبحوث المياه وتسهيل إجراءات إصدار التراخيص ومجهودات التوعية، مشيراً في ختام تصريحاته إلى تطبيق مبادئ الحوكمة بكافة جهات الوزارة وتطوير أداء الجهات المختلفة، وتعزيز الدور الدولي لهيئة حماية الشواطئ للاستفادة من التجارب الدولية الناجحة وعرض إنجازات الهيئة على الساحة الدولية.
وزير الرى، البحث العلمى، المياه، الشواطىء