لتحفيز الإنجاب.. فرنسا تراسل مواطنيها فى سن الـ29 فى مواجهة أزمة الخصوبة

الخميس، 12 فبراير 2026 10:18 ص
لتحفيز الإنجاب.. فرنسا تراسل مواطنيها فى سن الـ29 فى مواجهة أزمة الخصوبة ايمانويل ماكرون

0:00 / 0:00
فاطمة شوقى

تعتزم فرنسا إرسال رسائل رسمية للتوعية إلى جميع المواطنين الذين يبلغون من العمر 29 عاما اعتبارا من صيف 2026 ، بهدف التشجيع على الإنجاب لمواجهة أزمة الخصوبة، فى خطوة تعكس قلق الإدارة الفرنسية من تراجع مع تقدم العمر.

وأشارت صحيفة الباييس الإسبانية، إلى أن هذه المبادرة تهدف  إلى تنبيه الشباب الفرنسي إلى حقيقة بيولوجية مفادها أن القدرة على الإنجاب تتراجع مع تقدم العمر، وتشجيعهم على التفكير في تكوين أسر في وقت مبكر.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الخطة تأتى ضمن استراتيجية أوسع أعلن عنها الرئيس إيمانويل ماكرون تحت اسم إعادة التسلح الديموجرافي، والتي تهدف إلى معالجة العقم المتزايد وتأخر سن الإنجاب بين الفرنسيين.

أرقام تدق ناقوس الخطر

رغم أن فرنسا لا تزال تحتل المرتبة الثانية كأعلى معدل خصوبة في الاتحاد الأوروبي، إلا أن المؤشرات الداخلية تظهر تراجعاً مقلقاً، مع انخفاض حاد حيث تراجعت نسبة المواليد في فرنسا بنسبة 24% خلال الـ15 عاماً الماضية.


ويميل الشباب الفرنسي بشكل متزايد إلى تأجيل الإنجاب لأسباب اقتصادية  أو مهنية، أو لرغبتهم في الحفاظ على نمط حياة معين، وهو ما تصطدم معه الحكومة بالتحذيرات الطبية.

خطة مكافحة العقم والخصوبة

وأشارت الصحيفة إلى أن المبادرة لا تقتصر على "رسائل التوعية" فقط، بل تشمل حزمة إجراءات طبية واجتماعية، منها :


الفحص المبكر: توفير فحوصات طبية للخصوبة للشباب الراغبين في تقييم قدرتهم البيولوجية.


التوعية الصحية: مكافحة مسببات العقم المرتبطة بنمط الحياة، مثل التلوث، والتدخين، وسوء التغذية.


رسالة التحذير: ستركز الرسائل الموجهة لمن هم في سن الـ29 على ضرورة اتخاذ قرارات مدروسة بشأن الأبوة والأمومة قبل فوات الأوان بيولوجياً.

جدل بين الرعاية و التدخل

أثارت هذه الخطة انقساماً في الشارع الفرنسي، فبينما يراها البعض خطوة ضرورية لحماية مستقبل الدولة وضمان استمرارية نظام الرعاية الاجتماعية، يعتبرها آخرون تدخلاً في الخصوصية الشخصية.
ويجادل المعارضون بأن الدولة يجب أن تركز على تحسين القدرة الشرائية وتوفير حضانات الأطفال بدلاً من إرسال نصائح بيولوجية في البريد، مؤكدين أن تراجع المواليد هو نتيجة لأزمات اقتصادية وليس نقصاً في المعلومات الطبية.

 

الموقع الفرنسي في الخارطة الأوروبية

تعد فرنسا حالة فريدة، فهي تاريخياً محرك الولادات في أوروبا بفضل سياسات الدعم الأسري السخية،  إلا أن وصول معدل الخصوبة إلى مستويات أدنى من 1.8 طفل لكل امرأة (وهو أقل من مستوى الإحلال السكاني البالغ 2.1) دفع الحكومة للتحرك بشكل مباشر وجريء لم يسبق له مثيل في الديمقراطيات الغربية الحديثة.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة