فاتورة الربح الحرام.. القانون يطارد مروجي الأغذية الفاسدة بعقوبات رادعة قبل رمضان

الخميس، 12 فبراير 2026 12:00 ص
فاتورة الربح الحرام.. القانون يطارد مروجي الأغذية الفاسدة بعقوبات رادعة قبل رمضان سلع فاسدة ـ أرشيفية

كتب محمود عبد الراضي

مع اقتراب هلال شهر رمضان المبارك، وفي الوقت الذي تسارع فيه الأسر المصرية لتدبير احتياجاتها الغذائية، تطل "مافيا الغش التجاري" برأسها من جديد، محاولة استغلال زيادة الإقبال الشعبي لتحقيق أرباح مادية ملوثة بالسموم.

إنها معركة "الأمعاء الخاوية" التي يخوضها تجار بلا ضمير، يراهنون على توفير سلع مجهولة المصدر بأسعار زهيدة، متجاهلين أن ثمن هذه التوفير قد يكون حياة مواطن أو صحة طفل، مما يجعل من الرقابة الأمنية حائط الصد الأول والوحيد أمام هذه الكوارث الغذائية الوشيكة.


سموم في "شنطة رمضان".. كيف يتربص تجار الأغذية المجهولة بصحة المصريين؟

وتكثف وزارة الداخلية حملاتها الأمنية المكبرة بجميع مديريات الأمن، لضبط المصانع غير المرخصة والمخازن التي تفتقر لأدنى اشتراطات السلامة الصحية. حيث تنجح هذه الضربات الاستباقية في مصادرة مئات الأطنان من اللحوم المصنعة، والمخللات، والزيوت مجهولة البيانات، قبل وصولها إلى موائد الإفطار. هذه الجهود لا تستهدف فقط ضبط السلع، بل تهدف إلى تفكيك بؤر إجرامية تخصصت في إعادة تدوير مخلفات المصانع وطرحها كمنتجات صالحة للاستهلاك، مستغلين في ذلك حاجة البسطاء وغياب الوعي بضرورة فحص تواريخ الإنتاج والصلاحية.

ومن الناحية القانونية، فإن المشرع لم يقف مكتوف الأيدي أمام هذه الجرائم التي تمس الأمن القومي الغذائي. فوفقاً لقانون قمع الغش والتدليس، تصل العقوبات إلى الحبس لمدد تتراوح بين سنة وخمس سنوات، مع فرض غرامات مالية باهظة تصل إلى مئات الآلاف من الجنيهات. وتتضاعف العقوبة في حال تسبب السلعة المغشوشة في حدوث حالة وفاة أو عاهة مستديمة، لتصل إلى الأشغال الشاقة. إن تضافر الجهود الأمنية مع وعي المواطن بضرورة الشراء من الأماكن الموثوقة، هو السبيل الوحيد لضمان رمضان آمن، خالٍ من "سموم الماركات المجهولة" التي تحاول التسلل إلى بيوتنا تحت غطاء التوفير الزائف.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة