لحقت بشقيقها الأصغر.. وفاة الطفلة الفلسطينية لانا زعرب بسبب مرض نادر داخل غزة.. الاحتلال لم يرحم صرخاتها اليومية ورفض علاجها بالخارج.. والأم قبل فقدان ابنتها: دعيت الله يصبر قلبي ويقويني على فراقها

الأربعاء، 11 فبراير 2026 11:00 م
لحقت بشقيقها الأصغر.. وفاة الطفلة الفلسطينية لانا زعرب بسبب مرض نادر داخل غزة.. الاحتلال لم يرحم صرخاتها اليومية ورفض علاجها بالخارج.. والأم قبل فقدان ابنتها: دعيت الله يصبر قلبي ويقويني على فراقها لانا زعرب

كتب أحمد عرفة

لحقت الطفلة الفلسطينية لانا زعرب بشقيقها الأصغر صهيب، تدهور خطير في حالتها الصحية، إثر معاناتها من مرض وراثي نادر يعرف بـ فانكوني بيكل، تسبب في انهيار حاد لوضعها الصحي.

لانا زعرب
لانا زعرب

معاناة لانا زعرب

ونشر اليوم السابع، قصة معاناة الطفلة الفلسطينية، حيث عانت من لين شديد في العظام، وتضخم خطير في الكبد والطحال، والتهابات متكررة في الجهاز التنفسي، وارتفاع دائم في الحرارة، وفقدان القدرة على الحركة، إلى أن أصبحت حياتها مرتبطة بالأكسجين حتى لحظاتها الأخيرة.

في غزة، لا تموت الطفولة فجأة، بل تذبل ببطء تحت وطأة المرض والحصار وانهيار كل ما يُفترض أن يحمي الحياة، هناك، في غرفةٍ ضيقة داخل مستشفى أنهكته الحرب، كانت لانا زعرب تخوض معركتها الأخيرة مع مرضٍ وراثي نادر، بينما يراقبها والداها بعينين مثقلتين بالعجز، وقلبين يعتصرهما الخوف.

لم تكن لانا تطلب أكثر من حق بسيط، علاج يُبقيها على قيد الحياة، وسفرا قد يمنح جسدها الصغير فرصة جديدة، لكن بين تأخر التحويلات الطبية، وانسداد أبواب السفر، وانهيار المنظومة الصحية، تحولت صرخاتها الصامتة إلى شهادة جديدة على معاناة أطفال غزة، حيث يصبح المرض حكما قاسيا، ويغدو الانتظار الطويل طريقا بطيئا نحو الفقد.

الطفلة لانا زعرب
الطفلة لانا زعرب

 

ومع انهيار المنظومة الصحية في غزة، وعدم قدرتها على السفر للعلاج خارج القطاع، لم يرحم الاحتلال صرخاتها اليومية من هذا المرض النادر، ومع عجز الأطباء على مداواتها توفيت اليوم الأربعاء، بعد تأخر حصولها على تأشيرة السفر للعلاج في الخارج.

 

فقدان الشقيق الأصغر

وفقدت العائلة طفلها الأصغر صهيب بالمرض ذاته قبل فترة، بعد رحلة طويلة من الألم والبحث عن علاج وسط ظروف الحرب وغياب الرعاية الطبية المتقدمة. اليوم، تجد العائلة نفسها أمام الخوف ذاته، حيث يعجز الأطباء عن تقديم العلاج المناسب للطفلة بسبب خطورة حالتها ونقص الإمكانيات الطبية والأدوية داخل القطاع.

قبل استشهادها بأيام قليلة، تحدثت والدتها معنا بأنها تبكي كل يوم وهي تجد ابنتها تستسلم للمرض ولا تستطيع فعل شيء لها، بعدما فقدت الأمل في أن تسافر ابنتها للعلاج خارج القطاع، حيث مكثت لشهور داخل مجمع ناصر الطبي وسط عجز كامل للمنظومة الصحية في التعامل مع حالتها.

وقالت الأم :" اليوم بكيت وحسيت كل الدنيا أغلقت بوجهي، ودعيت الله عز وجل يصبر قلبي ويقويني على فراقها لأنني استسلمت ولست قادرة على فعل شيء".

 

آلام الأم

وفي تصريحات سابقة لـ اليوم السابع، كشفت والدة الطفلة لانا زعرب، بصوت يملؤه الألم، تفاصيل رحلة ابنتها مع المرض قائلة: "لانا وُلدت بمتلازمة فانكوني بيكل، لكن بسبب قلة الإمكانيات الطبية ما اكتشفوا حالتها إلا بعد فترة، وتم تشخيصها بقصور في الكلى، خاصة بعد ما أنجبت طفل ثاني مصاب بنفس المتلازمة".

وقالت قبل وفاة ابنتها: لانا كانت تلعب وتمشي مثل بقين الأطفال، لكن الحرب غيرت كل شيء، وانقطع الدواء وتدهورت حالتها، ما عادت قادرة تتحرك، وبدأت صحتها تنهار لحد ما صارت تعيش على الأكسجين.

وأشارت إلى أن ابنتها موجودة منذ أكثر من شهر في مجمع ناصر الطبي بسبب عدم توفر أسطوانة أكسجين دائمة لها، مضيفة: قدمت طلب تحويلة سفر للعلاج بالخارج من أكثر من عام ونصف ولم يأت أي رد حتى الآن، وما زلنا ننتظر بصيص أمل بإنقاذ ابنتي قبل فوات الأوان، متابعة: لانا محتاجة علاج وسفر ورعاية خاصة، كما تحتاج إلى طعام خاص، ودوائها غير متوفر، وحياة ترجع فيها طفلة مثل أقرانها من الأطفال.

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة