الصحف العالمية اليوم: ترامب عقبة أمام الجمهوريين فى وضع خطط الانتخابات النصفية.. أزمة تعصف بحكومة بريطانيا وكير ستارمر ينجو من دعوات الاستقالة.. الرئيس الفرنسى يتحدى نظيره الأمريكى: زمن الانحناء لواشنطن انتهى

الثلاثاء، 10 فبراير 2026 02:10 م
الصحف العالمية اليوم: ترامب عقبة أمام الجمهوريين فى وضع خطط الانتخابات النصفية.. أزمة تعصف بحكومة بريطانيا وكير ستارمر ينجو من دعوات الاستقالة.. الرئيس الفرنسى يتحدى نظيره الأمريكى: زمن الانحناء لواشنطن انتهى الرئيس الأمريكى دونالد ترامب

كتبت ريم عبد الحميد – رباب فتحى – فاطمة شوقى

رصدت الصحف العالمية الصادرة اليوم، الثلاثاء، العديد من القضايا والتقارير، فى مقدمتها: ترامب عقبة أمام الجمهوريين فى وضع خطط الانتخابات النصفية..أزمة تعصف بحكومة بريطانيا وكير ستارمر ينجو من دعوات الاستقالة..

 

الصحف الأمريكية:
 

واشنطن بوست: ترامب عقبة أمام الجمهوريين فى وضع خطط الانتخابات النصفية


قالت صحيفة واشنطن بوست إن الرئيس دونالد ترامب يمثل عقبة رئيسية أمام الجمهوريين الذين يتطلعون إلى البيت الأبيض لقيادة الحزب في ظل تراجع حظوظه فى انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في نوفمبر المقبل.

وأوضحت الصحيفة أن اللجنة الرئيسية لحملة الحزب ولجان العمل السياسي التابعة له ليس لديها أي مؤشر على كيفية إنفاق الرئيس دونالد ترامب لأموال حملته الانتخابية التى تتجاوز 300 مليون دولار، لعدم موافقته على خطة إنفاق. وأشارت إلى أن المانحين الجمهوريين يمولون الانتخابات التمهيدية المكلفة لمجلس الشيوخ في تكساس وجورجيا، لأن ترامب لم يعلن تأييده لأي مرشح، أو في حالة لويزيانا، لم يُعلن تأييده لأي منافس للنائب الجمهوري الحالي.

ونقلت واشنطن بوست عن أشخاص تحدثوا مع ترامب حول هذه العقبات قولهم إنه يبدو أحيانًا غير مبالٍ وغير ملتزم بخططه للإنفاق والتأييد. وقال أحد المقربين من البيت الأبيض إن الرئيس يبدو في بعض الأيام غير مكترث. وأشار مسؤول في البيت الأبيض إلى أن ترامب، الذي سبق أن تمت مساءلته مرتين فى الكونجرس ووُجهت إليه أربع تهم، أقل خوفًا من العزل مرة أخرى من عزمه على عدم السماح لمجلس النواب ذي الأغلبية الديمقراطية بعرقلة أجندته السياسية.

لكن مسؤولاً في البيت الأبيض قال إن ترامب متحمس للانخراط بشكل أكبر في استراتيجية انتخابات التجديد النصفي، ويتطلع إلى تكثيف جولاته هذا الشهر، بما في ذلك فعالية انتخابية خارج واشنطن هذا الأسبوع. ووفقًا لشخصين حضرا اجتماع عُقد في المكتب البيضاوي مساء الأربعاء لمناقشة عدد من المرشحين الذين تم ترشيحهم لمجلس النواب إلى جلسة مطولة استمرت خمس ساعات حول انتخابات التجديد النصفي. وقال أحد الحاضرين إن ترامب قال إنه يريد تحدي ميل حزبه إلى خسارة مقاعد في الكونجرس في انتخابات التجديد النصفي.

ووفقاً للمصدر نفسه، فقد قال ترامب إنه سينفق كل ما يلزم، وإنجاز المهمة.

اجتمع الفريق السياسي للرئيس ترامب، بقيادة مستشار البيت الأبيض جيمس بلير، وخبير استراتيجيات الحملة كريس لا سيفيتا، وخبير استطلاعات الرأي توني فابريزيو، في بالم بيتش، فلوريدا، يوم الجمعة، لمراجعة نتائج الأبحاث من جميع السباقات الانتخابية التنافسية في كلا المجلسين، ووضع تقديرات لما سيتعين على الجمهوريين إنفاقه للفوز. كما قدم الفريق إحاطة لأعضاء الذراع الانتخابية للحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ يوم السبت.

 

هل تدرس واشنطن نشر مزيد من الأسلحة النووية؟

قالت صحيفة نيويورك تايمز الامريكية إنه منذ انتهاء معاهدة ستارت الجديدة، وهى آخر معاهدة نووية متبقية بين الولايات المتحدة وروسيا، الخميس الماضى، أوضحت تصريحات مسؤولي الإدارة الأمريكية أمرين: أولهما أن واشنطن تدرس بجدية نشر المزيد من الأسلحة النووية، وثانيهما أنها من المرجح أن تجري تجربة نووية من نوع ما.

وذهبت الصحيفة إلى القول بأنه من شأن هاتين الخطوتين أن تُنهيا ما يقرب من أربعين عامًا من الرقابة النووية الأكثر صرامة التي فرضتها الولايات المتحدة، والتي خفضت أو أبقت على عدد الأسلحة التي خزنتها في الصوامع والقاذفات والغواصات. وسيكون الرئيس ترامب أول رئيس منذ رونالد ريجان يزيدها مجددًا، إذا ما اختار ذلك.

وكان آخر اختبار نووي أجرته الولايات المتحدة عام 1992، على الرغم من أن ترامب صرح العام الماضي برغبته في استئناف التفجيرات على قدم المساواة مع الصين وروسيا.

وتشير نيويورك تايمز إلى أن التصريحات الصادرة من إدارة ترامب اتسمت بالغموض حتى الآن. فقد ذكرت أنها تدرس سيناريوهات مختلفة قد تُعزز الترسانة من خلال إعادة استخدام الأسلحة النووية المخزنة حاليًا، وأن ترامب قد أصدر تعليماته لمساعديه باستئناف التجارب. لكن لم يحدد أحد عدد الأسلحة التي قد تُنشر أو نوع الاختبارات التي قد تُجرى. وسوف تحدد التفاصيل ما إذا كانت القوى النووية الثلاث الكبرى تتجه نحو سباق تسلح جديد، أو ما إذا كان ترامب يحاول إجبار القوى الأخرى على الدخول في مفاوضات ثلاثية الأطراف بشأن معاهدة جديدة.

ونقلت نيويورك تايمز عن جيل هروبي، الخبيرة النووية المخضرمة التي ترأست حتى العام الماضي الوكالة الوطنية للأمن النووي، وهي جزء من وزارة الطاقة الأمريكية معنية بتصميم واختبار وتصنيع الأسلحة النووية الأمريكية، قولها إن "الأمر كله غامض بعض الشيء..وما يفعلونه مُحيّر للغاية".

بدأت المؤشرات تظهر في غضون ساعات من انتهاء معاهدة "ستارت الجديدة" يوم الخميس، والتي حددت عدد الأسلحة التي يمكن للولايات المتحدة وروسيا نشرها بنحو 1550 سلاحًا لكل منهما. رفض الرئيس ترامب عرضًا من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتمديد غير رسمي للمعاهدة التي تمتد لخمسة عشر عامًا - وهو تمديد غير ملزم قانونًا - بينما كان البلدان يدرسان التفاوض على معاهدة بديلة.

في اليوم نفسه، أرسلت وزارة الخارجية وكيلها لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي، توماس جي. دينانو، إلى جنيف لإلقاء كلمة أمام مؤتمر نزع السلاح. وانتقد دينانو في خطابه المعاهدة قائلًا إنها "تفرض قيودًا أحادية الجانب على الولايات المتحدة غير مقبولة". وأشار إلى أن الرئيس ترامب انسحب خلال ولايته الأولى من معاهدتين سابقتين مع روسيا - معاهدة القوات النووية المتوسطة المدى ومعاهدة السماوات المفتوحة – بسبب ما وصفه بـ "انتهاكات روسية".

الصحف البريطانية
أزمة تعصف بحكومة بريطانيا..وكير ستارمر ينجو من دعوات الاستقالة


نجح رئيس وزراء بريطانيا، كير ستارمر فى صدّ تحدٍّ فوريٍّ لمنصبه من زعيم حزب العمال في اسكتلندا، مُصرّحًا لأعضاء البرلمان بأنه «غير مستعد للتخلي» عن السلطة وإغراق البلاد في الفوضى.

وقالت صحيفة «الجارديان» البريطانية إن رئيس الوزراء خرج مُتضررًا بشدة من 24 ساعة عصيبة كادت أن تُنهي ولايته، تاركًا حزبه مُتحدًا في الوقت الراهن، لكنه يخشى ما قد تحمله الأيام والأسابيع القادمة.

ونجا ستارمر من يومٍ حافلٍ بالأحداث الدرامية بعد أن التفّت حكومته بأكملها حوله، ولكن رغم مظاهر الدعم العلنية، حذّر العديد من الأشخاص من أنه لم ينجُ من الخطر، وأضاف أحدهم أن قيادته «في مراحلها الأخيرة».

وأوضحت الصحيفة أنه مع وصول أشهر من اليأس إزاء وضع الحكومة إلى ذروتها، بدا أن منافسين محتملين على زعامة الحزب، بمن فيهم أنجيلا راينر وويس ستريتينج، يستعدون لجولة انتخابية قادمة.

وتفاقمت الفوضى مع سعي ستارمر لاستعادة سيطرته على حزبه بعد قبوله استقالة أقرب مستشاريه، مورجان ماكسويني، وسط غضب عارم إزاء تعيين بيتر ماندلسون سفيراً لبريطانيا لدى الولايات المتحدة.

وحث أنس ساروار، زعيم حزب العمال الاسكتلندي، ستارمر على التنحي وسط غضب شديد من تراجع شعبية الحكومة البريطانية بشكل كبير. وقال: «يجب وضع حد لهذا التشتيت، ويجب تغيير القيادة فى داونينج ستريت».

ودعمت راينر رئيس الوزراء بقوة، وأوقفت انقلاباً محتملاً، وذلك بعد دقائق من كشف صحيفة الجارديان عن نشر موقع إلكتروني غير مكتمل يُزعم أنه سيطلق حملتها الانتخابية مؤقتاً.

ونشر ستريتينج رسائل واتساب خاصة مع ماندلسون - بما في ذلك رسائل تشكك في مهارات ستارمر التواصلية وخطة الحكومة للنمو - في محاولة لإنهاء علاقته مع اللورد المطرود.

واستقال تيم آلان، مدير الاتصالات لدى ستارمر، بعد خمسة أشهر فقط من توليه منصبه، «لإتاحة الفرصة لتشكيل فريق جديد في مقر رئاسة الوزراء»، مما جعل رئيس الوزراء يبحث عن خامس مدير اتصالات له منذ توليه منصبه.

وعلمت صحيفة «الجارديان» أن كريس وورمالد، كبير موظفي الخدمة المدنية في المملكة المتحدة، يتفاوض حاليًا على ترك منصبه في إطار عملية إعادة هيكلة أوسع نطاقًا في داونينج ستريت، مما يزيد من حالة الاضطراب في أعلى هرم الحكومة.

ويخشى المقربون من حزب العمال أن يترك رحيل ماكسويني رئيس الوزراء في موقف حرج للغاية، لا سيما مع اقترابه من سلسلة من التحديات السياسية والانتخابية - بما في ذلك الانتخابات الفرعية في جورتون ودينتون في وقت لاحق من هذا الشهر - والتي قد تحدد مستقبله السياسي.
 

قلق فى القصر الملكى بسبب أندرو.. والملك تشارلز يؤكد استعداده دعم الشرطة
 

أعرب الملك تشارلز عن «قلقه البالغ» إزاء المزاعم المتعلقة بأندرو ماونتباتن-ويندسور، وأنه «على أتم الاستعداد لدعم» الشرطة في حال تواصلت معه بشأن هذه المزاعم، وفقًا لما أعلنه قصر باكنجهام.

أكدت شرطة تايمز فالي أمس الاثنين أنها تُجري تقييمًا لمزاعم تفيد بأن شقيق الملك، ماونتباتن-ويندسور قد شارك تقارير سرية من منصبه كمبعوث تجاري حكومي مع جيفري إبستين، المدان بالاعتداء الجنسي على الأطفال والممول، في عام 2010.

ويُشتبه في أن ماونتباتن-ويندسور قد سرب تقارير رسمية حول رحلات خارجية إلى سنغافورة والصين وهونج كونج وفيتنام في عامي 2010 و2011، وهي مزاعم ظهرت بعد نشر وزارة العدل الأمريكية لرسائل بريد إلكتروني في وقت سابق من هذا الشهر.

وصرح متحدث باسم قصر باكنجهام مساء الاثنين: «أوضح الملك، قولاً وفعلاً، قلقه البالغ إزاء الادعاءات التي تتكشف باستمرار بشأن سلوك ماونتباتن-ويندسور».

وأضاف المتحدث أن «الادعاءات المحددة المطروحة هي من اختصاص ماونتباتن-ويندسور»، لكنه قال: «إذا تواصلت معنا شرطة تايمز فالي، فنحن على أتم الاستعداد لدعمهم كما هو متوقع».

وأكد المتحدث: «كما سبق ذكره، فإن مشاعر جلالة الملك وتعاطفه كانت ولا تزال مع ضحايا جميع أشكال الاعتداء».

وكانت شرطة تايمز فالي قد أكدت سابقاً أنها تُجري تقييماً لتقرير يفيد بأن امرأة ثانية زعمت أن إبستين أرسلها إلى المملكة المتحدة لممارسة الجنس مع الأمير آنذاك، والذي يُزعم أنه حدث في مقر إقامته السابق في رويال لودج عام 2010. وكانت المرأة، وهي ليست بريطانية، في العشرينيات من عمرها آنذاك.

وتتضمن الوثائق المنشورة رسائل بريد إلكتروني تشير إلى أن الأمير أندرو آنذاك أرسل إلى إبستين في 7 أكتوبر 2010 تفاصيل رحلاته الرسمية المرتقبة إلى سنغافورة وفيتنام وشنتشن في الصين وهونج كونج. وبعد الرحلة، في 30 نوفمبر ، يبدو أنه أحال التقارير الرسمية لتلك الزيارات، التي أرسلها مساعده الخاص آنذاك، أميت باتيل، إلى إبستين بعد خمس دقائق من استلامها.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الوثائق تحتوي على معلومات حساسة تتعلق بالأسواق حول الصفقات التجارية البريطانية، أو ما إذا كان الأمير آنذاك قد وقّع على قانون الأسرار الرسمية.

وتؤكد التوجيهات الحكومية أن دور المبعوث التجاري يستلزم واجب الحفاظ على سرية المعلومات الحساسة. وقد يشمل ذلك «معلومات حساسة أو تجارية أو سياسية يتم تبادلها حول الأسواق/الزيارات ذات الصلة»، كما جاء في التوجيهات. وسيظل واجب الحفاظ على السرية هذا ساريًا بعد انتهاء فترة ولايتهم. بالإضافة إلى ذلك، سيسري قانونا الأسرار الرسمية لعامي 1911 و1989».

وفي وقت سابق من يوم الاثنين، صرّح متحدث باسم الأمير ويليام والأميرة كاثرين، أمير وأميرة ويلز، بأنهما «قلقان للغاية»  إزاء استمرار الكشف عن معلومات جديدة من ملفات إبستين.

وفي بيانٍ لها، قالت متحدثة باسم قصر كنسينجتون: «أؤكد أن الأمير والأميرة ويلز يشعران بقلق بالغ إزاء استمرار الكشف عن هذه المعلومات. ولا يزال تركيزهما منصبًا على الضحايا».

 

أمطار مستمرة على مدار 40 يوما .. معاناة الآلاف فى المملكة المتحدة

ألقت صحيفة «الجارديان» البريطانية الضوء على معاناة الكثير من البريطانيين فى المملكة المتحدة بسبب استمرار الأمطار على مدار 40 يوما، حيث يؤثر الطقس الرطب المتواصل على المزارعين، وعمال البناء، والرياضة، والحياة البرية، ويتسبب في أضرارٍ بالغةٍ للطرق والمنازل.

وتساءل مكتب الأرصاد الجوية : «هل تشعرون وكأن المطر لم يتوقف؟». وأضاف أن الأمطار هطلت بالفعل يوميًا في بعض المناطق هذا العام.

ويعاني سكان أجزاء من ديفون، وكورنوال، ووسترشاير من أمطارٍ غزيرةٍ أو زخاتٍ مطريةٍ لمدة أربعين يومًا، وهو نفس عدد الأيام التي هطلت فيها الأمطار في قصة سفينة نوح المذكورة في الكتاب المقدس، على حد تعبير الصحيفة.

وتسببت الأمطار المتواصلة في جنوب غرب إنجلترا، ومنطقة ميدلاندز، ومناطق أخرى من المملكة المتحدة، في معاناةٍ لمئات الأشخاص الذين غمرت الفيضانات منازلهم ومتاجرهم، وألحقت أضرارًا بالغةً بالعديد من الأشخاص الآخرين، من المزارعين وعمال البناء إلى سائقي السيارات، والسباحين، والرياضيين.

وقال جيمس وينسليد، وهو مزارع أبقار ومحاصيل في مستنقعات سومرست، حيث كانت أبقاره البالغ عددها 500 رأس محصورة في حظيرة على ما أصبح الآن جزيرة: «الأمر يتعلق فقط بمحاولة الصمود».

وأضاف: «كنا مستعدين. لدينا كل ما نحتاجه للأبقار، مثل الحبوب والماء. ولكن مع ظاهرة الاحتباس الحراري، يتعين علينا كدولة أن نستثمر أكثر في البنية التحتية».

وتُظهر إحصاءات مكتب الأرصاد الجوية الأولية أن أيرلندا الشمالية شهدت شهر يناير الأكثر رطوبة منذ 149 عامًا، وثاني أكثر الشهور رطوبة على الإطلاق. وشهدت مقاطعة داون شهر يناير الأكثر رطوبة على الإطلاق، وكانت جبال مورن أكثر المناطق غزارة، حيث سُجل هطول 790 ملم من الأمطار حتى الآن هذا العام.

 

الصحف الإيطالية والإسبانية
انفصام مناخى فى أوروبا.. فيضانات إسبانيا تغرق الجنوب وثلوج الألب فى الشمال


تواجه أوروبا حالة غير مسبوقة من الانفصام المناخي، حيث انقسمت الخريطة الأوروبية إلى نصفين متناقضين،  جنوب يغرق تحت سيول جارفة، وشمال وجبال تتجمد تحت وطأة عواصف قطبية مميتة.

 

عاصفة مارتا

في الأندلس الإسبانية، لا تزال العاصفة مارتا تفرض حصارها، حيث تسببت في تشريد أكثر من 6,000 شخص  وتحويل القرى التاريخية إلى بحيرات معزولة، وسط ذهول من حجم الدمار الذي طال 70% من المحاصيل الزراعية.

 

جبال الألب

وعلى النقيض تماماً، تعيش جبال الألب والمدن الشمالية رعباً أبيض،  ففي النمسا وسويسرا، تحولت قمم الجبال إلى مصيدة للموت بعد تسجيل وفيات نتيجة انهيارات جليدية ضخمة في منطقة "تيرول". ولم يقتصر الأمر على الجبال، بل امتد الشلل إلى الشرايين الحيوية في ألمانيا والدول الاسكندنافية، حيث سجلت السلطات حوادث تصادم جماعية شملت عشرات السيارات بسبب "الجليد الأسود" وانعدام الرؤية، وأدى إلى مصرع حوالى 20 شخص منذ بداية العام الجارى.


في شمال إيطاليا، وتحديداً في منطقة فريولي فينيتسيا جوليا، أعلنت السلطات عن مقتل 3 أشخاص إثر انهيارات جليدية مفاجئة ضربت مسارات التزلج، يرفع هذا الحادث حصيلة ضحايا الجليد في الأسبوع الأول من فبراير إلى 9 وفيات، بينهم متزلجون فنلنديون، أصدرت هيئة الإنقاذ الجبلي (CNSAS) تحذيراً برتقالياً شديداً، مؤكدة أن سمك الثلوج غير المستقرة تجعل أى حركة خارج المسارات المخصصة بمثابة انتحار.


هذا التناقض الصارخ وضع الحكومات الأوروبية في حالة استنفار قصوى،  فبينما يكافح الجيش الإسباني لسحب المياه من المنازل الغارقة، يكافح الجيش السويدي لفك حصار مئات الشاحنات العالقة في درجات حرارة وصلت إلى 30 تحت الصفر.

تطرف مناخى حاد

ويرى خبراء المناخ أن ما يحدث هو تطرف مناخي حاد يثبت أن القارة لم تعد قادرة على التنبؤ بمصيرها، حيث تجتمع فيضانات الجنوب وانهيارات الشمال لتكتب فصلاً جديداً من فصول معاناة الإنسان مع الطبيعة الثائرة.

 

تبخر الأنهار الطائرة.. تقرير يحذر من تهديد جفاف الأمازون للحياة فى القارة

كشف تقرير إيطالى حديث عن اختفاء ظاهرة الأنهار الطائرة التى تعد شريان الحياة للقارة اللاتينية، وهذه الأنهار ليست مجرد سائلة بل هى كتل ضخمة من بخار الماء تطلقها مليارات الأشجار فى غابات الأمازون ، لتطير فوق القارة وتوزع الأمطار من البرازيل إلى الأرجنتين والآن يبدو أن هذا الشريان قد توقف عن النبض، بسبب الجفاف الشديد الذى تعانى منه غابات الأمازون.


وأشارت صحيفة المساجيرو الإيطالية إلى أنه وفقا للتقرير الصادر عن مؤسسة Sapereambiente فإن الجفاف الشديد ضرب قلب الغابة المطيرة، مما أدى إلى تبخر هذه السحب المائية قبل أن تؤدي دورها، وهو ما تسبب في كارثة بيئية غير مسبوقة.

 

نفوق الأسماك والدلافين الوردية

وكانت النتيجة كانت فورية وصادمة على الأرض،  حيث سجل نهر ريو نيجرو، أحد أكبر روافد الأمازون، أدنى مستوياته التاريخية، إذ انخفض منسوب المياه في بعض المناطق إلى 70 سنتيمتراً فقط، محولاً مجرى النهر العظيم إلى برك طينية تتناثر فيها جثث الأسماك والدلافين الوردية.
توقف الحياة فى أمريكا الجنوبية.


ويرى الخبراء أن اختفاء هذه الأنهار الطائرة يعني إعداماً لمنظومة الأمطار في أمريكا الجنوبية فالأمر لا يتوقف عند جفاف الأنهار، بل يمتد ليهدد الزراعة والطاقة الكهرومائية ومياه الشرب لملايين البشر.


وأشارت الصحيفة إلى أن ما يحدث اليوم في الأمازون ليس مجرد تقلبات طقس، بل هو "احتضار صامت" لأكبر منظومة ري طبيعية على وجه الأرض، مما يضع العالم أمام تساؤل مرير: إذا كانت الأنهار التي في السماء قد جفت، فمن أين سيأتي شلال الحياة القادم؟

 

تمرد في الإليزيه.. ماكرون يتحدى ترامب: زمن الانحناء لواشنطن انتهى


فجر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قنبلة دبلوماسية من العيار الثقيل، معلناً صراحةً أن استراتيجية الانحناء والتبعية للولايات المتحدة لم تحقق أي نتائج تذكر، بل أورثت أوروبا ضعفاً وهواناً.

وأشارت صحيفة الباييس الإسبانية إلى أنه في حوار يحمل نبرة، الوداع القوي ، مع اقتراب نهاية ولايته، ظهر ماكرون من داخل قصر الإليزيه ليس كزعيم لفرنسا فحسب، بل كمحارب يدافع عن حلم أوروبا السيادية فى وجه العواصف التي يثيرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.


ماكرون، الذي يلقبه البعض بـ جوبيتر السياسة الفرنسية، لم يكتفِ بتشخيص الأزمة، بل حذر من حالة عدم استقرار دائم تفرض على القارة العجوز التوقف عن دور التابع. ويرى ماكرون أن الهجمات السياسية والاقتصادية القادمة من واشنطن تتطلب رداً أوروبياً موحداً، مؤكداً أن الرهان على الرضا الأمريكي هو رهان خاسر فى عالم يعاد تشكيل موازين القوة فيه بالصدام لا بالمهادنة.


ووفقا للصحيفة الإسبانية فإنه على الرغم من الأزمات الداخلية التي تلاحقه في باريس وتراجع شعبيته، قرر ماكرون أن يرمي بورقته الأخيرة في الملعب الدولي، محاولاً إنقاذ إرثه السياسى عبر قيادة جبهة التمرد الأوروبى.


وتعتبر إنها صرخة أخيرة من زعيم يرى أن القارة التى حكمت العالم يوماً، مهددة الآن بالذوبان بين المطرقة الأمريكية والسندان الآسيوى إذا لم تستعد كرامتها السياسية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة