هشام سليمان رئيس المهرجان القومى للسينما لـ«اليوم السابع»: المهرجان ملك للسينمائيين وأسعى لإسعاد الجمهور وصناع السينما.. ومعيارى للتكريمات الخبرة والكفاءة.. والقيادة السياسية تعمل جاهدة لوجود حراك ثقافى فى مصر

الأحد، 01 فبراير 2026 09:00 م
هشام سليمان رئيس المهرجان القومى للسينما لـ«اليوم السابع»: المهرجان ملك للسينمائيين وأسعى لإسعاد الجمهور وصناع السينما.. ومعيارى للتكريمات الخبرة والكفاءة.. والقيادة السياسية تعمل جاهدة لوجود حراك ثقافى فى مصر هشام سليمان رئيس المهرجان القومى للسينما المصرية

حوار جمال عبد الناصر
  • تركيزنا الأكبر على سينما الشباب والأفلام التسجيلية والقصيرة
    لم أتردد لحظة فى قبول رئاسة المهرجان القومى للسينما..
    لمست حالة من السعادة فى الوسط الفنى بعد قرار رئاستى للمهرجان..

     

يأتى هذا الحوار مع المنتج هشام سليمان فى لحظة مفصلية يشهدها المهرجان القومى للسينما المصرية، عقب توليه رئاسته، فى توقيت تتقاطع فيه أسئلة الإدارة الثقافية مع تحديات صناعة السينما ذاتها، و«سليمان» الذى راكم خبرة إنتاجية امتدت بين السينما والدراما، يتقدم إلى موقعه الجديد حاملا إرثا مهنيا ورؤية ينتظر أن تعيد للمهرجان دوره بوصفه منصة وطنية تعكس تنوع السينما المصرية وتواجه أزماتها المتراكمة، بين التنظيم والشفافية واستعادة ثقة الصُنّاع والجمهور.

ويعتبر هشام سليمان من أبرز صناع السينما الذين تركوا بصمة فى السينما المحلية والعالمية، إذ بدأ مسيرته فى الإنتاج كمساعد إنتاج فى الثمانينيات، وتدرج حتى أصبح من أعمدة الإنتاج السينمائى فى مصر، وكانت بداياته الفعلية فى الأفلام مع المخرج يوسف شاهين فى فيلم «المهاجر»، ثم ساهم فى إنتاج عدد من الأعمال السينمائية المهمة فيما بعد، والتى حققت انتشارا واسعا فى صالات العرض المصرية والعربية، وامتد نشاطه أيضا إلى الإنتاج الدولى عبر مشاركته فى أفلام عالمية ضخمة تم تصويرها فى مصر، وهو ما يعكس خبرته بين السوقين المحلى والدولى لصناعة الأفلام، وفى هذا الحوار الأول له بعد توليه مهمة رئاسة المهرجان القومى للسينما المصرية يكشف عن طموحه وخططه فى إدارة المهرجان.

 

ماذا كان رد فعلك حينما عرض عليك، ثم أسند إليك منصب رئيس المهرجان القومى للسينما المصرية؟

حينما عرض علىّ المنصب لم أتردد وفكرت وسألت نفسى: هل سوف أفيد فى هذا المنصب أم لا، وسيكون لى بصمة أم لا، واكتشفت أنه لن يكون لى بصمة بمفردى لذلك تعاونت مع المركز القومى للسينما بقيادة الدكتور أحمد صالح، وصندوق التنمية الثقافية بقيادة المعمارى حمدى السطوحى، وقررنا سويا أن تكون لدينا لجنة فنية نراعى فيها الخبرات المختلفة وتجمع بين الشباب والكبار من عشاق ومحبى السينما، ولذلك كان الاختيار صعبا ولكننا والحمد لله وفقنا، وهذه اللجنة لها اختصاصات متعددة ومن ضمنها اختيار اللجان المختلفة، وحاليا نقوم بوضع اللائحة الجديدة للمهرجان، وهدفنا أن تكون للمهرجان بصمة كبيرة فى السينما، ونفكر مثلا فى التكريمات أن تجمع كل الأعمار من الفنانين ومنهم الراحلون والذين على قيد الحياة، فالتقدير مهم جدا لصناع السينما من جميع التخصصات، وفيما يخص الأفلام والتسابق سيكون تركيزنا الأكبر على سينما الشباب والأفلام الروائية القصيرة والتسجيلية، لأن الأفلام الروائية الطويلة لها أكثر من مهرجان، وهذا ليس معناه أننا لن نهتم بالروائية الطويلة، لكننا سوف نختار منها من إنتاج السنة، والحقيقة أننى بعد صدور القرار بمسؤوليتى عن رئاسة المهرجان شعرت ولمست حالة من السعادة فى الوسط الفنى.

حوار هشام سليمان مع الكاتب جمال عبد الناصر
حوار هشام سليمان مع الكاتب جمال عبد الناصر

 

ماذا سيكون شكل المهرجان فى دورته القادمة، هل حفل واحد تعلن فيه الجوائز والتكريمات أم فعاليات مستمرة لعدة أيام؟

الدورة القادمة هى دورة أو سنة «عنق الزجاجة»، لأننى أعود للمهرجان فى اليوبيل الفضى، وسنعود به بنظام حفل ليوم واحد تسبقه فعاليات خاصة بلجان التحكيم واختيار الأفلام، ولكن بعد الحفل سوف نقوم بعرض الأفلام الفائزة للجمهور فى كل محافظات مصر عبر قصور الثقافة فى كل المحافظات، ولكن مع الدورة بعد المقبلة سيكون المهرجان فى شكله القديم وهو وجود فعاليات مستمرة بعدد أيام بعد وجود معلنين وداعمين، فالميزانية هى الفيصل، ونحن لا نريد مهرجانا يحمل الدولة فوق طاقتها، فهدفنا فى الدورة المقبلة خروج المهرجان فى شكل جيد ليكون فى الدورة المقبلة جاذبا للمعلنين، ومن خلال «اليوم السابع» أطالب كل الفنانين وكل صناع السينما بالمشاركة فى المهرجان لأن وجودهم هو الداعم الأقوى لاستمراره فى الدورات المقبلة، فوجود النجوم عامل مهم للتسويق له مستقبلا بجذب «اسبونسر»، والمهرجان القومى للسينما هو مهرجان مصر، فهو من مسماه مهرجان قومى مصرى للاحتفاء بالسينما، فأنا أسعى لإسعاد الجمهور وصناع السينما.

 

ما حلمك فيما يخص المهرجان القومى للسينما المصرية؟

لدى حلم وهو أن هذه الدورة هى اليوبيل الفضى، مرور 25 عاما على المهرجان، وأريد أن أقدم الدورة 26 فى نهاية شهر ديسمبر، لكى يكون المهرجان فيما بعد دورته عدديا موازية للسنة الميلادية، فتكون دورة 27 لسنة 2027، وهكذا يسير المهرجان عدد دوراته مع عدد سنوات التاريخ الميلادى، ولكى أضبط ذلك لا بد من عمل دورتين هذا العام، نبدأها بدورة اليوم الواحد، ثم يصبح المهرجان أيام وفعاليات، وأتمنى تثبيت خريطة المهرجانات المصرية طوال العام، لأنها للأسف غير ثابتة بسبب شهر رمضان.

 

أعود لسؤال عن اللائحة، هل ستكون لائحة جديدة أم لائحة معدلة من اللائحة القديمة؟

لدينا لائحة جديدة ومنها مثلا تعديل الجوائز وخاصة الجوائز المالية التى تخص الفيلم الروائى الطويل، لأنها حاليا لا تناسب المنتج، فالأفلام حاليا ميزانياتها تتجاوز الـ70 والـ90 مليونا، فليس من المعقول أن تكون الجائزة 50 ألف جنيه، فهذا ليس له قيمة للمنتج، ولذلك سوف ترحل هذه الجوائز المالية لمسابقات أخرى وجوائز أخرى تخص الشباب كدعم لهم، وسوف تتضح الرؤية كاملة بعد اجتماعات اللجنة الفنية.

 

هل إنتاج السينما المصرية حاليا كعدد من الأفلام سوف يكفى لإقامة مهرجان قومى للسينما المصرية؟

لا أقيس الموضوع بالعدد ولكن بالتأثير، فهناك أفلام بالفعل مهمة يتم إنتاجها، فالمشاركة بالنسبة لى أهم من العدد، وأنا درست كل مشاكل المهرجان فيما قبل، وأهمية المهرجان من وجهة نظرى فى حضور الجمهور وحضور النجوم، ونحن فى النهاية سوف ننفذ المهرجان بالإمكانيات المتاحة، من وحى المثل الشهير: «يا جارية اطبخى.. يا سيدى كلف»، ولذلك نحن فى حاجة لميزانية مناسبة حتى يخرج المهرجان فى شكل جيد يجذب الجمهور وصناع السينما، وزيادة الميزانية لن تكون من خلال الدولة ولكن من خلال جذب معلنين.

 

هل ترى أن الاستعانة بالذكاء الاصطناعى أصبحت ضرورة فى صناعة السينما؟

بالفعل أصبحت ضرورة، والسينما دائما تسير مع التطور التكنولوجى، فقد كنا فى السينما نعمل قديما بالبيتاكام، ثم البيداكام، ثم بالإتش دى، ثم بالديجيتال، ثم بالـ2k، ثم بالـ4k، وكنا نعمل بالـ35 ملل، ثم حاليا بالهارد ديسك، وهكذا، وذلك يؤكد أن السينما تتطور مع التطور التكنولوجى فى كل عناصر الفيلم، وهذا لا يحد من الإبداع بالمناسبة، لأن من يستخدم الذكاء الاصطناعى هو الإنسان نفسه الذى يحدد له متطلباته وما يريده ورؤيته.

وخلال الحوار قام المنتج هشام سليمان بعمل تجربة من موبايله واستخدم الذكاء الاصطناعى فى طرح فكرة عليه طالبه بتنفيذها من البداية إلى النهاية وسأل الـai وجاوبه بالفعل، ووضع له تصورا لمشروع سينمائى متكامل، من قصة وسيناريو وحوار، ثم ترشيح الممثلين، والمخرج وكل ما يخص المشروع، ومنها اسمه المقترح «كواليس الحلم» بناء على ما أمده به من معطيات ومعلومات، ليثبت المنتج هشام سليمان أن استخدامك للذكاء الاصطناعى، وما طرحته عليه من أفكارك هو سوف ينفذها.

 

هل هناك اقتراحات بخروج المهرجان من مركزية القاهرة للمحافظات؟

بالفعل وهذا ما أكدته فى محور حديثى، فسوف نعرض الأفلام فى محافظات كثيرة، ولكن صعب نقل المهرجان بالكامل لمحافظة غير القاهرة، لأن هذا أعتقد به صعوبة فى وجود النجوم بالمهرجان.

هشام سليمان وجمال عبد الناصر
هشام سليمان وجمال عبد الناصر

 

ما خططك فى التفاعل مع جمهور المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعى؟

لدينا شركة متخصصة سوف تقوم بعمل منصة تفاعلية، وسوف نجعل الجمهور مشاركا، ربما من خلال جائزة للجمهور هو الذى يحكم فيها ويختار الفائز بها، ولكن هذا يحتاج إمكانيات، وهو موضوع ضمن خطتنا الكبرى فى النهوض بالمهرجان.

 

كيف نستطيع تسويق مصر لجذب صناع السينما فى العالم للتصوير فيها وفى أماكنها الأثرية والسياحية؟

الحمد لله كل المشاكل التى كنا نواجهها سابقا تم حلها بنسبة كبيرة تصل لـ75%، فلدينا حاليا «إيجيبت فيلم» وهى مؤسسة بمدينة الإنتاج الإعلامى تقوم باستقبال صناع السينما العالمية وتقوم بتذليل كل العقبات ويقومون بتسهيلات كبيرة لجذب التصوير فى مصر، ولكن ما زالت الأسعار مرتفعة فى التصاريح، أتمنى أن تتم دراستها لأننا لا نمتلك فقط أماكن، ولكن نمتلك طقسا مناسبا جدا للتصوير من شمس ونهار طويل ينجز فى التصوير، كما أننا لدينا كوادر على مستوى عال من الاحترافية للتصوير فى مصر.

 

ما معيارك لتكريم صناع السينما؟

المعيار هو كفاءة وخبرة وشطارة وشغفه واقتناعه بما أنجزه، ونحن نقف وراء كل مبدع لنكرمه، والتكريمات لكل صناع السينما وليس للنجوم فقط.

 

ما رسالتك لصناع السينما لإفادة المهرجان القومى للسينما المصرية؟

أقول لهم احلموا وأبدعوا وأخرجوا إبداعكم ونحن فى انتظار هذا الإبداع من خلال مهرجان اعتبروه ملكا لكم، ويختار منكم الأحق فى التقدير، وأنا أول قرار أخذته فى المهرجان أننى لن أعمل بمفردى بطريقة «وان مان شو»، ولكن المهرجان ملك الجميع وملك كل صناع السينما، ووزارة الثقافة حاليا تعمل جاهدة لوجود حراك ثقافى فنى، والدليل حرص القيادات وأولهم الوزير على عودة المهرجان وكل الفعاليات الثقافية التى تفيد مصر.

 

حوار-مع-المنتج-هشام-سليمان-تصوير-دينا-رومية-19-1-2026-(18)
 

 

حوار-مع-المنتج-هشام-سليمان-تصوير-دينا-رومية-19-1-2026-(30)
 



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة