بدأ تشغيل معبر رفح البري بشكل تجريبي، الأحد، بعد أكثر من عام ونصف العام من الإغلاق شبه الكامل، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية.
وأوضح مسؤول الإعلام في مكتب الاتحاد الأوروبي في القدس شادي عثمان، أن المعبر سيشهد "تشغيلا تجريبيا" اليوم، لتسهيل حركة الفلسطينيين من وإلى قطاع غزة، مؤكدا أن الهدف الأساسي في هذه المرحلة هو ضمان فتح المعبر في الاتجاهين، بما يسمح بدخول وخروج السكان بسلاسة.
وشدد عثمان على أن المرجعية القانونية لعمل الاتحاد الأوروبي في معبر رفح مرتبطة بالاتفاقيات السابقة، ولا سيما "اتفاقية 2005"، مشيراً إلى أن دوره يتركز في الجانب الرقابي لضمان تنفيذ المعايير المتفق عليها، موضحا أن الاتحاد الأوروبي كان حاضراً في فترات سابقة من فتح المعبر، خاصة خلال الهدنة الأولى التي سمحت بخروج عدد من المواطنين من القطاع.
وفي السابع من مايو 2024، توغل جيش الاحتلال الاسرائيلي داخل معبر رفح البري من الجانب الفلسطيني، وأغلقه بالكامل، ما أدى إلى توقف حركة المسافرين ودخول المساعدات إلى قطاع غزة.
إلى ذلك، أكد مدير جمعية الإغاثة الطبية في قطاع غزة محمد أبو عفش أن أكثر من 20 ألف فلسطيني يحتاجون للسفر إلى خارج القطاع لتلقي العلاج، مشيرا إلى تسجيل منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة الفلسطينية لأعداد كبيرة من الجرحى تحتاج للسفر بشكل عاجل.
وأوضح أبو عفش أن القطاع الصحي في غزة يحتاج إلى مستلزمات طبية عاجلة حيث لم يدخل إلى القطاع إلا القليل، مشيرا إلى وجود نقص حاد في أدوية الأمراض المزمنة خاصة الضغط والسكر وأدوية القلب.
وأشار إلى وجود ضرورة ملحة لدعم المستشفيات التي توقفت عن تشخيص الأمراض منذ نحو أسبوعين في المختبرات نتيجة عدم توافر المواد اللازمة لإجراء الفحوصات التي تحدد المرضى المصابين بالسرطان أو الفيروسات في ظل فصل الشتاء الذي تنتشر فيه الأمراض بشكل كبير.
وأكد أبو عفش أن الحالات التي تحتاج إلى النقل خارج غزة للعلاج بشكل عاجل هي الحالات التي تتواجد في الرعاية المركزة وكذلك الأطفال في الحضانات، مشيرا إلى أن حوالي 5 آلاف طفل يحتاجون للعلاج خارج غزة بشكل عاجل، موضحا أن وزارة الصحة في غزة حددت الأولويات للحالات التي تحتاج للسفر أولا وفي مقدمتها الحالات الحرجة، بالإضافة إلى ع وضعتها وزارة الصحة وفق للحالات الحرجة بحيث يكون هناك تكافؤ لعلاج المرضى والجرحى والمصابين في مقدمتهم المصابين في العمود الفقري والرأس.
وأعلن علي شعث ، رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة عن التوصل إلى الجاهزية الكاملة لإعادة تشغيل معبر رفح البري في كلا الاتجاهين، وذلك بعد استكمال كافة الترتيبات اللازمة بين الأطراف ذات العلاقة.
وأوضح شعث، عبر تصريح صحفي له أن المعبر سيعمل بدءا من يوم غد الاثنين، مشيرا إلى أن هذا الإعلان يأتي تنفيذاً لما تم التعهد به سابقاً بشأن إعادة انتظام الحركة عبر المنفذ الحدودي الحيوي.
بدورها، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، عن ترتيبات لفتح معبر رفح البري من الجانب الفلسطيني، الأحد، ضمن مرحلة تشغيل تجريبي محدودة، تهدف إلى فحص منظومات الرقابة والتحقق من إجراءات عبور الأفراد.
ونقلت القناة الـ15 العبرية عن مصدر إسرائيلي أن التوجه الحالي يسعى إلى رفع وتيرة العمل في المعبر تدريجيًا خلال الأيام القليلة المقبلة، للوصول إلى طاقة تشغيلية تسمح بمغادرة نحو 150 شخصًا يوميًا من قطاع غزة، في مقابل عودة 50 آخرين، ضمن مساعي الوصول إلى التشغيل الكامل للمرفق البري الوحيد للقطاع مع مصر.
وأكد المصدر أن القوائم الأولية لأسماء المسافرين تم تحويلها بالفعل إلى الجانب الإسرائيلي لمراجعتها وتدقيقها، تمهيدًا لبدء حركة المسافرين بشكل فعلي ومنتظم اعتبارًا من يوم الاثنين المقبل.
على جانب آخر، أعلنت ثماني دول عربية وإسلامية، في بيان مشترك، الأحد، إدانتها الشديدة للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة .
وقالت الدول في بيانها إن هذه الانتهاكات تمثّل خرقًا خطيرًا للتفاهمات القائمة، وتهدد بإضعاف المسار السياسي المرتبط بوقف إطلاق النار، مؤكدة أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية يقوّض الجهود الرامية إلى الانتقال نحو مرحلة أكثر استقرارًا في قطاع غزة، ويُبقي الأوضاع الإنسانية والأمنية في حالة هشّة.
وحذّرت الدول من أن الإجراءات الإسرائيلية المتواصلة تنذر بتصعيد التوتر، وتعرقل محاولات ترسيخ الهدوء ومنع تدهور الأوضاع الميدانية.
وشدّد البيان على أهمية الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار، وتهيئة الظروف اللازمة لدعم الاستقرار وتفادي العودة إلى دائرة العنف.
في سياق آخر، أطلق الهلال الأحمر المصري، الأحد، قافلة «زاد العزة .. من مصر إلى غزة» 127، حاملة عدد من شاحنات المساعدات الإنسانية العاجلة في اتجاه قطاع غزة، وذلك في إطار جهوده المتواصلة كآلية وطنية لتنسيق المساعدات إلى غزة وتضمنت أكثر من 6,185 طنًا من المساعدات الإنسانية الشاملة، والتي تضمنت: أكثر من 3,250 طنًا سلال غذائية ودقيق، ما يزيد عن 1,540 طنًا مستلزمات إغاثية وطبية، نحو 70 طنًا حليب أطفال، بالإضافة إلى نحو 1,325 طنًا مواد بترولية؛ وذلك دعمًا للاحتياجات الأساسية العاجلة داخل القطاع.
ودفع الهلال الأحمر المصري بمزيد من إمدادات الشتاء الأساسية، والتي شملت: أكثر من 5,960 قطعة ملابس شتوية، أكثر من 17,680 بطانية، نحو 4,090 خيمة لإيواء المتضررين، وذلك في إطار الجهود المصرية المتواصلة لدعم الأشقاء في غزة.