التحركات الدولية ضد الإخوان.. الولايات المتحدة وفرنسا والأرجنتين تصنف الجماعة إرهابية بعد سنوات من التحذيرات المصرية الكاشفة لازدواجية خطاب التنظيم ودوره فى تمويل الإرهاب والتحريض على العنف

الأحد، 01 فبراير 2026 12:00 ص
التحركات الدولية ضد الإخوان.. الولايات المتحدة وفرنسا والأرجنتين تصنف الجماعة إرهابية بعد سنوات من التحذيرات المصرية الكاشفة لازدواجية خطاب التنظيم ودوره فى تمويل الإرهاب والتحريض على العنف الإخوان

كتب ـ محمود العمري

شهدت الساحة الدولية تطورات مهمة فيما يتعلق بتصنيف جماعة الإخوان كتنظيم إرهابي، بعد قرارات اتخذتها دول مثل الولايات المتحدة وفرنسا والأرجنتين، وهو ما يمثل اعترافاً دولياً بالمخاطر التي تمثلها الجماعة على الأمن والاستقرار العالمي.

وهذه الخطوة تأتي بعد سنوات طويلة من التحذيرات المصرية المستمرة، التي أشارت إلى ازدواجية خطاب الجماعة، حيث تظهر الاعتدال في العلن بينما تدعم التطرف والعنف في الخفاء.

كما تؤكد هذه القرارات أن تراكم المعلومات والأدلة حول أنشطة الجماعة الدولية وارتباطها بشبكات متطرفة دفع المجتمع الدولي إلى إعادة تقييم موقفه تجاه التنظيم.

وتعد التطورات الأخيرة انعكاساً لتحول عالمي في فهم طبيعة جماعة الإخوان، بعد أن استغلت الجماعة لفترة طويلة القوانين الديمقراطية في عدد من الدول لبناء نفوذ واسع، وتجنيد عناصر جديدة، وتمويل أنشطة تهدد استقرار المجتمعات.

وتأتي التحركات القانونية والأمنية في عدد من الدول، بما في ذلك الملاحقات القضائية وتجميد الأصول، تعكس إدراكاً متزايداً بأن الإخوان لم يكونوا مجرد كيان سياسي، بل شبكة أيديولوجية تعمل على زعزعة الاستقرار والأمن القومي.

وفي هذا الإطار، يرى الخبراء أن التجربة المصرية كانت نموذجاً تحذيرياً مبكراً، إذ كشفت كيف يمكن للتنظيم استغلال الدين والسياسة لتحقيق أهدافه، مع إبراز الانقسامات والتوترات الداخلية، وتهديد السلم الاجتماعي.

وقد بدأت دول آخرى تدريجياً في التعرف على هذه المخاطر واتخاذ خطوات عملية للتصدي لأنشطة الجماعة، بما يعكس إدراكاً متأخراً لكنها مهم لتحقيق الأمن الدولي.


وأكد هشام النجار، الباحث في شؤون الحركات المتطرفة، أن القرارات التي اتخذتها دول مثل الولايات المتحدة وفرنسا والأرجنتين بشأن تصنيف جماعة الإخوان كتنظيم إرهابي تمثل انتصاراً واضحاً للتحذيرات المصرية التي أطلقت منذ سنوات.

وأوضح النجار أن الجماعة اعتمدت على خطاب مزدوج، يظهر الاعتدال في العلن بينما يدعم التطرف والعنف في الخفاء، سواء عبر التمويل أو التحريض أو توفير الغطاء الفكري للجماعات المسلحة.

وأشار النجار إلى أن الأجهزة المعنية في هذه الدول توصلت إلى قناعة بأن الإخوان يشكلون حاضنة فكرية للإرهاب، وأن تركهم دون محاسبة يهدد السلم المجتمعي، مضيفاً أن ما يحدث حالياً هو نتيجة طبيعية لتراكم معلومات وأدلة موثقة حول أنشطة التنظيم وشبكاته الدولية.

وشدد على أن التجربة المصرية كانت نموذجاً تحذيرياً مبكراً، وأن العالم بدأ الآن في استيعاب دروسها.

وقال طارق البشبيشي، الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، إن تصاعد ملاحقات قيادات الإخوان في عدد من الدول الأجنبية يكشف بوضوح الوجه الحقيقي للتنظيم، بعد سنوات من محاولاته الظهور كجماعة سياسية معتدلة.

وأوضح البشبيشي أن عدداً من الدول، خاصة في أوروبا وأمريكا اللاتينية، بدأت في التحرك قانونياً وأمنياً ضد عناصر إخوانية متورطة في أنشطة مشبوهة تتعلق بتمويل الإرهاب ونشر الفكر المتطرف.

وأشار إلى أن هذه التطورات جاءت بعد تحذيرات مصرية متكررة من خطورة ترك الإخوان يتحركون بحرية تحت غطاء العمل الخيري أو الحقوقي. وأضاف أن التنظيم استغل لسنوات القوانين الديمقراطية في بعض الدول الغربية لبناء قواعد نفوذ، وتجنيد عناصر جديدة، وتمويل أنشطة تهدد استقرار المجتمعات.

وأكد أن التحركات الدولية الحالية تمثل تحولاً حقيقياً في النظرة إلى جماعة الإخوان، وتعكس إدراكاً متزايداً بأن التنظيم يمثل خطراً أمنياً وليس مجرد فاعل سياسي.

وأكد إبراهيم ربيع، الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية، أن تصنيف جماعة الإخوان كتنظيم إرهابي في عدد من الدول، بينها الولايات المتحدة وفرنسا والأرجنتين، يعكس إدراكاً متأخراً لحقيقة التنظيم وخطورته العابرة للحدود.

وأوضح ربيع أن مصر كانت من أوائل الدول التي حذرت المجتمع الدولي من استخدام الإخوان للدين كغطاء سياسي، ومن تورطهم في تمويل أنشطة متطرفة وتهديد الأمن القومي للدول.

وأشار إلى أن التحركات الأخيرة ضد قيادات الإخوان في الخارج، بما في ذلك الملاحقات القضائية وتجميد الأصول، تؤكد أن التنظيم لم يكن مجرد كيان سياسي، بل شبكة أيديولوجية تعمل على زعزعة الاستقرار.

وأضاف ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل وعضو مجلس الشيوخ، أن تصنيف جماعة الإخوان تنظيماً إرهابياً في عدد من الدول يعكس وعيًا دولياً متأخراً بخطورة الجماعة. وأوضح الشهابي أن الدولة المصرية كانت سباقة في التحذير من مخططات الإخوان التي تستهدف هدم الدول من الداخل عبر نشر الفوضى واستغلال الأزمات الاقتصادية والاجتماعية.

وأشار الشهابي إلى أن التحركات الأخيرة ضد قيادات التنظيم في الخارج، بما في ذلك الملاحقات القضائية وتقييد الأنشطة المالية، تمثل رسالة واضحة بأن المجتمع الدولي بدأ في التعامل بجدية مع ملف الإرهاب. وأضاف أن مصر دفعت ثمناً كبيراً في مواجهة هذا التنظيم، لكنها نجحت في كشف حقيقته أمام العالم، وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار التنسيق الدولي لمنع عودة هذه الجماعات بأشكال جديدة.

وتبرز هذه التحركات الدولية والإجراءات القانونية ضد الإخوان الإرهابية بعد سنوات من التحذيرات المصرية كمؤشر على اعتراف عالمي بمخاطر الجماعة الحقيقية. وتشير تصريحات الخبراء والمسؤولين إلى أن التصنيف الإرهابي ليس مجرد إجراء شكلي، بل خطوة نحو إحكام الرقابة على أنشطة الجماعة وحماية الأمن الدولي.

كما تؤكد ضرورة استمرار التعاون الدولي لتبادل المعلومات والبيانات، وضمان منع محاولات التنظيم للظهور بأشكال جديدة أو تحت مسميات أخرى، في الوقت الذي تستمر فيه مصر في لعب دور تحذيري استراتيجي، بما يعكس خبرتها الطويلة في التعامل مع التنظيم وفهم طبيعة تهديداته.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة