ألقت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية الضوء على تجمع حشود غفيرة في عشرات المدن في جميع أنحاء البلاد السبت للاحتجاج على حملة إدارة ترامب على الهجرة، آملين في البناء على الزخم الذي اكتسبته المظاهرات التي نُظمت يوم الجمعة ضد العمليات الفيدرالية التي استهدفت مينيابوليس ومدنًا أخرى ذات توجهات ليبرالية.
وفي مينيابوليس، حيث اشتبك عملاء فيدراليون مرارًا مع المتظاهرين في الأشهر الأخيرة، شهدت المظاهرة لحظات من التوتر، إذ قام نواب الشريف باعتقالات عديدة اعتبرها بعض المتظاهرين عنيفة، حيث أسقطوا بعض الأشخاص أرضًا أثناء مطاردتهم لآخرين.
وتجمّع مئات الأشخاص بعد ظهر أمس أمام مبنى بلدية لوس أنجلوس، حيث ألقى إسحاق جي. برايان، وهو مشرّع ديمقراطي في الولاية، كلمةً أمام الحشود، حثّهم فيها على مواصلة احتجاجاتهم، مشيرًا إلى مدينة مينيابوليس كنموذج يُحتذى به. وأشار برايان إلى قرار إدارة ترامب بنقل جريجوري بوفينو، قائد دوريات الحدود الذي وُجّهت إليه انتقادات واسعة النطاق بسبب أساليبه العدوانية، من ولاية مينيسوتا، قائلاً إن ذلك حدث «لأن سكان مينيابوليس قد طفح كيلهم».
وشهدت مدينة بورتلاند بولاية أوريجون تجمعًا حاشدًا بعد الظهر، تحوّل إلى واحد من أكبر الاحتجاجات التي شهدتها المدينة منذ أشهر، وانضم إليه متظاهرون من فعاليات أخرى أُقيمت في وقت سابق . وتجمّع آلاف الأشخاص في حديقة إليزابيث كاروثرز، بالقرب من مركز إدارة الهجرة والجمارك في بورتلاند، في مسيرة حظيت بدعم العديد من النقابات العمالية الكبرى.
وقال جاكسون كاسيميرو، 28 عامًا، وهو مخرج أفلام يعيش في بورتلاند: «هذا التجمع، بحجمه وحماسته، فريد من نوعه».
وحضر ديريك بويد، 46 عامًا، وهو مساعد طبيب أسنان، إلى الاحتجاج مزودًا بأدوات لصد الغاز المسيل للدموع. وقال عن الأسلوب العدواني الذي تعامل به العملاء الفيدراليون مع المعتقلين والمتظاهرين: «علينا أن نوضح لهم أننا لن نتسامح مع هذا».