طالب السودان دول تجمع الساحل والصحراء بإدانة الانتهاكات المنسوبة إلى مليشيا الدعم السريع، وتصنيفها منظمة إرهابية، مع اتخاذ إجراءات لمنع وصول الأسلحة والمرتزقة والإمدادات اللوجستية إليها عبر أراضي الدول الأعضاء، وذلك خلال مشاركة وفده في اجتماعات المجلس التنفيذي للتجمع بالعاصمة الليبية طرابلس.
السودان يستعرض تداعيات الحرب أمام دول التجمع
وترأس السفير معاوية عثمان خالد، وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي، وفد السودان المشارك في أعمال الدورة العادية الثانية والعشرين للمجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء، التي انعقدت، بمشاركة وزراء الخارجية ورؤساء الوفود وممثلي الدول الأعضاء، إلى جانب مسئولي الأمانة العامة للتجمع، وفقا لوكالة الأنباء السودانية سونا.
واستعرض وكيل وزارة الخارجية، خلال كلمته أمام الاجتماع، تطورات الأوضاع في السودان، مشيراً إلى ما وصفه بالتهديد الوجودي الذي تواجهه الدولة جراء تمرد مليشيا الدعم السريع، وما ترتب عليه من حرب تدميرية استهدفت مؤسسات الدولة والمنشآت الحيوية والموروث الحضاري.
دعوة لمنع تدفق الأسلحة والمرتزقة
واتهم السفير معاوية عثمان خالد مليشيا الدعم السريع والمرتزقة الذين استقدمتهم من دول عدة بارتكاب حملات تطهير عرقي وممارسات للتجويع الممنهج، داعياً الدول الأعضاء إلى إدانة هذه الانتهاكات والمطالبة بتصنيف المليشيا منظمة إرهابية.
كما حث دول التجمع على منع استخدام أراضيها ممراً لنقل الأسلحة والإمدادات اللوجستية والمرتزقة إلى السودان، في إطار الجهود الرامية إلى الحد من تدفق الدعم الخارجي إلى أطراف الحرب.
الخرطوم ترحب بإعادة تفعيل التجمع
وفي سياق متصل، رحب وكيل وزارة الخارجية بإعادة تفعيل تجمع دول الساحل والصحراء واستئناف نشاطه بعد فترة من التوقف، مشيراً إلى التحديات التي تواجه التجمع والدول الأعضاء، ومؤكداً أهمية تعزيز التنسيق المشترك وتطوير كفاءة مؤسساته باعتباره أحد التنظيمات الإقليمية الكبرى في القارة الأفريقية.
واختُتمت أعمال الدورة باعتماد مجموعة من القرارات والتوصيات الهادفة إلى دعم أنشطة التجمع وتعزيز فاعليته في تحقيق أهدافه وتطلعات شعوب الدول الأعضاء.