في البداية دعني أؤكد لحضراتكم، أن هذا المقال لا يبغي مصلحة وقتية، أو مستقبلية، ولا أقصد منه أي شبهة رياء أو نفاق، ولا أقصد به الا توثيق جهد وزير في غاية الشطارة و الابتكار، و يمتلك رغبة حقيقية في النجاح بالجميع، وهو وزير الدولة للانتاج الحربي الدكتور مهندس صلاح جمبلاط، الذي يحتفل هذه الأيام بعيد الوزارة السنوي.
وفي البداية فإن الشاهد مايفعله الوزير داخل مصانع و شركات الوزارة، يحقق عوائد اقتصادية و معنوية كبيرة للغاية، وفي مثال يدل على أن الجهد لا يرتبط بمنصبه كوزير، كان هناك فيلما يعرض في الاحتفالية السنوية، ذكرت إحدى المهندسات التي كن يعملن معه وقت توليه منصب رئيس مجلس إدارة مصنع أبوزعبل، وقد كان المصنع يخسر 180 مليون جنيه، وفي أول اجتماع معهم عام 2022 قال لهم من خلالكم و بمعداتكم و بنفس أدوات المصنع سنصل لربح 100 مليون جنيه خلال 6 أشهر، أي أن المصنع في 6 شهور سيحقق ربح 280 مليون بحساب ما كان يخسره، وهذا المثال يوضح عقلية الوزير الذي استطاع وقتها أن يحقق 2 مليار جنيه أرباحا في مصنع واحد كان يتولاه قبل أن يتم تصعيده، وصولا لمنصب وزير الدولة للإنتاج الحربي.
المتتبع لجولات الوزير في المصانع و الشركات أيضا يجعلنا نتنبه لوزير من طراز خاص، و لديه من القدرة و الاهلية أكبر بكثير، بل أكاد أجزم أنه لو تولى مصانع قطاع الأعمال العام التي توزعت بعد حل الوزارة، لحقق فيها مالم يحقق على مدار عقود، و هو يستطيع فعل ذلك بطريقته و أسلوبه، و متابعته الدؤوبة.
وفي رحلة وزير الدولة للانتاج الحربي صلاح جمبلاط، أمور كثيرة تجعلنا نفخر به، وبما يقدمه، حتى أن لغة تعامله مع الفنيين والعمال، وقدرته على التفاعل مع الجميع بشكل مبهر للغاية تدعونا للمتابعة المستمرة، ولو أن لي النصيحة ففي عهده و بما يقدمه، أتمنى أن يتضاعف عدد عمال مصانع الانتاج الحربي، حتى يكون هناك اتصالا جيليا، ونقلا للخبرات المتراكمة، و حتى يكون لدينا سواعد نعتمد عليها، وقد يقول البعض أن هناك زيادة في المصانع خاصة ممن تم تعيينهم بعد 2011، لكن الاجابة بسيطة، أن كل عامل متدرب و منتج لا يمثل عبئا اطلاقا بل هو قيمة مضافة للاقتصاد الوطني ، و هذا ما يذكرني بوقت من الاوقات حينما كان البعض يسأل أحد الوزراء عن ضرورة زيادة الانتاج كان يرد " احنا مخلصين اللي بنصنعه.. فلماذا نزيد الانتاج!".
جانب آخر مما يفعله الوزير هو احترامه لمن حوله و شكرهم بشكل علني وواضح ، وقد وقفت على ذلك خلال الاحتفالية التي ضمت انتاج عظيم و مبهر من المكتب الاعلامي للوزارة، ومتابعة في غاية الرقي من الدكتورة مي طاهر، مستشار الوزير للاعلام، وطاقم المكتب، خاصة الفيديو المبهر الذي يتحدث عن التحدي، وضم كافة عناصر التلفزيون، من جودة في الموضوع والتصوير و الكاميرات واختيار العناصر، والرسالة التي كان يريد توصيلها، من قيمة العمل المشترك، و روح الفريق، وحب المكان الذي يعتبر "أكل عيشهم".
أيضا المسرحية التي تتحدث عن قيمة الوقت، وهي مسرحية في غاية الجمال و الدقة والاحترافية، و أبطالها من أبناء الانتاج الحربي!!، ولو أن الامر بيدي لجعلتها تعرض درويا على كافة مصانع وشركات الحكومة وليس شركات الوزارة فقط، ففيها من العبر والمواعظ بشكل فني في غاية الابداع، وفيها عروض غنائية و فصول شيقة للغاية، ووجب الثناء والشكر والتقدير لكن من شارك فيها، ومن تابعها حتى تخرج بهذا الاداء الاحترافي البديع.
و أخيرا.. كل الشكر للوزارة و عمالها، والمهندسين والفنيين و الاداريين، وكافة القيادات، وللوزير النشط الهمام المبدع الذي سيحدث طفرة في مستقبل وتاريخ الوزارة، الدكتور مهندس صلاح جمبلاط.