استطاع الديمقراطيون حتى الآن تأمين 253 مقعداً في مجلس النواب الأمريكي، وفقاً لأحدث تقديرات وكالة أسوشيتد برس الأمريكية، محققين بذلك أكبر أغلبية لهم منذ ما يقرب من عقدين، بما يمنحهم فرصة لتعزيز مساعيهم لتغيير آلية توزيع الأصوات الانتخابية في سباق الرئاسة الأمريكية، من خلال اتفاق يهدف إلى اعتماد التصويت الشعبي العام لتحديد الفائز بالرئاسة.
وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن الديمقراطيين واصلوا حصد المقاعد، حيث فازوا في ولاية مونتانا، حيث أنهى رجل إطفاء سابق هيمنة الجمهوريين التي دامت عقوداً. وكانت آخر مرة حاز فيها أي من الحزبين على هذا العدد من المقاعد في عام 2008، عندما اكتسح الديمقراطيون السلطة بقيادة باراك أوباما. وفي مجلس الشيوخ، الذي جرت الانتخابات على 35 مقعداً فيه من إجمالي 100، بلغ عدد مقاعد الديمقراطيين 54 مقابل 44 للجمهوريين حتى الآن.
مكاسب الولايات تمهد الطريق لتغيير آلية انتخاب الرئيس
وتوضح نيويورك تايمز أن الانتصارات التي حققها الديمقراطيون في انتخابات التجديد النصفي قد تؤدي إلى زيادة احتمالية انضمام عدد كافٍ من الولايات إلى آلية تتيح -من الناحية النظرية- انتخاب الرئيس القادم بناءً على التصويت الشعبي العام، بدلاً من اتباع القواعد المعتادة للمجمع الانتخابي.
وقد شمل التقدم الذي أحرزه الحزب في انتخابات يوم الثلاثاء الفوز بمنصب الحاكم والسيطرة على مجلسي الهيئة التشريعية في أربع ولايات على الأقل، وهي: ميشيجان، ونيفادا، وبنسلفانيا، وويسكونسن. وبإمكان هذه الولايات الانضمام إلى اتفاقية تُعرف باسم الميثاق الوطني للتصويت الشعبي بين الولايات (National Popular Vote Interstate Compact)، والتي تُلزم الولايات المشاركة فيها بمنح جميع أصواتها في المجمع الانتخابي لصالح قائمة المرشحين الرئاسيين التي تفوز بأكبر عدد من أصوات الناخبين على المستوى الوطني.
كيف يعمل الميثاق الوطني للتصويت الشعبي؟
غير أن هذا الاتفاق، الذي يحظى بتأييد أكبر بين الديمقراطيين، لن يدخل حيز التنفيذ إلا بعد انضمام ولايات تمثل أغلبية أصوات المجمع الانتخابي، أي ما لا يقل عن 270 صوتاً انتخابياً، وهو العدد المطلوب للفوز بالرئاسة. وحتى الآن، انضمت إلى الاتفاق 18 ولاية ومقاطعة كولومبيا، وهو ما يمثل 222 صوتاً انتخابياً.
وإذا انضمت الولايات الأربع التي آلت فيها السيطرة الكاملة مؤخراً إلى الحزب الديمقراطي إلى هذا الاتفاق، فإن ذلك سيدفع بمجموع الأصوات إلى ما يتجاوز عتبة الـ270 صوتاً. كما تشير التوقعات إلى أن ولاية أريزونا، التي تمتلك 11 صوتاً انتخابياً، ستشهد أيضاً سيطرة ديمقراطية كاملة، رغم أن نتائج بعض السباقات الانتخابية فيها لم تُحسم بعد حتى مساء الخميس.
وذكر مشرعون في ولايات محورية، يوم الخميس، أنهم بدأوا بالفعل هذا الأسبوع مناقشات حول طرح تشريعات للانضمام إلى الاتفاق في الدورة التشريعية المقبلة، معربين عن أملهم في تحقيق ذلك قبل عام 2028.