فينيسيوس لليسار وديوماندي لليمين.. كيف غير مورينيو هجوم ريال مدريد؟

الجمعة، 06 نوفمبر 2026 04:30 م
فينيسيوس لليسار وديوماندي لليمين.. كيف غير مورينيو هجوم ريال مدريد؟ فينيسيوس وديوماندي

حازم صلاح الدين

أعاد البرتغالي جوزيه مورينيو ترتيب أوراق ريال مدريد الهجومية خلال مواجهة أيك أثينا في دوري أبطال أوروبا، بعدما أعاد البرازيلي فينيسيوس جونيور إلى مركزه المعتاد على الجبهة اليسرى، ودفع بالنجم الصاعد يان ديوماندي في الجهة اليمنى، في محاولة للاستفادة من قدرات الثنائي الهجومية ومنح الفريق حلولًا متنوعة على الأطراف.

 

كيف غير مورينيو خريطة هجوم ريال مدريد؟

رغم فوز ريال مدريد بنتيجة 3-2، فإن التغيير لم يكن مجرد تبديل لمراكز الجناحين، بل فرض تعديلات على طريقة بناء الهجمات والتحركات بين لاعبي الخط الأمامي، خاصة مع غياب أردا جولر وأوريلين تشواميني، وهو ما أثر على خيارات التمرير والربط في وسط الملعب.

بحسب تقرير نشره موقع "Tribuna" العالمي، فإن تجربة مورينيو كشفت عن بعض المكاسب الهجومية، لكنها أظهرت أيضًا أن نجاح وجود فينيسيوس وديوماندي معًا يتطلب تنسيقًا أكبر بين الجناحين ولاعبي الوسط والظهيرين.

 

لماذا أعاد مورينيو فينيسيوس إلى الجبهة اليسرى؟

رفض مورينيو اعتبار عودة فينيسيوس إلى الجبهة اليسرى سببًا في حدوث مشكلة هجومية للفريق، موضحًا أن ديوماندي لم ينضم إلى ريال مدريد للعب في مركز واحد فقط، وإنما يمتلك القدرة على المشاركة في الجناحين.

قال مدرب ريال مدريد عقب المباراة إن ديوماندي جاء ليكون لاعبًا قادرًا على اللعب في الجهتين، كما وصف أداء فينيسيوس بأنه «مقبول جدًا»، في إشارة إلى أن قراره لم يكن حكمًا نهائيًا على مستوى أي من اللاعبين.

كما أوضح مورينيو أن بعض التغييرات ارتبطت بالاستعداد لمواجهة فالنسيا، وهو ما يجعل قراءة التشكيل والتبديلات مرتبطة بحسابات فنية تتجاوز نتيجة مباراة واحدة.

 

ديوماندي منح ريال مدريد حلولًا هجومية من اليمين

أظهر ديوماندي قدرته على تقديم الإضافة من الجبهة اليمنى، بعدما صنع فرصة لكيليان مبابي في الدقيقة 21، قبل أن يحصل بنفسه على محاولة للتسجيل بعد ست دقائق، لكن الحارس تصدى لتسديدته.

هذه التحركات أكدت أن انتقاله إلى الجهة اليمنى لم يلغِ خطورته الهجومية، بل منحه مسارات مختلفة للوصول إلى مرمى المنافس، سواء من خلال الانطلاق على الطرف أو التحرك إلى العمق.

لكن التحدي تمثل في كيفية بناء الهجمات حوله، خاصة أن وجوده على اليمين يختلف عن طبيعة الدور الذي يؤديه أردا جولر، الذي يمنح الفريق حلولًا إضافية في صناعة اللعب والتمرير من المناطق الداخلية.

 

ريال مدريد.. اختلاف الأدوار بين ديوماندي وأردا جولر

يمنح وجود أردا جولر على الجبهة اليمنى ريال مدريد قدرة أكبر على بناء الهجمات من العمق، بفضل مهاراته في التمرير وصناعة الفرص، بينما يوفر ديوماندي خيارًا أكثر مباشرة في مواجهة المدافعين والانطلاق نحو منطقة الجزاء.

هذا الاختلاف يعني أن تغيير اللاعب لا يقتصر على اسمه في التشكيل، بل يمتد إلى شكل التحركات والتمريرات المطلوبة من زملائه، فمع ديوماندي، يحتاج ريال مدريد إلى لاعب وسط قادر على الربط من الداخل، كما يتعين على الظهير الأيمن تحديد توقيت التقدم حتى لا تتداخل تحركاته مع انطلاقات الجناح.

 

أخبار ريال مدريد.. فينيسيوس عاد إلى اليسار

من جانبه، تحرك فينيسيوس بصورة نشطة على الجبهة اليسرى، ووصل إلى أكثر من فرصة للتسديد، أبرزها محاولته في الدقيقة 26، إلى جانب فرصة أخرى من موقع مركزي عقب ركلة ركنية.

كما شارك النجم البرازيلي في صناعة بعض التحركات الهجومية، لكنه لم يتمكن من تحويل حضوره إلى مساهمة حاسمة أمام المرمى، وهو ما جعل تقييم عودته إلى مركزه المعتاد مرتبطًا بمدى قدرة الفريق على استثمار تحركاته بصورة أفضل.

يحتاج فينيسيوس إلى مساحة تسمح له بالتحرك من الطرف إلى العمق، دون أن تتداخل انطلاقاته مع تحركات مبابي وجود بيلينجهام، مع ضرورة توفير دعم من الظهير الأيسر لإبقاء خيارات التمرير مفتوحة.

 

ريال مدريد.. مبابي المستفيد المنتظر من تنوع الجبهتين

يمثل كيليان مبابي أحد أبرز المستفيدين المحتملين من وجود جناحين قادرين على صناعة الخطورة من الجانبين، إذ يمنح هذا التوزيع ريال مدريد فرصة لتغيير اتجاه الهجوم وعدم الاعتماد على الجبهة اليسرى وحدها.

جاءت فرصة مبابي التي صنعها ديوماندي في الشوط الأول نموذجًا لما يمكن أن يقدمه الجناح الإيفواري من الجهة اليمنى، بينما أظهر هدف التعادل الثاني أهمية وصول الظهير الأيمن دينزل دومفريس إلى مناطق متقدمة، بعدما أرسل عرضية وجدت مبابي داخل منطقة الجزاء.

رغم أن هذا الهدف جاء بعد خروج ديوماندي، فإنه عكس أهمية وجود لاعب قادر على استغلال المساحات من الجبهة اليمنى، خاصة عندما يتركز اهتمام الدفاع على فينيسيوس ومبابي.

 

ريال مدريد .. تقدم الظهيرين يفرض مسؤوليات دفاعية إضافية

لم تقتصر التغييرات على الجناحين، إذ لعب الظهيران دورًا مهمًا في توفير الدعم الهجومي، بعدما شارك دينزل دومفريس من اليمين، وقدم مارك كوكوريلا إسهامات هجومية من الجبهة اليسرى، من بينها دوره في هدف ريال مدريد الأول.

لكن تقدم الظهيرين يفرض على لاعبي الوسط والجناحين مسؤوليات إضافية عند فقدان الكرة، من أجل تأمين المساحات خلفهما ومنع المنافس من استغلال التحولات السريعة.

ظهر هذا التحدي خلال المباراة، التي شهدت وصول أيك أثينا إلى مرمى ريال مدريد وتسجيل هدفين، لكن لا يمكن تحميل تغيير مراكز الجناحين وحده مسؤولية المشكلات الدفاعية، خاصة أن أحد أهداف المنافس جاء بعد خروج ديوماندي.

 

تبديلات مورينيو غيرت شكل ريال مدريد

أجرى مورينيو تغييرات جديدة خلال الشوط الثاني، إذ غادر ديوماندي في الدقيقة 67، وشارك إندريك وفيدي فالفيردي، قبل أن يخرج فينيسيوس وكوكوريلا في الدقيقة 81، ويدخل إبراهيم دياز وألفارو كاريراس.

مع التغييرات، اتجه ريال مدريد إلى شكل هجومي مختلف، واستفاد من تحركات إبراهيم دياز في العمق، بعدما مرر الكرة إلى فالفيردي الذي سجل هدف الفوز.

تكشف هذه التبديلات أن مورينيو تعامل مع المباراة باعتبارها فرصة لاختبار أكثر من شكل هجومي، مع مراعاة الاستعداد للمواجهة المقبلة أمام فالنسيا، وليس مجرد المفاضلة بين فينيسيوس وديوماندي.

 

فينيسيوس وديوماندي.. هل ينجح مورينيو في توظيف الثنائي معًا؟

أثبتت مواجهة أيك أثينا أن وجود فينيسيوس على اليسار وديوماندي على اليمين يمنح ريال مدريد خيارات هجومية متنوعة، لكنه لا يضمن وحده تحقيق أفضل أداء للفريق.

فينيسيوس يحتاج إلى مساحات تسمح له بالتحرك نحو العمق، وديوماندي يحتاج إلى تفاهم أكبر مع لاعب الوسط والظهير الأيمن، بينما يتطلب وجود مبابي وبيلينجهام تنسيقًا دقيقًا لتجنب التكدس في المناطق نفسها.

بالتالي، فإن نجاح تجربة مورينيو لن يتوقف على قدرة الجناحين على اللعب في مراكز مختلفة فقط، بل على مدى انسجام بقية اللاعبين مع تحركاتهما، وتحويل تعدد الخيارات الهجومية إلى قوة حقيقية تمنح ريال مدريد التفوق في المباريات الكبرى.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة