إنذارات القنابل تربك الطيران الأوروبى.. أكثر من 12 رحلة تتعرض لتهديدات خلال يوم واحد واستنفار أمنى فى فرنسا وإيطاليا وبولندا وبلغاريا.. ومخاوف كبيرة من هجمات تخريبية متزامنة دون العثور على متفجرات حتى الآن

الجمعة، 06 نوفمبر 2026 04:00 ص
إنذارات القنابل تربك الطيران الأوروبى.. أكثر من 12 رحلة تتعرض لتهديدات خلال يوم واحد واستنفار أمنى فى فرنسا وإيطاليا وبولندا وبلغاريا.. ومخاوف كبيرة من هجمات تخريبية متزامنة دون العثور على متفجرات حتى الآن تهديدات للطيران الأوروبى

فاطمة شوقي

تواجه حركة الطيران في أوروبا موجة متصاعدة من التهديدات الأمنية، بعدما عادت بلاغات وجود قنابل على متن الطائرات لتربك الرحلات الجوية في عدد من الدول، الخميس 5 نوفمبر 2026، وتدفع شركات الطيران والسلطات إلى تحويل مسارات طائرات وإجراء عمليات تفتيش عاجلة، وسط استنفار أمني واسع في المطارات.

 

وتأتي التطورات الجديدة بعد سلسلة بلاغات مماثلة شهدتها القارة يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين، ما يثير تساؤلات بشأن احتمال وجود تنسيق بين هذه الحوادث، خاصة مع تزامنها مع هجمات إلكترونية استهدفت أنظمة تبريد في متاجر أوروبية. ووفق التقارير المنشورة الخميس، تأثرت أكثر من 12 رحلة جوية، فيما تحدثت تقارير أخرى عن رصد ما لا يقل عن 18 رحلة تعرضت لبلاغات أو إجراءات أمنية مرتبطة بالتهديدات.

 

فرنسا تستقبل طائرة إير لينجوس بعد تحويل مسارها

كان من أبرز حوادث الخميس تحويل مسار رحلة تابعة لشركة «إير لينجوس» الأيرلندية، كانت متجهة من دبلن إلى روما، إلى قاعدة إيفرو الجوية العسكرية في شمال فرنسا، بعد تلقي بلاغ بوجود تهديد بوجود قنبلة على متنها.

 

وكانت الطائرة من طراز إيرباص إيه 320، وعلى متنها 151 راكبًا وستة من أفراد الطاقم، ونُقل جميعهم إلى مكان آمن بعد الهبوط. وبدأت فرق مكافحة المتفجرات فحص الطائرة والأمتعة للتأكد من خلوها من أي مواد خطرة.

 

وفي إيطاليا، رافقت مقاتلات تابعة للقوات الجوية طائرة لشركة «فين إير» قادمة من هلسنكي إلى روما، بعد ورود تهديد أمني، قبل أن تهبط بسلام في مطار ليوناردو دافنشي، وتخضع لإجراءات الفحص الأمني.

 

كما تعرضت رحلات أخرى لبلاغات مشابهة، بينها رحلة لشركة «ويز إير» من ميلانو إلى وارسو، جرى تحويلها إلى فيينا، ورحلة أخرى من ميلانو إلى بوخارست هبطت بسلام في العاصمة الرومانية بعد تلقي تهديد.

 

بلغاريا والتشيك وبولندا في حالة استنفار

وفي بلغاريا، أعلنت السلطات التعامل مع ثلاثة بلاغات استهدفت طائرات متجهة إلى العاصمة صوفيا ومدينة بلوفديف. وهبطت طائرتان قادمتان من كوبنهاجن ومدريد في مطار صوفيا، بينما حُولت رحلة قادمة من لندن إلى بلوفديف، ثاني أكبر مدن البلاد.

 

أما التشيك، فأعلنت الشرطة تلقي تهديدات تتعلق بأربع طائرات كانت متجهة إلى براغ، وبدأت الاستعدادات للتعامل معها وفق الإجراءات الأمنية المعتادة، مشيرة إلى أن التقييم الأولي لمصداقية التهديدات كان منخفضًا.

 

وفي بولندا، خضعت رحلة تابعة للخطوط الجوية البولندية «لوت» كانت تستعد للإقلاع من وارسو إلى باريس لإجراءات تفتيش بعد ورود بلاغ، وتقرر نقل الركاب إلى طائرة أخرى كإجراء احترازي. كما هبطت رحلة أخرى للشركة كانت متجهة من وارسو إلى بروكسل بسلام في مطار زافينتيم، دون العثور على أشياء مشبوهة.

 

وشهدت مطارات مدريد وفيينا أيضًا إجراءات أمنية مرتبطة ببلاغات أخرى، فيما أكدت السلطات الإسبانية التعامل مع ثلاثة بلاغات تتعلق برحلات في مطار مدريد، واستبعاد وجود خطر بعد عمليات الفحص.

 

سلسلة تهديدات بدأت مطلع الأسبوع

ولا تمثل حوادث الخميس واقعة منفصلة، إذ شهد يوم الثلاثاء 3 نوفمبر موجة سابقة من البلاغات طالت سبع رحلات على الأقل في عدد من الدول الأوروبية، من بينها رحلات لشركات «رايان إير» و«ويز إير» و«لوت» والخطوط الجوية الإسكندنافية.

 

وفي إيطاليا، رافقت مقاتلتان من طراز يوروفايتر رحلة تابعة لشركة «رايان إير» قادمة من دبلن إلى مطار فيوميتشينو في روما، بعد تلقي بلاغ عن وجود قنبلة. كما خضعت رحلة أخرى للشركة قادمة من لشبونة للتفتيش، دون العثور على متفجرات.

 

وفي بولندا، جرى تحويل رحلة تابعة لشركة «لوت» قادمة من مطار هيثرو في لندن إلى مطار مودلين بالقرب من وارسو، وأُغلق المطار مؤقتًا خلال عمليات التفتيش قبل استئناف العمل. كما خضعت رحلة للخطوط الجوية الإسكندنافية قادمة من كوبنهاجن للفحص في مطار شوبان بالعاصمة البولندية.

 

وامتدت البلاغات إلى إسبانيا وبلغاريا، حيث خضعت طائرات قادمة من مانشستر وبيرجامو ودبلن للفحص الأمني، دون العثور على أي مواد متفجرة. وقبل ذلك بيوم، حُولت رحلة لشركة «ويز إير» كانت متجهة من لندن إلى صوفيا إلى بودابست في المجر، ورافقتها مقاتلات من القوات الجوية المجرية حتى هبوطها.

 

سفينة سياحية وتهديدات خارج المطارات

ولم تقتصر البلاغات على الطائرات، إذ تلقت السفينة السياحية «كراون آيريس»، التي ترفع علم بنما وتتجه إلى ميناء حيفا، تهديدًا بوجود قنبلة أثناء وجودها قرب جزيرة سيروس اليونانية.

 

وكانت السفينة تقل نحو 940 راكبًا و597 فردًا من الطاقم، وبدأت السلطات اليونانية إجراءات إخلاء احترازية وعمليات تفتيش بمشاركة فرق متخصصة وكلاب بوليسية، دون العثور على أجسام مشبوهة في عمليات الفحص الأولية.

 

هل تقف هجمات هجينة وراء موجة البلاغات؟

وتتزايد التساؤلات بشأن طبيعة هذه التهديدات، خاصة أنها جاءت بالتزامن مع هجمات إلكترونية استهدفت أنظمة تبريد في متاجر أوروبية، وأدت إلى تعطيل ثلاجات وارتفاع درجات الحرارة داخل بعض المنشآت، ما أثار مخاوف من إفساد المواد الغذائية.

 

ويرى خبراء في أمن الطيران أن تكرار البلاغات قد يكون جزءًا من محاولات لتعطيل الخدمات الحيوية ورفع تكاليف التشغيل، أو اختبار سرعة استجابة شركات الطيران والمطارات وأجهزة الأمن. كما طرحوا احتمالات تتراوح بين تقليد حوادث سابقة ووقوف شخص أو مجموعة وراء عدة بلاغات، وصولًا إلى احتمال ارتباطها بما يعرف بالهجمات الهجينة.

 

وتحدثت بعض التحليلات عن احتمال وجود صلة بروسيا أو إيران، في ظل اتهامات أوروبية سابقة تتعلق بأنشطة تخريبية وهجمات هجينة، لكن لم تعلن السلطات حتى الآن مسؤولية أي دولة أو جهة عن تهديدات الطيران الأخيرة، كما نفت موسكو وطهران الاتهامات المتعلقة بإدارة حملات من هذا النوع.

 

وبينما لم تسفر عمليات التفتيش المعلنة حتى الآن عن العثور على متفجرات، فإن تكرار البلاغات خلال أيام قليلة يضع المطارات الأوروبية أمام تحدٍ أمني وتشغيلي، إذ تضطر السلطات إلى التعامل مع كل إنذار باعتباره تهديدًا محتملًا، حتى يثبت العكس، لحماية الركاب وأطقم الطائرات وضمان استمرار حركة الطيران.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة