عقدت جامعة الدول العربية والمفوضية الأوروبية، بالعاصمة البلجيكية بروكسل، أعمال الحوار العربي الأوروبي الأول حول الحماية المدنية والتعاون في الحد من مخاطر الكوارث، بمشاركة 26 دولة عربية وأوروبية، في خطوة تستهدف تعزيز التعاون المشترك لمواجهة الكوارث الطبيعية والأزمات الإنسانية، وتطوير قدرات الاستعداد والإنذار المبكر.
وجاء الحوار، الذي انعقد يومي 3 و4 نوفمبر 2026، بتنظيم مشترك بين الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، ممثلة في الأمانة الفنية لآلية التنسيق العربية للحد من مخاطر الكوارث، والمفوضية الأوروبية ممثلة في المديرية العامة للحماية المدنية وعمليات المساعدات الإنسانية الأوروبية، وبالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث.
من الاستجابة للكوارث إلى الوقاية منها
وركزت المناقشات على ضرورة الانتقال من التعامل مع الكوارث بعد وقوعها إلى تبني نهج استباقي يقوم على الوقاية والاستثمار في الجاهزية، في ظل تصاعد التحديات المناخية، بما فيها موجات الحر الشديدة والجفاف والفيضانات وحرائق الغابات.
وأكد المشاركون أهمية تطوير آليات التعاون بين الدول العربية والأوروبية للحد من الخسائر البشرية والمادية، خاصة مع تزايد الضغوط التي تفرضها الكوارث والأزمات الإنسانية على المجتمعات والبنية التحتية.
أنظمة إنذار مبكر وتدريبات مشتركة
وتناولت الاجتماعات خطوات عملية لتطوير أنظمة الإنذار المبكر وتبادل معلومات المخاطر، إلى جانب بناء قدرات سلطات الحماية المدنية من خلال برامج التدريب والتمارين المشتركة.
كما شملت المناقشات حماية البنية التحتية الأساسية، وإدماج الحد من مخاطر الكوارث في خطط التنمية، مع إيلاء اهتمام خاص للمجتمعات المحلية والفئات الأكثر عرضة للمخاطر.
شراكة عربية أوروبية ممتدة منذ قمة شرم الشيخ
ويأتي الحوار على هامش المنتدى الأوروبي التاسع للحماية المدنية، استنادًا إلى مسار الشراكة العربية الأوروبية الذي انطلق خلال قمة شرم الشيخ عام 2019، وبما يتكامل مع الاستراتيجية العربية للحد من مخاطر الكوارث 2030 وإطار سينداي العالمي.
ويستهدف الحوار تدشين مسار مستدام للتعاون العربي الأوروبي في مجالات الحماية المدنية وإدارة المخاطر، وتبادل الخبرات وتطوير الاستراتيجيات الوطنية والمحلية، بما يعزز قدرة دول المنطقتين على مواجهة الكوارث وتقليل آثارها على المواطنين.