في حلقة جديدة من سلسلة "ملوك الموال" حكاية الفنان محمد طه صاحب الـ 2000 موال، أحد أبرز أصوات الغناء الشعبي في مصر، وأكثرهم ارتجالاً وبهجة، والذي بدأ رحلته عاملاً في مصنع نسيج، وأنهاها كصاحب أكبر مدرسة في فن الموال، حيث تعلّم منها كل من جاء بعده، وحتى يومنا هذا.
بداية المطرب محمد طه
ولد محمد طه في مدينة طهطا بمحافظة سوهاج عام 1922، ثم انتقل إلى إحدى قرى القليوبية حيث نشأ وعاش فيها طفولته وشبابه، وهناك ظهرت موهبته، وهو لا يزال طفل صغير يغني بين الغيطان، وعمل طه في مصنع نسيج بحي شبرا، وهناك سمعه شيخ الطرب مصطفى مرسي، حيث تبنى موهبته وعلمه فن الارتجال، فانطلق طه يغني في موالد السيدة زينب والحسين.
من مقهى الحسين إلى الإذاعة
جاءت نقطة التحول في حياة المطرب الشهبي محمد طه حين استمع إليه الإذاعي طاهر أبو زيد في أحد مقاهي الحسين، وطلبه أبو زيد للإذاعة، فأصبح طه مطرب رسمي، ثم دخل طه عالم السينما من أوسع الأبواب في الخمسينيات، فغنى في فيلم "دعاء الكروان"، وكان هو الراوي في فيلم "حسن ونعيمة" بصوته المميز والفريد، وكانت مواويل الفيلم من تأليفه، كما وقف يغني أمام الرئيس جمال عبد الناصر في احتفالات عيد الثورة.
محمد طه صاحب الـ 2000 موال
أسس طه "الفرقة الذهبية للفنون الشعبية" بمشاركة شقيقه شعبان الذي لم يفارقه أبداً، واشتهر بقدرته على ارتجال الموال على الهواء مباشرة دون أخطاء أو تردد، وترك إرثًا يتجاوز الـ 2000 موال، من بينها "إنتِ الأصيلة يا مصر" و"مصر جميلة"، الأغنيات الأساسية في دعم السياحة المصرية حتى اليوم.
رحيل محمد طه
رحل المطرب محمد طه عام 1996، لكن صوته بقي حاضرًا في ذاكرة المصريين، وظل أهم صوت تغنى بحلاوة مصر، ومدرسة كبيرة يتعلم منها كل من سار على درب الموال من بعده.
محمد طه
.jpeg)
محمد طه
.jpeg)
محمد طه

محمد طه