تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم عدد من القضايا أبرزها إقرار ترامب بتأثير حرب إيران على انتخابات الكونجرس وتهنئة الديمقراطيين، ومطاردة إرث العبودية للملك تشارلز.
الصحف الأمريكية
ترامب يقر بتأثير حرب ايران على انتخابات الكونجرس.. ويحسم جدل كبش الفداء
اعترف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ان حرب ايران كان لها تأثير سلبيا على الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي بعد خسارة حزب الرئيس السيطرة على الكونجرس لصالح الديمقراطيين.
خلال مقابلة هاتفية مع وول ستريت، قال ترامب : إيران كانت جزءاً من السبب، لكن الناس يدركون أهمية ما قمت به، وأكد الرئيس الأمريكي انه لا يشعر بالندم بشأن قرار لدخول في حرب مع ايران
وقال: لا أفكر في الأمر. لقد فعلت الصواب، ولو عاد بي الزمن لفعلت الشيء نفسه مجدداً
ماذا قال ترامب عن كبش فداء ايران ؟
وسئل ترامب عما اذا كان يرغب في اجراء تغييرات بطاقم ادارته خاصة من دفعوه نحو قرار الحرب وعن الانباء المتداولة حول بحثه عن كبش فداء ليتحمل مسئولية الخسارة، وأجاب الرئيس الأمريكي قائلا انه لا يخطط لأي تغييرات واعرب عن دعمه لوزير الحرب بيت هيجسيث قائلا :في الواقع، أعتقد أنه رائع للغاية
و في مقابلة منفصلة مع بوليتيكو ليلة الانتخابات: الناخبين لم يعجبهم المرشحين في معظم الحالات.. ولن القي باللوم على أحد، وتابع ترامب : لو كنت أنا على بطاقة الاقتراع، لكنا فزنا. لكنا حققنا فوزاً شاملاً وبكل سهولة
وعندما سئل عن هوية المرشحين الذين لم يكونوا يتمتعون بالقوة الكافية، أجاب: لا أريد إلقاء اللوم على أحد. أود فقط أن أقول إنها كانت فترة مثيرة للاهتمام للغاية؛ فقد تابعت الأحداث باهتمام بالغ، وتعلمت منها الكثير
ترامب يلقي باللوم على جريج آبوت في خسارة الجمهوريين لولاية تكساس
وقبل ساعات قليلة، بدا أن مسؤولاً في البيت الأبيض يلقي باللوم على مرشحين محددين، مصرحاً لشبكة CNN بأن جودة المرشحين مهمة، مضيفا: أحسن الرئيس ترامب الترويج للعديد من المرشحين على ورقة الاقتراع أكثر مما فعل المرشحون أنفسهم
وبعد ذلك بوقت قصير، ألقى ترامب باللوم على حاكم تكساس جريج أبوت في منشور على تروث سوشيال، كتب فيه عن خسارة الحاكم الجمهوري: لو لم يتحول جريج أبوت، حاكم ولاية تكساس، إلى جمهوري بالاسم فقط (RINO) خلال الأشهر الستة الأخيرة من مسيرته السياسية، لما خسر لقد عاد إلى نهجه الأصلي، ولم تكن النتيجة سارة!
تهنئة وتحذير .. رسالة ترامب للديمقراطيين بعد التجديد النصفي.. ماذا قال؟
نجح الديمقراطيون في انتزاع السيطرة على مجلسي الكونجرس الأمريكي في انتخابات التجديد النصفي من قبضة الجمهوريين امس الثلاثاء، بعد حسمهم سباقات انتخابية محورية بما في ذلك مقاعد الشيوخ في تكساس وساوث كارولينا وكانساس وهي دوائر حاسمة.
ترامب: أتطلع للعمل مع الديمقراطيين لمصلحة البلاد
في اتصال مع شبكة سي بي اس، هنأ الرئيس الجمهوري دونالد ترامب الديمقراطيين قائلا: مبروك للديمقراطيين واتطلع للعمل معكم من اجل مصلحة بلادنا
وأرجع ترامب سبب خسارة الجمهوريين جزئيا الى ان اسمه لم يكن مدرجا على بطاقات الاقتراع، وقال: لم يكن هناك ما يمكن فعله حيال ذلك لو كنت موجوداً على البطاقة، لكنا فزنا، وتابع: ببساطة الناخبين لم يعجبهم المرشحون.. الديمقراطيون قاموا بعمل جيد خاضوا معركة قوية، وهم يقاتلون منذ فترة طويلة".
ترامب يهدد الديمقراطيين بـ الفيتو
وأعرب ترامب عن اعتقاده بإمكانية العمل مع الديمقراطيين في أمور كثيرة، وفي الوقت نفسه اظهر تعاطفا مع الجمهورين الذي خسروا مساء امس مشيرا الى ان الهزيمة "امر قاسي".
وعن العمل في المرحلة المقبلة من ولايته، قال ترامب إنه يعتزم التعاون مع الحزب المعارض، قائلاً: أعرف الكثير من الديمقراطيين. لديّ حق النقض الكامل، وأنا متأكد من أننا سنتمكن من التوصل إلى حل
وأضاف: "أعتقد أنهم سيرغبون في التعاون معي. وإلا لكنت سأستخدم حق النقض ضد كل شيء، وهذا ما لن يرضيهم".
وعندما سئل عما إذا كان مستاءً، قال إنه بذل قصارى جهده وقدم كل ما لديه.
وأوضح: حاولت مساعدة الناس على الفوز بالانتخابات، لكنهم لم يفوزوا، لم يتمكنوا من الفوز. لم يشارك الناس بالقدر الكافي. لو كنت مرشحًا، لكانوا قد شاركوا. لكنهم لم يفعلوا. هذه هي طبيعة الأمور، كما تعلمون. إنها لحظة فارقة. وقد حدث هذا مرات عديدة من قبل
وفي سياق منفصل، قال ترامب إن الحرب مع إيران ستنتهي عندما أقول إنها ستنتهي، ببساطة. ستنتهي عندما أقول إنها ستنتهي".
ترامب يشن هجوما على فوكس بعد فوز الديمقراطيين.. ويؤكد: سأصبح محلل سياسي
شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجوما على شبكة "فوكس نيوز" (Fox News) ليلة الانتخابات، مستهدفاً شخصيات الشبكة، واستطلاعات الرأي التي تجريها، وتغطيتها الإعلامية، وذلك في الوقت الذي كان فيه الناخبون ينتظرون نتائج انتخابات التجديد النصفي.
وكتب ترامب -قبل دقائق من منتصف ليل الثلاثاء على تروث سوشيال: فوكس نيوز تتحمل مسئولية هذه الخسائر؛ لأنها تتيح المجال باستمرار وبشكل دائم للمعارضة الديمقراطية، بل وأسوأ من ذلك، في إشارة الى خسارة الجمهوريين في انتخابات الكونجرس
وبدأ ترامب ليلته بانتقاد جيسيكا تارلوف، وهي إحدى مقدمات البرامج في "فوكس نيوز" وتعمل أيضاً استراتيجية للحزب الديمقراطي، قائلاً إنه "سيتجه إلى مكان آخر" (سيغير القناة) حتى تنتهي فقرتها.
ثم وجه ترامب غضبه نحو استطلاعات الرأي السياسية التي تجريها الشبكة، وقال: كل سؤال هو محاولة للنيل مني، وكل إجابة هي هراء محض!". وبعد نحو نصف ساعة، كتب منشوراً قال فيه أن نسب مشاهدة "فوكس نيوز" انخفضت "لأنهم يقضون وقتاً طويلاً جداً في تغطية أخبار الديمقراطيين المهووسين بمعاداة ترامب!".
ومع الموجة الزرقاء التي اجتاحت خرائط الانتخابات ونجاح الديمقراطيين في انتزاع مقاعد الجمهوريين في ولايات اوهايو وكانساس وتكساس وايوا وساوث كارولينا، قال ترامب انه سيتحول الى محلل سياسي وسط التحولات في الكونجرس والتغطية السيئة التي تقوم بها فوكس نيوز.
وفي منشور على تروث سوشيال كتب ترامب: "سأصبح محللاً سياسياً، وسأتناول الجوانب الإيجابية والسلبية لأسباب فوز هؤلاء المرشحين أو خسارتهم! الرئيس دونالد جيه. ترامب."
الصحف البريطانية
إرث العبودية يطارد تشارلز .. مطالبة بالاعتذار وتهرب بريطاني من التعويضات
صرح الملك تشارلز بأن تعميق فهمه لفظائع العبودية قد زاده عزماً على معالجة مظالم الماضي، وذلك في وقت يكثف فيه قادة دول الكاريبي ونشطاء مطالباتهم لبريطانيا بتقديم اعتذار ودفع تعويضات.
وقال الملك تشارلز للقادة خلال افتتاح قمة دول الكومنولث في أنتيجوا وبربودا الثلاثاء: "لا يمكننا تغيير تصرفات من سبقونا، لكن يمكننا التعلم من الماضي".
وأضاف: "لا تزال تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي تلقي بظلالها على هذه الجزر وعلى أعضاء آخرين في رابطة الكومنولث. إن تلك الحقبة المخزية من التاريخ تملأ قلبي بالرعب، وتغمر نفسي بحزن شخصي عميق للغاية". قال تشارلز إنه كلما تعمق فهمه للأمور "من خلال الاستماع والتعلم والملاحظة"، زاد التزامه ببناء شراكات عصرية قادرة على معالجة مظالم الماضي.
لكن الملك لم يصل إلى حد تقديم اعتذار أو إبداء دعم صريح لتعويضات مالية؛ وبدلاً من ذلك، أشار إلى مجالات مثل التعليم، والتوظيف، والتجارة بين دول الكومنولث، وتعزيز القدرة على الصمود في وجه التغير المناخي، باعتبارها سُبلاً لمعالجة الصعوبات وأوجه الحرمان المستمرة، وفقا لصحيفة "الجارديان" البريطانية.
وقال: "فكما يعلم أي بحّار يجوب البحار، لا يمكننا التحكم في الرياح - ولا سيما تلك التي أوصلتنا إلى حيث نحن اليوم - لكن يمكننا اختيار كيفية ضبط أشرعتنا".
ورغم أن تشارلز تحدث بصفته رئيساً لرابطة الكومنولث - في خطابٍ صاغه بنفسه بالتعاون مع مستشاريه - فقد أكد مساعدوه في القصر أن الخطاب لن يحمل "أي مفاجآت" بالنسبة للحكومة البريطانية.
ورفض آندي بيرنهام، رئيس وزراء بريطانيا الإفصاح عما إذا كانت المملكة المتحدة قد تقدم مساهمات مالية إضافية لدول الكومنولث، مكتفياً بالتأكيد على استبعاد فكرة تقديم تعويضات مباشرة.
وصرح رئيس الوزراء البريطاني للصحفيين قائلاً: "لقد كنت واضحاً للغاية بأننا لا ندعم تقديم تعويضات، وقد أوضحت ذلك بجلاء في المقال الذي كتبته قبل قدومي إلى هنا".
وأضاف: "لكن هذا لا يعني أننا لا ندعم دول الكومنولث في مجالات التنمية، أو مساعدتها في معالجة قضايا الديون، أو توفير التمويل الأخضر. هذا نهج اتبعناه في ظل جميع الحكومات المتعاقبة، وأرى أنه ينبغي لنا الاستمرار فيه كجزء من عضويتنا في الكومنولث".
ورداً على سؤال حول ما إذا كان ذلك قد يعني تقديم مساهمات مالية إضافية تقع أعباؤها على كاهل دافعي الضرائب، قال بيرنهام: "حسناً، أنت تستبق الأحداث. ما نحتاجه هو حوار هادف نخصص فيه وقتاً للاستماع. ولنكن واضحين: الكومنولث يمثل أيضاً جزءاً مهماً من تجارتنا".
ولا تندرج قضية التعويضات رسمياً ضمن جدول أعمال اجتماع رؤساء حكومات دول الكومنولث (CHOGM)؛ إذ تركز أولويات هذا التكتل، الذي يضم 56 دولة، على قضايا مثل التجارة، والقدرة على الصمود في وجه التغير المناخي، والتمويل، واستدامة الديون، والديمقراطية، وتوفير الفرص للشباب.
غير أن الحملات المستمرة التي تقودها حكومات دول الكاريبي، إلى جانب تنامي حركة دولية تطالب بالتعويضات، قد دفعت بهذه القضية إلى صدارة النقاش السياسي المحيط بهذا الاجتماع.
ترميم يستغرق 60 عاما وتكلفة 40 مليار إسترليني ..مبنى برلمان بريطانيا فى خطر
حذرت لجنة برلمانية من أن قصر وستمنستر، مقر البرلمان البريطاني، قد يواجه خطر التعرض لحريق يشبه ذلك الذي دمر كاتدرائية "نوتردام"، أو كارثة مماثلة، إذا لم يبادر أعضاء البرلمان بمعالجة مسألة تمويل أعمال الترميم.
وتأجلت مراراً القرارات المتعلقة بكيفية وتوقيت البدء في عملية ترميم شاملة للمبنى -المصنف ضمن الفئة الأولى (Grade I) والمدرج ضمن مواقع التراث العالمي لليونسكو- وذلك بسبب خلافات حول آلية التنفيذ وارتفاع التكاليف بشكل متسارع.
ومن المتوقع أن تصل تكاليف صيانة المبنى قريباً إلى مليوني جنيه إسترليني أسبوعياً، بينما تشير تقديرات حديثة إلى أن إجمالي تكلفة أعمال الترميم قد يبلغ 40 مليار جنيه إسترليني، وقد تستغرق العملية ستة عقود.
وأكدت "لجنة الحسابات العامة" في مجلس العموم -التي تضم أعضاء من مختلف الأحزاب- على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لتجنب خطر نشوب حريق كبير أو وقوع كارثة مماثلة، وللحد من التكاليف المتزايدة؛ إذ إن كل عام يمر دون اتخاذ إجراء يضيف نحو 420 مليون جنيه إسترليني إلى تكلفة برنامج الترميم.
وفي هذا السياق، أشار السير جيفري كليفتون-براون، النائب عن حزب المحافظين ورئيس اللجنة، إلى وجود ما أسماه "حساسية سياسية" تجاه اتخاذ القرارات المطلوبة.
وأضاف أنه إلى جانب التكاليف المتصاعدة باستمرار، ينبغي على النواب أن يتخيلوا "حجم الضرر الذي قد يلحق بمعنويات المملكة المتحدة وسمعتها في حال وقوع كارثة من هذا النوع".
وقال: "تخيلوا وقع مشاهد تلفزيونية تُبث عالمياً لألسنة لهب -تشبه تلك التي التهمت كاتدرائية نوتردام- وهي تتصاعد من سقف المبنى، مما يؤدي إلى تدمير تراثنا، أو ما هو أسوأ: وقوع إصابات أو خسائر في الأرواح".
وتابع قائلاً: "هذه ليست مجرد احتمالات نظرية، بل مخاطر حقيقية ومتزايدة".
ويعاني هذا المبنى، الذي يعود تاريخه إلى العصر الفيكتوري، من مشكلات لا يمكن السيطرة عليها إلا بصعوبة من خلال أعمال الصيانة المستمرة؛ وتشمل هذه المشكلات أعطالاً متكررة في شبكات السباكة، وتسرب مياه من الأسقف، وتآكل البناء الحجري الذي بات محاطاً بشبكة معقدة من السقالات، فضلاً عن خطر دائم لنشوب حرائق -ناجم بشكل رئيسي عن أنظمة كهربائية متهالكة- مما استدعى تخصيص دوريات مراقبة للحماية من الحرائق تعمل على مدار الساعة.
وقد أدى هذا الوضع إلى وصول فاتورة الصيانة إلى نحو 1.5 مليون جنيه إسترليني أسبوعياً، بينما يشير تقرير اللجنة إلى أن هذا الرقم مرشح للارتفاع ليصل إلى مليوني جنيه إسترليني في حال عدم اتخاذ إجراءات حاسمة. قصر وستمنستر منعكساً على مياه نهر التايمز عند الغروب.
وتُعد هذه القضية مسألة يرجع البتّ فيها إلى أعضاء مجلسي العموم واللوردات، وليس إلى الحكومة. وقد أكدت لجنة الحسابات العامة (PAC) أن دورها لا يتمثل في التوصية ببرنامج محدد، لكن التقرير يحث على اتخاذ إجراءات فعلية، ويقدم سلسلة من التوصيات لتحسين سير العملية.
ويشير التقرير إلى ضرورة أن يقوم مسئولو مجلسي العموم واللوردات -المسؤولون اسمياً عن هذه العملية- بوضع خطة خلال الأشهر الستة المقبلة تضمن مشاركة البرلمانيين بشكل فعّال، وهو أمرٌ تفتقر إليه العملية حتى الآن.
وتتضمن التوصيات الأخرى إعداد تقديرات أكثر دقة للتكاليف، ووضع جدول زمني للمساعدة في اتخاذ قرار بشأن المشروع الرئيسي بحلول عام 2030، بالإضافة إلى تسريع وتيرة العمل لتجهيز أماكن إقامة مؤقتة للمجلسين طوال فترة تنفيذ أعمال الترميم.
كما يصف التقرير نظام الإدارة الحالي للمشروع بأنه "معقد للغاية"، ويدعو إلى تبسيطه، مع تشكيل لجنة مختارة جديدة للترميم والتجديد، تتيح لأعضاء مجلس العموم مساءلة كبار المسئولين.
الرحالة البريطانيون يضغطون على سوق العمل فى أستراليا .. ما القصة؟
أبلغ رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، نظيره البريطاني، آندي بيرنهام بأنه يدرس تعديل القواعد الخاصة بالشباب البريطانيين المسافرين إلى أستراليا المعروفين بـ "الرحالة" ، وذلك في أعقاب ارتفاع ملحوظ في أعدادهم في وجهات شهيرة مثل سيدني.
وخلال لقائه مع بيرنهام على هامش اجتماع رؤساء حكومات دول الكومنولث (CHOGM) في منطقة الكاريبي، صرح ألبانيزي للصحفيين بأنه يرغب في مناقشة تعديل الاتفاقية المبرمة بين المملكة المتحدة وأستراليا، والتي ألغت شرط العمل في المناطق الإقليمية (الريفية) بالنسبة للمسافرين البريطانيين.
سابقاً، كان يتوجب على هؤلاء المسافرين العمل لمدة ثلاثة أشهر تقريباً في المناطق الإقليمية كجزء من شروط التأشيرة، وذلك للمساعدة في سد النقص في العمالة في بعض المهن. لكن بموجب اتفاقية التجارة الحرة التي وُقِّعت في عهد بوريس جونسون، لم يعد البريطانيون ملزمين بالعمل في المناطق الريفية -وهو شرط لا يزال مفروضاً على جنسيات أخرى- كما تم تمديد الحد الأقصى لمدة التأشيرة إلى ثلاث سنوات، ورفع الحد العمري للمستفيدين إلى 35 عاماً.
وأشارت الحكومة الأسترالية إلى أن هذه التغييرات أدت إلى تضاعف أعداد المسافرين البريطانيين؛ إذ ارتفع عددهم من 40 ألفاً قبل عامين إلى 87 ألفاً في العام الماضي، حيث يتركز غالبيتهم في سيدني وضواحيها الساحلية. يُذكر أن تخفيف قيود التأشيرات يسري أيضاً على الأستراليين القادمين إلى المملكة المتحدة، إلا أن عددهم لم يتجاوز 10 آلاف شخص في العام الماضي.
وفي تصريح أمام البرلمان الأسترالي، أوضح ألبانيزي أن تدفق أعداد كبيرة من البريطانيين إلى وجهات محددة يضع ضغوطاً على سوق العمل المحلي، قائلاً: "إنهم يقيمون في مناطق مثل شاطئ بوندي أو كوجي أو في محيط المدن الكبرى، ويعملون في قطاع الضيافة هناك. وهذا يخلق ضغطاً هائلاً، إذ يؤدي إلى تشويه سوق العمل في تلك المناطق".
من جانبه، أكد بيرنهام للصحفيين أنه التقى بألبانيزي، لكنه رفض التعليق على أي تغييرات محتملة، مكتفياً بالقول "سنرى" رداً على سؤال حول ما إذا كان هذا الموضوع مطروحاً على جدول الأعمال.
وفي سياق متصل، ذكر متحدث باسم "داونينج ستريت" (مقر الحكومة البريطانية) أنه جرت مناقشات حول التأشيرات خلال لقاء ثنائي بين الزعيمين في أنتيجوا على هامش القمة، دون تقديم أي التزامات محددة. جاء في بيان حول الاجتماع أن القادة ناقشوا المشهد العالمي الذي يزداد غموضاً، واتفقوا على أن الشراكات القوية بين حلفاء مقربين، مثل المملكة المتحدة وأستراليا، باتت أكثر أهمية من أي وقت مضى.
وفيما يتعلق بالعلاقة الوثيقة بين المملكة المتحدة وأستراليا، أكد القادة على أهمية توفير الفرص للشباب، سواء داخل بلدانهم أو في الخارج. وفي سياق أوسع يتعلق بالهجرة، قدّم رئيس الوزراء إيجازاً حول القواعد الجديدة التي يجري تطبيقها للمهاجرين الراغبين في الاستقرار في المملكة المتحدة، كما ناقش القادة أفضل السبل للحد من الهجرة غير الشرعية.