من مخازن عشوائية لتجميع الخردة وفرز القمامة داخل الكتل السكنية، إلى نباشين يعبثون بصناديق المخلفات ويلقون ببقاياها في نهر الطريق.. تتحرك محافظة الجيزة لتطويق مصادر التلوث التي تهدد البيئة وتشوه المظهر الحضاري للشوارع، من خلال تكثيف حملاتها بالأحياء لملاحقة أنشطة الفرز المخالفة وإزالة بؤر تجميع الخردة، بالتوازي مع التصدي للنباشين والفريزة، تنفيذًا لتوجيهات الدكتور أحمد الأنصاري، محافظ الجيزة، بتحسين مستوى النظافة والحفاظ على صحة المواطنين وسلامتهم.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتواصل فيه شكاوى المواطنين من انتشار ظاهرة النباشين والفريزة بعدد من الشوارع الحيوية، وما تسببه من تناثر المخلفات وتراجع مستوى النظافة، رغم الحملات المتكررة لمواجهة الظاهرة، وهو ما يضع ملف القضاء على بؤر الفرز العشوائي أمام اختبار تحقيق نتائج مستدامة لا تقتصر على إزالة المخالفات مؤقتًا.
حملات موسعة لمواجهة مخازن الخردة والفرز المخالفة
وتكثف المحافظة حملاتها الميدانية والرقابية بمختلف الأحياء لمواجهة مخازن تجميع الخردة وفرز المخلفات التي تعمل بصورة مخالفة، خاصة داخل المناطق السكنية، لما قد تسببه هذه الأنشطة من أضرار بيئية وصحية، فضلًا عن تحول بعضها إلى بؤر لتراكم القمامة وانتشار المخلفات.
وتستهدف الحملات إزالة مصادر الخطورة والتعامل مع الأنشطة غير المرخصة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المخالفين، وتكثيف المتابعة الميدانية لضمان عدم عودة هذه الأنشطة مرة أخرى، بما يسهم في تحسين مستوى البيئة والحفاظ على سلامة المواطنين.
الطالبية تتصدى لمخازن الخردة والفرز داخل المناطق السكنية
ويأتي حي الطالبية نموذجًا لهذه التحركات، حيث شن حملات موسعة لإزالة عدد من المخازن المستخدمة في تجميع الخردة وممارسة أعمال فرز المخلفات داخل المناطق السكنية، تحت إشراف المهندس حامد سلامة، رئيس الحي.
واستهدفت الحملات المواقع التي تمارس أنشطة تجميع الخردة وفرز المخلفات بصورة مخالفة، ومنها منطقة الإخلاص، لما تمثله من مخاطر محتملة على البيئة المحيطة وسكان المناطق السكنية، حيث جرى التحرك لإزالة المخالفات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال أصحابها.
وأكد الحي استمرار الحملات الميدانية للتصدي للمخالفات التي تؤثر على سلامة المواطنين والبيئة المحيطة، مع تكثيف المتابعة لمنع تكرارها، وسرعة فحص شكاوى الأهالي والتعامل معها ميدانيًا.
النباشون والفريزة.. شكاوى متكررة رغم الحملات
ولا تقتصر المشكلة على مخازن تجميع الخردة، بل تمتد إلى ظاهرة النباشين والفريزة التي لا تزال تمثل مصدرًا لشكاوى المواطنين في عدد من الشوارع والمحاور الحيوية، بسبب العبث بصناديق القمامة واستخراج المخلفات القابلة لإعادة التدوير، ثم ترك بقاياها متناثرة في نهر الطريق.
وتتركز شكاوى الأهالي في مناطق من بينها شارع الملك فيصل وشارع ترعة المريوطية واللبيني بحي الهرم، حيث تتكرر مشاهد البحث داخل صناديق القمامة وفرز محتوياتها على الأرصفة، إلى جانب إقامة تجمعات وخيام عشوائية لتجميع المخلفات وفرزها، فضلًا عن انتشار الفريزة الذين يتخذون بعض المواقع بؤرًا لتجميع القمامة.
وتؤدي هذه الممارسات إلى تناثر المخلفات حول الصناديق وفي نهر الطريق، بما يؤثر على مستوى النظافة العامة ويشوه المظهر الحضاري للشوارع، فضلًا عن زيادة الأعباء على عمال النظافة وفرق رفع المخلفات، التي تضطر إلى إعادة جمع القمامة المتناثرة بعد الانتهاء من أعمال الكنس والتطهير.
مصادرة المعدات والتروسيكلات.. والظاهرة مستمرة
ورغم الحملات المتكررة لمواجهة الظاهرة، والتي تشمل مصادرة المعدات والتروسيكلات المستخدمة في جمع المخلفات وفرزها، فإن شكاوى المواطنين لا تزال تتكرر في عدد من المناطق، مع استمرار ظهور تجمعات الفرز العشوائي، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن آليات التعامل مع المشكلة بصورة مستدامة تضمن عدم عودة المخالفات عقب انتهاء الحملات.
ولا تتوقف المشكلة عند مجرد العبث بمحتويات صناديق القمامة، وإنما تمتد إلى إهدار جانب من جهود منظومة النظافة، نتيجة إعادة فتح الصناديق ونشر محتوياتها في الشوارع، وترك المخلفات المحيطة بها دون جمع، الأمر الذي يستدعي تكامل الحملات الرقابية مع تنظيم عملية جمع القمامة من المنبع.
الجمع السكني.. رهان للحد من الفرز العشوائي
وفي المقابل، يترقب المواطنون تفعيل منظومة الجمع السكني للمخلفات، التي أعلنت محافظة الجيزة عن التوسع في تطبيقها، باعتبارها إحدى الآليات التي يمكن أن تسهم في تحسين مستوى النظافة والحد من وصول النباشين إلى محتويات صناديق القمامة بالشوارع، من خلال جمع المخلفات مباشرة من الوحدات السكنية وفق منظومة منظمة.
ووفقًا لما أعلنته المحافظة، تبدأ المرحلة الأولى من تطبيق المنظومة بحي الهرم، على أن تمتد في المراحل التالية إلى أحياء العمرانية والطالبية وجنوب الجيزة، بما يسهم في تطوير أساليب جمع المخلفات المنزلية، وإعادة توزيع إمكانيات هيئة النظافة والتجميل على القطاعات المختلفة، وتحقيق أفضل استفادة من المعدات والموارد المتاحة.
ومن المنتظر أن يسهم تطبيق المنظومة والتوسع فيها في تقليل الاعتماد على صناديق القمامة بالشوارع، والحد من عمليات الفرز العشوائي، بما ينعكس على مستوى النظافة بالمناطق الحيوية ويخفف الأعباء عن فرق العمل الميدانية، بالتوازي مع استمرار الحملات الرقابية لمواجهة مخازن الخردة ومواقع تجميع وفرز المخلفات، ومنع عودة هذه البؤر مرة أخرى.
.jpeg)
مخازن الفرز والنباشون فى مرمى حملات الجيزة
.jpeg)
مخازن الفرز والنباشون فى مرمى حملات الجيزة
.jpeg)
مخازن الفرز والنباشون فى مرمى حملات الجيزة
.jpeg)
مخازن الفرز والنباشون فى مرمى حملات الجيزة
.jpeg)
مخازن الفرز والنباشون فى مرمى حملات الجيزة