ماذا بعد انتخابات التجديد النصفى؟ .. الديمقراطيون يستعدون لملاحقة ترامب فى الكونجرس بتحقيقات حول الهجرة وقضية جيفرى إبستين وصفقات عائلته التجارية.. والعزل الثالث خيار مطروح.. والبيت الأبيض يتسلح بالمماطلة

الأربعاء، 04 نوفمبر 2026 02:00 ص
ماذا بعد انتخابات التجديد النصفى؟ .. الديمقراطيون يستعدون لملاحقة ترامب فى الكونجرس بتحقيقات حول الهجرة وقضية جيفرى إبستين وصفقات عائلته التجارية.. والعزل الثالث خيار مطروح.. والبيت الأبيض يتسلح بالمماطلة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب

كتبت ريم عبد الحميد

«ماذا بعد الانتخابات؟» يبدو هذا السؤال الأهم في اللحظة الراهنة، إذ سيتحدد شكل العامين الأخيرين للرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض بنتائج معارك التجديد النصفي، وبمن ستكون له السيطرة على الكونجرس حتى انتخابات الرئاسة المقبلة في 2028.

 

وتوضح وكالة «أسوشيتد برس» أنه لو خسر حزب ترامب الجمهوري السيطرة على الكونجرس، فمن المرجح أن تنقضي الفترة المتبقية من ولايته في مواجهة تحقيقات يقودها الديمقراطيون حول إدارته ومعاملاته التجارية، وربما محاولة أخرى لعزله. كما سيبدأ الاهتمام السياسي بالتحول نحو الشخصيات المتنافسة على خلافته في سباق الرئاسة لعام 2028، من الجمهوريين والديمقراطيين.

 

وإذا وجّه الناخبون صفعة للجمهوريين، فسيجد ترامب رصيده السياسي، محلياً ودولياً، قد تضاءل بشكل كبير، لا سيما أنه جعل النتائج استفتاءً على شخصه، بحثّه المتكرر الناخبين على «تخيّل أنني مدرج على بطاقة الاقتراع».

 

ترامب يراهن على شخصه

واعتبرت «أسوشيتدبرس» أن وضع ترامب نفسه في صدارة اهتمامات الناخبين كان مقامرة كبرى من جانبه ومن فريقه السياسي، إذ اعتقدوا أن إضفاء طابع شخصي على انتخابات التجديد النصفي سيحفّز أنصاره في حركة «ماجا» (MAGA، اختصار شعار «لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً»، وهو اسم التيار الشعبي المؤيد له)، الذين ربما كانوا أقل حماساً للمشاركة في غياب ترامب كمرشح رسمي. وفي المقابل، رأى الديمقراطيون في انخراط الرئيس الكامل في الحملة، وهو يعاني تراجعاً في شعبيته، تذكيراً فعالاً للناخبين بمن يتحمل مسؤولية الوضع الاقتصادي، الذي صنّفه الناخبون أهم قضية تشغل بالهم.

 

أما إذا خالف ترامب التوقعات السياسية ونجح في الحفاظ على أغلبية الحزب الجمهوري، فسيخرج بلا شك أكثر قوة، مع إحكام قبضته على حزبه، الذي سيعود الفضل في جزء كبير من نجاحه إلى الجولات المكثفة التي أجراها الرئيس على مدى شهر كامل في ولايات ذات طابع محافظ، حيث لا يزال يتمتع بشعبية كبيرة بين الناخبين.

 

أبرز المخاطر: من التحقيقات إلى إجراءات العزل

يدرك ترامب، الذي واجه مجلس نواب يهيمن عليه الديمقراطيون خلال النصف الثاني من ولايته الأولى، العواقب التي قد تترتب على وصول الديمقراطيين إلى السلطة.

 

ومع ذلك، بدا الرئيس في بعض الأحيان غير مبالٍ باحتمال فقدان الجمهوريين سيطرتهم على الكونجرس، بل صرّح أمام حشد في ولاية أوكلاهوما بأن الديمقراطيين، إذا وصلوا إلى السلطة، قد يسعون لعزله مجدداً. وقال ترامب: «لقد أصبحت بارعاً جداً في هزيمتهم في قضايا العزل».

 

وترى «أسوشيتد برس» أن ترامب يدرك تماماً القوة السياسية التي يستمدها من وجود خصم يتيح له حشد الدعم داخل حزبه وتعزيز جهود جمع التبرعات.

 

وفي ظل توقعاتهم بالحصول على الأغلبية في أحد مجلسي الكونجرس على الأقل، بدأ كبار الديمقراطيين في الكشف عن أهدافهم الرئيسية للتحقيق. وتتضمن قائمتهم نطاقاً واسعاً، إذ يطمحون إلى فحص سياسات إدارة ترامب، وسلوك مسؤوليها، وطبيعة التفاعلات بين المسؤولين الحكوميين والشركات الخاصة التي سعت إلى ممارسة نفوذها داخل البيت الأبيض.

 

على سبيل المثال، أوضح النائب الديمقراطي عن كاليفورنيا روبرت غارسيا، الذي سيتولى رئاسة «لجنة الرقابة والإصلاح الحكومي» في مجلس النواب (إحدى أقوى لجان المجلس) إذا فاز الديمقراطيون، أنه يعتزم التدقيق في سياسات الإدارة المتعلقة بالهجرة والاحتجاز. وقد قام مؤخراً بزيارة غير معلنة إلى مركز تابع لإدارة الهجرة والجمارك (ICE) في جنوب كاليفورنيا، وعقد مؤتمراً صحفياً عرض فيه أجندته الرامية إلى «المطالبة بالمساءلة» بشأن ممارسات الجهاز.

 

وتشمل أولوياته الأخرى المعاملات التجارية لعائلة ترامب، وكيفية تعامل الإدارة مع التحقيق في قضية جيفري إبستين (الممول الأمريكي الذي أدين بجرائم جنسية وتوفي في محبسه عام 2019، وما زالت ملفاته مثار جدل سياسي)، بالإضافة إلى مزاعم أوسع حول فساد الشركات.

 

وفي حال حصولهم على الأغلبية، سيمتلك الديمقراطيون السيطرة على اللجان، وميزانيات أكبر، وطواقم عمل أوسع، فضلاً عن سلطة إصدار مذكرات استدعاء (أوامر قانونية تُلزم المطلوبين بالمثول أو بتسليم الوثائق) تجبر الإدارة على الاستجابة لمطالب الكونجرس. وفي المقابل، قد يلجأ البيت الأبيض إلى تكرار الاستراتيجية التي اتبعها خلال ولاية ترامب الأولى، والتي تمثلت في المماطلة في الاستجابة لطلبات الكونجرس المتعلقة بالوثائق والشهادات، والتمسك بـ«الامتياز التنفيذي»، والذي يعطي الرئيس الحق في حجب بعض المعلومات عن الكونجرس بحجة حماية مداولات السلطة التنفيذية) لحجب معلومات معينة.

 

كما يستعد الرئيس لمعارك تشريعية كبرى، مؤكداً أنه يمتلك «حق نقض قوياً». وحق النقض أو الفيتو هو سلطة ممنوحة للرئيس في رفض القوانين التي يقرها الكونجرس، ولا يمكن تجاوزه إلا بأغلبية الثلثين في المجلسين.

 

وقال ترامب للصحفيين الأسبوع الماضي: «آمل ألا يحدث ذلك، لكن إذا حدث، فقد سبق أن واجه رؤساء كثيرون مواقف مماثلة. ومع امتلاكك حق نقض قوياً، ينتهي الأمر عادةً بالتوصل إلى اتفاقات».

 

هل يمضي الديمقراطيون نحو عزل ثالث؟

ومن ناحية أخرى، سيواجه زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز، الذي قد يتولى رئاسة المجلس إن فاز حزبه، قراراً بشأن المضي قدماً في إجراءات عزل ثالثة غير مسبوقة ضد ترامب. وكان ترامب قد خضع لإجراءات العزل مرتين خلال ولايته الأولى، لكن مجلس الشيوخ برّأه في المرتين.

 

لكن مشرعين ديمقراطيي أشاروا إلى أنهم قد يركزون بدلاً من ذلك على استهداف كبار المسؤولين في الإدارة، بمن فيهم وزير الدفاع بيت هيجسيث، وهو أحد أكثر المسؤولين ولاءً لترامب، وقد لعب دوراً محورياً في الحرب مع إيران التي ندد بها الديمقراطيون.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة