تصعيد عسكرى فى السودان.. الجيش يحبط هجوما على سالى وبكورى بالنيل الأزرق.. وتدمير 13 عربة ومنصتين للصواريخ بغرب كردفان وإسقاط مسيرة «FH-95».. والحكومة تتحرك لتأمين الوقود وتمويل إصلاح محطات الكهرباء المتضررة

الأربعاء، 04 نوفمبر 2026 04:00 ص
تصعيد عسكرى فى السودان.. الجيش يحبط هجوما على سالى وبكورى بالنيل الأزرق.. وتدمير 13 عربة ومنصتين للصواريخ بغرب كردفان وإسقاط مسيرة «FH-95».. والحكومة تتحرك لتأمين الوقود وتمويل إصلاح محطات الكهرباء المتضررة السودان - أرشيفية

كتبت ريهام عبد الله

تتواصل التطورات العسكرية والميدانية في السودان على أكثر من جبهة، مع تجدد المواجهات بين الجيش السوداني وتحالف ميليشيا الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال، بالتزامن مع تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في العمليات القتالية واستمرار استهداف منشآت البنية التحتية.

 

وفيما أعلن الجيش إحباط هجوم على موقعي سالي وبكوري بإقليم النيل الأزرق، تحدثت تقارير عن عمليات عسكرية لقوات العمل الخاص التابعة للجيش في غرب كردفان أسفرت عن تدمير والاستيلاء على عربات عسكرية، إلى جانب إسقاط مسيرة من طراز «FH-95».

 

وعلى الصعيد الخدمي، تكثف الحكومة تحركاتها لتأمين إمدادات الوقود والكهرباء، والبحث عن تمويل عاجل لإعادة تشغيل المحطات التي خرجت عن الخدمة جراء الهجمات المتكررة.

 

الجيش السوداني يحبط هجومًا على موقعي سالي وبكوري بالنيل الأزرق

أعلن الجيش السوداني التصدي لهجوم شنته قوات الدعم السريع، بالتنسيق مع الحركة الشعبية – شمال، على موقعي سالي وبكوري بإقليم النيل الأزرق، مؤكدًا تكبيد القوات المهاجمة خسائر في الأرواح والعتاد وإفشال محاولتها اختراق المواقع العسكرية.

 

وقالت قيادة الفرقة الرابعة مشاة، في بيان، إن قواتها والقوات المساندة تمكنت من صد الهجوم على منطقة بكوري بمحور قيسان ومنطقة سالي بمحور الكرمك، مشيرة إلى أن الهجوم نفذته الدعم السريع والحركة الشعبية بقيادة جوزيف توكا، وفقًا لما أوردته صحيفة «سودان تربيون».

 

وأكد اللواء الركن إسماعيل الطيب حسين، قائد الفرقة الرابعة مشاة، استمرار القوات المسلحة والقوات المساندة في حماية إقليم النيل الأزرق والتصدي لمحاولات زعزعة استقراره، مشددًا على مواصلة العمليات العسكرية حتى استعادة السيطرة على كامل أراضي الإقليم.

 

ويأتي الهجوم في إطار تصاعد المواجهات بالإقليم، حيث تعد هذه المحاولة الثانية خلال أسبوع لاستعادة السيطرة على موقعي سالي وبكوري، بعد إعلان الجيش إحباط محاولات سابقة للتقدم في المنطقة.

 

غرب كردفان.. خسائر للدعم السريع وإسقاط مسيرة «FH-95»

وفي تطور ميداني آخر، أعلنت تقارير صحفية تنفيذ قوات العمل الخاص التابعة للجيش السوداني عملية عسكرية استهدفت مواقع لقوات الدعم السريع بمنطقة «خرق الدود» في ولاية غرب كردفان.

 

وذكرت صحيفة «المشهد السوداني» أن العملية أسفرت عن مقتل ضابطين وعشرات الجنود، والاستيلاء على عدد من العربات العسكرية وتدمير أخرى، ليصل إجمالي العربات التي جرى الاستيلاء عليها وتدميرها إلى 13 عربة، إلى جانب تدمير منصتين مخصصتين لإطلاق الصواريخ.

 

وفي سياق متصل، أعلنت القوات المسلحة السودانية إسقاط طائرة مسيّرة من طراز «FH-95»، مساء الاثنين، جنوب منطقة ود بندة بولاية غرب كردفان.

 

وقال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، في بيان، إن الدفاعات الجوية تمكنت من إسقاط الطائرة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة المهمة التي كانت تنفذها أو الجهة التي أطلقتها، وفقًا لصحيفة «ألترا سودان».

 

كما أعلنت غرفة طوارئ دار حمر سيطرة القوات المسلحة على منطقة أم مراحيك والمناطق المحيطة بها في غرب كردفان، مشيرة إلى استمرار تقدم القوات في المنطقة.

 

18 محطة كهرباء تحت تأثير الهجمات.. والحكومة تتحرك لتأمين الإمدادات

وبالتوازي مع التصعيد العسكري، تواجه الحكومة السودانية تحديات متزايدة في قطاع الطاقة والكهرباء، بعد تعرض منشآت ومحطات كهرباء لهجمات متكررة بالطائرات المسيّرة، تسببت في أضرار وانقطاعات للتيار الكهربائي في عدد من الولايات.

 

وكشف وزير الطاقة والنفط المعتصم إبراهيم أحمد عن تدابير عاجلة تعمل الوزارة على تنفيذها للحد من تداعيات استهداف منشآت الطاقة، مؤكدًا أن الوزارة في حالة طوارئ وتعمل على توفير بدائل طاقية تضمن استمرار الإمدادات رغم الأضرار التي لحقت بعدد من المنشآت.

 

وقال الوزير، خلال تصريحات تلفزيونية، إن الوزارة بدأت تنفيذ خطة طوارئ لإعادة تأهيل المحطات والمنشآت المتضررة واستعادة الخدمات، مشيرًا إلى العمل على تقليل ساعات القطع الكهربائي بصورة تدريجية لحين اكتمال برامج الصيانة.

 

ولفت إلى ارتفاع تكلفة عمليات الإصلاح والوقت الذي تتطلبه، لكنه تحدث عن تحسن في الإمداد، متوقعًا انفراج أزمة الوقود خلال الأيام المقبلة.

 

تحركات مع البنك الدولي لتمويل إصلاح المحطات المتضررة

وفي إطار التحركات الحكومية لمعالجة الأضرار، عقد وزير الدولة بوزارة المالية محمد نور عبد الدائم اجتماعًا موسعًا مع ممثلي البنك الدولي وبنك التجارة والتنمية للكوميسا (TDB)، المنفذ لمشروع (Ascent)، لبحث توفير حلول عاجلة لتمويل المحطات التي خرجت عن الخدمة جراء الاستهدافات الأخيرة.

 

وتناول الاجتماع سبل الحد من تأثير الأضرار على الموسم الزراعي الشتوي في المناطق المتضررة، إلى جانب دراسة توفير حلول بديلة للطاقة بالتعاون مع البنك الدولي وشركائه الدوليين، بما يضمن استمرار المشروعات الزراعية وعدم تعطلها، وفقا لصحيفة سودان تربيون.

 

وتأتي هذه التحركات في ظل تعرض نحو 18 محطة لتوزيع الكهرباء في ولايات القضارف والخرطوم والجزيرة والبحر الأحمر وسنار والنيل الأبيض وجنوب كردفان ونهر النيل والشمالية وكسلا لهجمات وأضرار بالغة، تسببت في انقطاع التيار الكهربائي عن عدد من المدن وتأثر قطاعات حيوية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة