قال الكاتب الصحفى أحمد محارم، المحلل السياسي، أن الانتخابات الأمريكية الجارية تشهد اهتماماً ومشاركة لافتة من الشارع الأمريكي، في ظل حالة من الجدل والغضب إزاء السياسات الداخلية والخارجية لإدارة الرئيس دونالد ترامب، مشيراً إلى أن تصويت نحو 51 مليون أمريكي خلال مرحلة التصويت المبكر يعكس تحولاً في مستوى اهتمام المواطنين بالشأن السياسي.
آثار إدارة دونالد ترامب على الداخل الأمريكي
وأوضح خلال مداخلة عبر زوم على قناة إكسترا نيوز، أن هذه الانتخابات تختلف عن سابقاتها، خاصة في ظل القرارات التي اتخذتها الإدارة الأمريكية، والتداعيات المترتبة على سياساتها، في مقدمتها الحرب مع إيران، وفرضها تكاليف اقتصادية كبيرة على الداخل الأمريكي وعلى دول العالم، وأسهمت في زيادة حالة الاستياء الشعبي.
حالة الغضب من أداء الإدارة الأمريكية
وأضاف أن ارتفاع معدلات المشاركة يعكس حالة من القلق لدى الأمريكيين بشأن مستقبل بلادهم، ورغبة قطاعات واسعة في التعبير عن مواقفها تجاه أداء الإدارة الحالية، لافتاً إلى أن الشباب أيضاً بدأوا يظهرون اهتماماً أكبر بالمشاركة السياسية بعد فترة من العزوف، لافتا إلى أن شعار أمريكا أولا الذي رفعه ترامب أصبح محل تساؤل لدى بعض قطاعات الشارع الأمريكي، في ظل اعتقاد متزايد بأن السياسات الخارجية للإدارة لا تعكس بالضرورة المصالح الأمريكية، وإنما تثير تساؤلات حول أولوياتها، خاصة فيما يتعلق بالعلاقة مع إسرائيل.
وأكد أن حالة الغضب من أداء الإدارة الأمريكية والسياسات الخارجية فرصة أكبر للديمقراطيين لتعزيز حضورهم في عدد من الولايات، موضحاً أن تراجع الرضا عن أداء الجمهوريين دفع بعض أنصار الحزب إلى مراجعة مواقفهم والتوجه نحو دعم منافسيهم، موضحا أن ارتفاع المشاركة الانتخابية يمثل مؤشراً على حيوية الحياة السياسية الأمريكية، وقدرة المواطنين على استخدام أصواتهم للضغط من أجل تصحيح مسار السياسات والتعبير عن رفضهم للقرارات التي لا تحظى بقبولهم.