أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال بشأن حكم من ينقض وضوؤه أثناء وجوده في العمل، ولا يجد مكانًا مناسبًا يستطيع الوضوء فيه، موضحًا الأحكام الشرعية التي يمكن الأخذ بها حتى لا تفوته الصلاة.
وأوضح أمين الفتوى، خلال لقائه ببرنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، مع الإعلامي مهند السادات، أن الأصل هو الوضوء متى توافرت إمكانية استعمال الماء، حتى يؤدي المسلم الصلاة في وقتها وعلى طهارة، أما إذا تعذر عليه الوضوء، فينظر إلى الصلاة التي دخل وقتها وإمكانية الجمع بينها وبين الصلاة التالية.
وأشار شلبي إلى أن الصلوات من حيث إمكانية الجمع تنقسم إلى ثلاث مجموعات: صلاة الفجر، وهي مستقلة ولا تُجمع مع غيرها، والظهر مع العصر، والمغرب مع العشاء، موضحًا أنه يجوز الجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، جمع تقديم أو تأخير وفقًا للأحكام الشرعية.
وأضاف أنه إذا كان الشخص خارج المنزل ولا يستطيع الوضوء، ويعلم أن ظروف المكان لن تمكنه من ذلك، فيمكنه تأخير الظهر ليصليه مع العصر جمع تأخير، أو تأخير المغرب ليصليها مع العشاء، على أن ينوي الجمع في الوقت المناسب، ثم يتوضأ عند عودته ويؤدي الصلاتين.
وأوضح أنه إذا كان الشخص لا يزال في منزله، ويعلم مسبقًا أنه لن يتمكن من الوضوء في المكان الذي سيذهب إليه، فيمكنه الأخذ بجمع التقديم، فيصلي الظهر مع العصر، أو المغرب مع العشاء، وفق الضوابط الشرعية.
وفيما يتعلق بصلاة الفجر، أكد أمين الفتوى أنه إذا وجد المسلم الماء وتمكن من الوضوء وجب عليه استعماله، أما إذا لم يجد الماء، فينتقل إلى التيمم ويصلي الفجر في وقتها، إذ لا يجوز جمعها مع صلاة أخرى.