قال عبد المهدي مطاوع، المحلل السياسي الفلسطيني، إن الاهتمام الإعلامي الدولي بملف قطاع غزة تراجع منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، خاصة مع اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية وتصاعد التوترات في المنطقة، مشيرًا إلى أن غزة لم تعد تتصدر المشهد الإخباري العالمي رغم استمرار التطورات الميدانية والإنسانية داخل القطاع.
خروقات إسرائيلية مستمرة وتفاقم المعاناة الإنسانية
وأوضح مطاوع، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج اليوم، المذاع على قناة دي ام سي، أن إسرائيل تواصل خروقاتها اليومية في قطاع غزة، من خلال القصف والاغتيالات وسقوط الشهداء والجرحى، إلى جانب استخدام إدخال المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية وسيلة للضغط على الفلسطينيين، لافتًا إلى تكرار اختفاء بعض السلع مثل الدقيق والغاز ثم عودتها مجددًا.
تحذيرات من مخطط التهجير وتغيير الواقع الميداني
وأشار المحلل السياسي الفلسطيني إلى أن إسرائيل تستغل انشغال المجتمع الدولي بالتطورات الإقليمية لزيادة الضغط على سكان غزة، لافتًا إلى تحريك الخط الأصفر وتوسيع المساحات الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية مقارنة بالخرائط الموقعة، معتبرًا أن استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية يأتي في إطار محاولات دفع الفلسطينيين للاعتقاد بأن القطاع لم يعد صالحًا للحياة، وأن البحث عن فرص خارج غزة هو الخيار الأفضل.
مصر تتابع تطورات غزة والمشهد الإسرائيلي
وأكد مطاوع أن مصر تتابع المشهد الداخلي الإسرائيلي والتطورات في قطاع غزة، وتضع القضية الفلسطينية ضمن أولوياتها، مشيرًا إلى أن بعض المرشحين في الانتخابات الإسرائيلية يطرحون أفكارًا تتعلق بمستقبل الفلسطينيين خارج القطاع، وهو ما يعكس وجود توجهات داخل إسرائيل تدعم هذا الطرح وتسعى إلى وضع خطط لتنفيذه.