أكدت سارة محسن، مصممة المناهج التعليمية، أهمية تعزيز ارتباط الأطفال باللغة العربية من خلال أساليب تعليمية ممتعة وتفاعلية، مشددة على ضرورة الفصل بين اللغة العربية باعتبارها وسيلة للتواصل والتعبير، وبين تدريسها كمادة دراسية تقتصر على الحروف والقواعد.
وقالت محسن، خلال مداخلة لبرنامج «ست ستات»، المذاع على قناة DMC، إن اللغة العربية أعمق من مجرد تعلم الحروف والكتابة، فهي تشمل مهارات الاستماع والتحدث والتواصل، وتتطلب بناء علاقة مستمرة بين الطفل ولغته عبر الأجيال.
المتعة مفتاح جذب الأطفال إلى اللغة العربية
وأضافت أن بعض الأطفال أصبحوا يجدون تعلم اللغة الإنجليزية أكثر سهولة وجاذبية، وهو ما يستدعي الاهتمام بتقديم اللغة العربية بأساليب مختلفة تعتمد على المتعة والتفاعل، إلى جانب زيادة عدد حصص اللغة العربية داخل المدارس وتطوير محتواها التعليمي.
وأشارت إلى أن معرض القاهرة الدولي للكتاب يضم العديد من الأنشطة والوسائل التي يمكن أن تسهم في جذب الأطفال إلى اللغة العربية، ومنها الألعاب التفاعلية والأناشيد وقصص الأطفال والموضوعات التي تتناسب مع اهتماماتهم وأعمارهم.
قصص ما قبل النوم تعزز ارتباط الطفل بلغته الأم
وشددت مصممة المناهج التعليمية على أهمية بناء ارتباط عاطفي بين الطفل واللغة العربية، من خلال تحويل القراءة إلى عادة يومية مرتبطة باللحظات الأسرية الدافئة.
وأوضحت أن قراءة القصص باللغة العربية قبل النوم، واحتضان الأم لطفلها أثناء تصفح الكتاب وقراءة أحداثه، من الممارسات التي تساعد على ترسيخ حب اللغة لديه.
ونصحت الأمهات باختيار القصص التي تحتوي على صور كبيرة وجذابة، بما يشجع الأطفال على متابعة الأحداث والتفاعل معها، ويجعل تجربة القراءة أكثر متعة وتشويقًا.
وفيما يتعلق بتعلم اللغات المتعددة، أكدت محسن أن اكتساب الطفل أكثر من لغة لا يؤثر سلبًا عليه، موضحة أن الأطفال لديهم قدرة على تعلم لغات مختلفة في مراحل عمرية مبكرة.
واختتمت بالتأكيد على أهمية إعطاء الأولوية للغة العربية باعتبارها اللغة الأم، والعمل على تأسيس الطفل فيها بصورة قوية، ثم إدخال اللغات الأخرى تدريجيًا، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على الهوية اللغوية واكتساب مهارات التواصل مع العالم.