قال العقيد حاتم صابر، خبير مكافحة الإرهاب الدولي والحرب المعلوماتية، إن الشائعات والمعلومات المضللة لا تنتشر بصورة عشوائية، بل تُصنع من خلال منظومة ممنهجة تستهدف تحويل خبر عابر إلى قضية رأي عام، عبر إعادة تدوير معلومات قديمة أو استخدام صور مفبركة ومقاطع فيديو مجتزأة وتقديمها باعتبارها أحداثًا جديدة وحصرية.
لجان إلكترونية لتضخيم المعلومات المضللة
وأوضح صابر خلال مداخلة هاتفية ببرنامج اليوم، المذاع على قناة دي ام سي، أن المرحلة التالية تعتمد على الاستنساخ والنشر المكثف للمحتوى عبر مئات الحسابات واللجان الإلكترونية، بالتزامن مع استخدام الهاشتاجات لتضخيم الانتشار المصطنع وصناعة ما يبدو وكأنه موجة غضب شعبي أو اتجاه عام، إلى جانب توظيف التلاعب العاطفي للتأثير في عقول المواطنين.
الوعي المجتمعي والتحقق من المصادر
وأكد خبير مكافحة الإرهاب الدولي أن مواجهة هذه الحملات تبدأ ببناء الوعي المجتمعي والتحصين الفكري، من خلال تدريب المواطنين، خاصة مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، على عدم تصديق أو تداول المعلومات دون التحقق من مصدرها الأصلي، فضلًا عن توعيتهم بكيفية اكتشاف الحسابات الوهمية والهاشتاجات المصطنعة والصور والفيديوهات المجتزأة.
السبق والتفنيد لمواجهة الشائعات
وشدد صابر على أهمية سرعة تدفق الأخبار والتحلي بالشفافية وتوفير مصادر رسمية للمعلومات لقطع الطريق أمام الشائعات، مشيرًا إلى أن المواجهة تعتمد على ثلاثة تكتيكات رئيسية هي السبق والإحباط والتفنيد، إلى جانب ضرورة تكاتف المؤسسات الإعلامية والصحفية للتصدي للمعلومات المضللة وحملات التشكيك في مؤسسات الدولة.