أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الأخلاق والثقافة والأدب والتربية الحقيقية تمثل أهم إنجاز ينبغي أن تسعى الأسر إلى تحقيقه في أبنائها، مشددا على أن صلاح الأسرة وحسن تنشئتها ينعكسان بصورة مباشرة على سلوك الأبناء وأخلاقهم وطريقة تعاملهم مع المجتمع.
وقال خالد الجندي، خلال حلقة برنامج لعلهم يفقهون، المذاع على قناة DMC، اليوم الثلاثاء، إن اختيار الزوج لا ينبغي أن يقوم على المظاهر وحدها، وإنما يجب أن يكون الدين والخلق والأمانة أساس الاختيار، مستشهدا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض.
وأوضح أن حسن التربية داخل الأسرة ينعكس على شخصية الأبناء وسلوكهم، ويظهر في طريقة حديثهم وتعاملهم مع الآخرين، مشيرا إلى أن الفارق بين الإنسان الذي نشأ على الأدب والتربية ومن لم يحظ بهذه التنشئة يتضح في كلماته وتصرفاته ومدى احترامه لمن حوله.
خالد الجندي يحذر من بذاءة اللسان وسوء الألفاظ
وحذر خالد الجندي من الفحش في الكلام واستخدام الألفاظ السيئة، مؤكدا أنها من السلوكيات التي تنفر الآخرين من صاحبها، وتجعله محل تجنب وابتعاد بسبب طريقة حديثه وسوء تعامله.
واستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: إن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من اتقاه الناس مخافة فحشه، موضحا أن الحديث يحذر من الشخص الذي يتجنب الناس التعامل معه خشية بذاءة لسانه أو صدور كلمات جارحة ومسيئة منه.
وأكد أن وصول الإنسان إلى هذه المكانة من أسوأ النتائج المترتبة على غياب الأخلاق وضياع أدب التعامل، لافتا إلى أن احترام الآخرين وضبط اللسان من أساسيات التربية السليمة التي ينبغي أن يحرص عليها كل إنسان.
التربية الحقيقية لا تقتصر على توفير احتياجات الأبناء
وشدد عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية على أن التربية لا تعني مجرد تعليم الأبناء أو توفير احتياجاتهم المادية، وإنما تقوم في الأساس على غرس الأخلاق والأدب وتعليمهم احترام الآخرين وحسن التعامل معهم.
وأشار إلى أن الأسرة تتحمل مسؤولية كبيرة في بناء شخصية أبنائها وتشكيل سلوكهم، بما يساعد على تنشئة أفراد صالحين قادرين على التعامل بإيجابية مع المجتمع، دون أن يكونوا مصدر أذى أو نفور لمن حولهم.
أكد أن الأخلاق والأدب هما المعيار الحقيقي لنجاح التربية، وأن أثر التنشئة السليمة يظهر في سلوك الإنسان وكلماته وعلاقته بالآخرين.