قال علي عاطف، الباحث المتخصص في الشأن الإيراني، إن تصريحات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن منح الولايات المتحدة وإيران فرصة للتفاهم والتشاور وفتح مساحة مشتركة للحوار تعكس استمرار التحركات المصرية الرامية إلى احتواء التوترات في الشرق الأوسط، ومنع انزلاق المنطقة إلى صراع قد تكون تكلفته كبيرة على مختلف الأطراف، بل وعلى العالم بأسره.
تحذيرات من تصعيد خطير بين واشنطن وطهران
وأوضح عاطف خلال مداخلة هاتفية ببرنامج اليوم، المذاع على قناة دي ام سي، أن الأزمة بين إيران والولايات المتحدة مرشحة لمزيد من التصعيد الخطير، مشيرًا إلى وجود تحركات من جانب مصر وباكستان وقطر وعدد من دول المنطقة لمحاولة نزع فتيل التوتر، في ظل تصاعد المواجهات والتهديدات المتبادلة بين الجانبين.
تحول في الموقف الإيراني وفتح باب التفاوض
وأشار الباحث المتخصص في الشأن الإيراني إلى وجود تحول في طبيعة الرد الإيراني على الهجوم الأمريكي الأخير على جزيرة قشم، موضحًا أن طهران تتجه حاليًا إلى فتح باب التفاوض مع واشنطن، رغم التهديدات الصادرة عن مسؤولين سياسيين وعسكريين إيرانيين بالرد على الهجمات الأمريكية.
طهران تخشى تداعيات حرب شاملة
وأضاف عاطف أن إيران تدرك أن أي مواجهة عسكرية جديدة قد تكون شاملة وأكثر خطورة من المواجهات السابقة، وهو ما يدفعها إلى طرح خيار التفاوض لتجنب تداعيات حرب واسعة على البلاد والمنطقة، لافتًا إلى إعلان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف استعداد طهران للتفاوض حتى بعد الهجوم الأمريكي على جزيرة قشم.