أكدت الدكتورة دينا عامر، الباحثة بمعهد الدراسات الإسلامية، أن الأنبياء والرسل بشر اختارهم الله ليكونوا قدوة للناس، مشيرة إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم جسّد ذلك في موقفه مع وحشي، حين قبل إسلامه رغم صعوبة رؤيته بسبب ما فعله بحمزة بن عبد المطلب، رضي الله عنه.
الدعاء على الظالم دون تجاوز
وأوضحت عامر خلال حوار ببرنامج الستات مايعرفوش يكدبوا، المذاع على قناة سي بي سي، أن من يتعرض لظلم شديد ولا يستطيع العفو عن ظالمه، يمكنه أن يدعو الله بأن يرد إليه حقه، أو أن يذيق الظالم من جنس ما أذاقه، دون تجاوز أو الدعاء بالأذى على الأبرياء، مؤكدة أن الإنسان لا يحمل وزر غيره.
وأشارت إلى أن قول «حسبي الله ونعم الوكيل» لا يعني بالضرورة وجود الغل أو الرغبة في الانتقام، بل يعبر عن تفويض الأمر إلى الله، لافتة إلى أن المظلوم يمكنه أن يناجي ربه ويطلب منه أن ينصفه ويقتص له ممن ظلمه.
النبي دعا على المشركين في غزوة الأحزاب
واستشهدت الباحثة بأن النبي صلى الله عليه وسلم دعا على المشركين في مواقف معينة، ومن ذلك دعاؤه في غزوة الأحزاب: «اللهم منزل الكتاب، سريع الحساب، اهزم الأحزاب، اللهم اهزمهم وزلزلهم»، مؤكدة أن الدعاء للمظلوم يكون بطلب العدل ورد الحقوق دون الاعتداء على حقوق الآخرين.