من التنين الناري إلى روبوتات القتال.. 7 أسلحة تنقل حرب روسيا وأوكرانيا إلى عالم الخيال العلمى.. مسيرات تمطر النيران وأخرى تطلق طائرات هجومية وروبوتات تحمل رشاشات.. المعارك تتحول إلى مختبر لحروب المستقبل

الثلاثاء، 03 نوفمبر 2026 03:00 ص
من التنين الناري إلى روبوتات القتال.. 7 أسلحة تنقل حرب روسيا وأوكرانيا إلى عالم الخيال العلمى.. مسيرات تمطر النيران وأخرى تطلق طائرات هجومية وروبوتات تحمل رشاشات.. المعارك تتحول إلى مختبر لحروب المستقبل حرب أوكرانيا

فاطمة شوقى

لم تعد الحرب الروسية الأوكرانية مجرد مواجهة تقليدية بين الدبابات والمدفعية والصواريخ ، بل تحولت إلى مختبر مفتوح لتجربة أسلحة تبدو وكأنها خرجت من أفلام الخيال العلمى، ففى سماء المعارك تظهر طائرات مسيرة تمطر النيران ، وعلى الأرض تتحرك روبوتات مسلحة دون جنود ، وفى الجو تحلق طائرات صغيرة متصلة بخيوط ألياف ضوئية يصعب تعطيلها بالتشويش الإلكترونى ، بينما تتطور أساليب الهجوم لتشمل طائرات تحمل مسيرات آخرى وتطلقها باتجاه أهدافها.

التنين النارى
التنين النارى

 

التنين الناري.. طائرات تمطر المواقع العسكرية بالحمم المشتعلة

ووفقا لتقرير نشرته صحيفة الكونفدثيال الإسبانية فإنه من أكثر الأسلحة غرابة ما يعرف باسم طائرات التنين ، وهى مسيرات أوكرانية تحمل مواد حارقة ، أبرزها الثرميت، وتطلقها فوق مواقع عسكرية ومناطق تختبئ فيها القوات والمعدات تحت الأشجار والغطاء النباتي.

وتكمن خطورة هذه الأسلحة في درجات الحرارة الهائلة التي يمكن أن تنتجها المادة الحارقة، والتي تصل إلى نحو 2200 درجة مئوية، ما يجعلها قادرة على إشعال المواقع وتدمير المعدات المكشوفة.

وقد ظهرت هذه الطائرات في مقاطع مصورة خلال سبتمبر 2024، وهي تنفث تيارات من النار فوق خطوط الأشجار في منطقة زابوريجيا، لتمنحها مظهرًا يشبه التنين الأسطوري الذي يمطر الأرض باللهب.

بابا ياجا
بابا ياجا

 

بابا ياجا .. ساحرة الليل التى ترعب الجنود

وفقا لصحيفة لوموند الفرنسية فإنه من الأسماء اللافتة أيضا بابا ياجا وهو الاسم الذى أطلقه الروس على فئة من الطائرات الأوكرانية الثقيلة متعددة المراوح فى إشارة إلى الساحرة المرعبة فى الحكايات الشعبية السلافية.

وتستخدم هذه المسيرات بصورة خاصة خلال الليل، وتحمل ذخائر وأسلحة يمكن إسقاطها على المواقع العسكرية، كما يمكن الاستفادة منها في نقل الإمدادات إلى القوات الموجودة في المناطق الخطرة.

وتكمن أهميتها في قدرتها على حمل حمولات أكبر من الطائرات الصغيرة المعتادة، ما جعلها أداة مؤثرة في عمليات القصف والإمداد، فضلًا عن تأثيرها النفسي على الجنود الذين يجدون أنفسهم أمام تهديد جوي يصعب رصده ليلًا.

 

خيط العنكبوت.. طائرات لا تخاف التشويش الإلكتروني

ومن أكثر الابتكارات إثارة للقلق ظهور الطائرات المسيرة التي تتحكم فيها الألياف الضوئية، والتي يطلق عليها البعض مسيرات خيط العنكبوت. وعلى عكس الطائرات التقليدية التي تعتمد على إشارات الراديو في نقل أوامر التحكم والصورة، تتصل هذه المسيرات بوحدة التحكم الأرضية عبر سلك رفيع من الألياف الضوئية، ينفك تدريجيًا خلفها أثناء الطيران، فبدلا من محاولة إسقاط الطائرة عبر التشويش  على إشارات الاتصال ، تصبح هذه الوسيلة أقل تأثيرا بأنظمة الحرب الإلكترونية بأنظمة الحرب الألكترونية التى تعتمد على تعطيل الاتصالات اللاسكية.

وقد فرض انتشار هذه الطائرات تحديًا جديدًا على القوات الروسية والأوكرانية، ودفع الطرفين إلى البحث عن وسائل دفاع مختلفة لمواجهة تهديد يصعب التعامل معه بالأساليب التقليدية.

 

روبوتات مسلحة.. جنود آليون على خطوط النار

وأشارت الصحيفة الإسبانية إلى أنه لم تعد الروبوتات الأرضية مجرد وسائل لنقل الذخائر أو إجلاء المصابين ، إذ بدأت تتحول إلى منصات قتالية تحمل رشاشات و أسلحة ثقيلة ، وتشارك فى الاشتباكات المباشرة .

وفى تطور لافت ، كشف تقرير نشرته صحيفة لابانجورديا الإسبانية فى 30 سبتمبر 2026 ، عم عملية شهدت استخدام القوات الأوكرانية ثلاث طائرات مسيرة وروبوتين أرضيين مزوديين برشاشات ثقيلة لمواجهة مجموعة من الجنود الروس فى منطقة دونيتسك.

والأكثر إثارة أن العملية لم تعتمد على تقدم مجموعة مشاة تقليدية نحو المواقع المستهدفة، وإنما على مجموعة من الأنظمة غير المأهولة التي جرى التحكم فيها عن بعد.

 

الطائرة الام
الطائرة الام

 

الطائرة الأم.. سلاح يحمل أسلحة أخرى

ومن أغرب التطورات التي شهدتها الحرب ظهور «الطائرة الأم»، وهي طائرة مسيرة كبيرة تحمل على متنها طائرات هجومية أصغر، يمكن إطلاقها خلال التحليق لتنفيذ مهام منفصلة.

وفي مارس 2026، أُعلن عن اعتراض طائرة روسية من طراز «جيريان-2»، وهي النسخة الروسية من المسيرة الإيرانية الأصلية «شاهد-136»، وكانت تحمل طائرتين صغيرتين من نوع FPV.

ويفتح هذا الابتكار الباب أمام استخدام الطائرات بعيدة المدى كوسيلة لنقل المسيرات الصغيرة إلى مناطق بعيدة، بحيث تجمع المنظومة الواحدة بين القدرة على الوصول لمسافات طويلة والهجوم على أهداف محددة بواسطة طائرات أصغر.

 

الزوارق الانتحارية.. البحر يتحول إلى منصة لإطلاق المسيرات

ولم تقتصر الابتكارات على الجو والبر، بل امتدت إلى البحر أيضًا، حيث حولت أوكرانيا زوارقها البحرية غير المأهولة من منصات للهجوم على السفن إلى منصات قادرة على إطلاق طائرات مسيرة هجومية.

ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة لاراثون الإسبانية في يوليو 2026، جرى تطوير زوارق «سي بيبي» الأوكرانية لتتمكن من حمل ما بين 6 و8 طائرات FPV، إلى جانب تجهيزات قتالية أخرى.

وتمنح هذه الفكرة القوات الأوكرانية قدرة على الاقتراب من مواقع عسكرية ساحلية وإطلاق مسيرات من البحر، بدلًا من الاعتماد فقط على منصات الإطلاق البرية.

كما أظهرت تقارير أخرى استخدام الزوارق والطائرات الثقيلة في نقل روبوتات أرضية إلى مناطق القتال، لتتحول عمليات الإنزال نفسها إلى مهمة تنفذها الآلات دون الحاجة إلى اقتراب الجنود من المواقع المعادية.

إلكا
إلكا

 

إلكا.. صاروخ صغير يصطاد الطائرات المسيرة

في المقابل، لم تقف روسيا مكتوفة الأيدي أمام انتشار المسيرات الصغيرة، وبدأت في استخدام منظومة اعتراض غريبة تُعرف باسم إلكا (Elka)، وتعني شجرة التنوب.

ووفقًا لتقرير إذاعة أوروبا الحرة في أبريل 2026، تعتمد المنظومة على مقذوف صغير يُطلق من قاذف محمول، ويتجه نحو الطائرة المسيرة المعادية بعد تحديد الهدف، ليصطدم بها ويدمر هيكلها.

واللافت أن هذا السلاح لا يحتاج إلى رأس متفجر، بل يعتمد على قوة الاصطدام، كما أن آلية توجيهه الذاتية بعد الإطلاق تقلل اعتماده على الاتصال اللاسلكي، وبالتالي يصعب تعطيله بالتشويش أثناء الطيران.

 

حرب تتجاوز الخيال العلمي

تكشف هذه الابتكارات أن الحرب الروسية الأوكرانية لم تعد مجرد اختبار لقوة الجيوش التقليدية، بل أصبحت ساحة لتغيير مفهوم السلاح نفسه. فبدلًا من الاعتماد على المعدات العسكرية الضخمة والمكلفة، تتجه موسكو وكييف إلى تطوير منظومات أصغر وأرخص، يمكن إنتاجها بأعداد كبيرة وتعديلها بسرعة وفقًا لاحتياجات المعركة.

والأخطر أن التطور لا يتوقف عند الطائرات المسيرة، بل يمتد إلى دمجها بالروبوتات والذكاء الاصطناعي وأنظمة الاستشعار والاتصال، بما يسمح بتنفيذ عمليات مشتركة من الجو والبر والبحر.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة