شهدت مصر خلال السنوات العشر الأولى من عهد فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي توسعا عمرانيا كبيرا، بعدما تبنت الدولة استراتيجية تستهدف إنشاء مدن جديدة وتطوير المناطق غير الآمنة وتوفير وحدات سكنية ملائمة لمختلف الفئات، في إطار جهود تحسين جودة الحياة وتحقيق التنمية العمرانية المستدامة.
من المناطق غير الآمنة إلى السكن الملائم
قبل عام 2014، عانت مناطق عديدة من تدهور الخدمات الأساسية وانتشار المساكن غير الآمنة، الأمر الذي دفع الدولة إلى وضع ملف تطوير العشوائيات ضمن أولوياتها.
وشهدت السنوات التالية تنفيذ مشروعات سكنية متكاملة، من أبرزها الأسمرات وبشاير الخير وأهالينا، التي وفرت وحدات سكنية وخدمات تعليمية وصحية واجتماعية للأسر المستفيدة.
كما توسعت الدولة في مشروعات الإسكان الاجتماعي لتوفير وحدات سكنية للمواطنين، إلى جانب تطوير شبكات المياه والصرف الصحي والمرافق.
مدن جديدة لاستيعاب النمو السكاني
اتجهت الدولة إلى إنشاء مجتمعات عمرانية جديدة، في مقدمتها العاصمة الإدارية الجديدة والعلمين الجديدة والمنصورة الجديدة، بهدف استيعاب الزيادة السكانية وتوفير فرص جديدة للاستثمار والعمل.
وخلال منتدى مصر 2026، استعرضت الدولة إنشاء 61 مدينة جديدة، إلى جانب وصول الوحدات السكنية الجديدة المنفذة إلى نحو 1.96 مليون وحدة، وفق البيانات التي عرضت خلال المنتدى.
التنمية العمرانية ومستقبل الاقتصاد
أسهم التوسع العمراني في تنشيط قطاعات التشييد والبناء والصناعات المرتبطة بها، فضلا عن دعم فرص الاستثمار في المدن الجديدة.
وتعكس هذه التحولات توجه الدولة نحو إعادة توزيع التنمية جغرافيا، وتقليل الضغط على المدن القديمة، مع استمرار الحاجة إلى تعزيز الخدمات وفرص العمل داخل المجتمعات العمرانية الجديدة.