عمرو عبد المنعم: شبكات مالية واستثمارية وإعلامية تدعم استمرار نشاط الإخوان في أوروبا

الثلاثاء، 03 نوفمبر 2026 09:48 م
عمرو عبد المنعم: شبكات مالية واستثمارية وإعلامية تدعم استمرار نشاط الإخوان في أوروبا جماعة الإخوان الإرهابية

محمد شعلان

كشف الدكتور عمرو عبد المنعم، الباحث والخبير في شؤون الحركات المتطرفة، عن وجود شبكات مالية واستثمارية وإعلامية مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين في عدد من الدول الأوروبية، مشيرًا إلى أن هذه الشبكات تأسست على مدار نحو 20 عامًا، وتضم شركات ومؤسسات خيرية وشخصيات ارتبطت بالكيانات التابعة للتنظيم.

 

وأوضح عبد المنعم، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «مساء DMC»، أن بريطانيا تضم عددًا من الشركات والتجمعات الخيرية المرتبطة بهذه الشبكات، لافتًا إلى وجود شركات تُدار من خلال سجلات ملكية ومساهمين ومديرين ومستفيدين تتغير بصورة متناوبة.

 

مؤسسة «إيرب تراست»
 

وأشار إلى أن المؤسسات والجمعيات الخيرية، ومنها مؤسسة «إيرب تراست»، المسجلة لدى الجمعيات الخيرية البريطانية، تُعد من الكيانات التي تدير ما يُعرف بلجان الإغاثة الإنسانية داخل المجتمع الأوروبي.

وأضاف أن الشبكات الإعلامية تشمل قناة «الحوار»، التي قال إن عزام التميمي يديرها حاليًا في بريطانيا، إلى جانب شركات إنتاج وإعلام، من بينها «إي فيلم» و«أسيرة»، ومجموعة شركات تابعة لها في أوروبا، تعمل في مجال الإنتاج الوثائقي والبحثي.

ولفت الباحث في شؤون الحركات المتطرفة إلى أن فهم طبيعة استمرار الموارد المالية للكيانات المرتبطة بالتنظيم الدولي للإخوان يتطلب تتبع المستفيدين النهائيين من هذه الأموال، موضحًا أن مصادر التمويل تشمل تبرعات أفراد من الجاليات العربية، ومساهمات مؤسسات مانحة في دول أوروبية مختلفة، وشركات ومؤسسات لها مصالح مشتركة، فضلًا عن التحويلات العابرة للحدود بين الكيانات ذات الأهداف المتقاربة.

 

الخلافات الداخلية لا تعني انهيار التنظيم

وقال الدكتور عمرو عبد المنعم، الباحث والخبير في شؤون الحركات المتطرفة، إن التحركات الأخيرة في الولايات المتحدة وأوروبا تجاه الكيانات المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين تمثل ضغطًا على وجود الجماعة المالي وشبكاتها الاستثمارية، لكنها لا تعني انتهاء أنشطتها، خاصة في ظل تعدد مصادر التمويل والكيانات المرتبطة بها.

 

وأوضح عبد المنعم، أن الإجراءات الدولية تحد من بعض أنشطة الجماعة، لا سيما في المجال الإعلامي، لكنها لا تنهيها، مشيرًا إلى أن الإخوان واجهوا خلال الأسابيع الماضية خسائر في بعض المواقع والنفوذ داخل أوروبا ودول إفريقية.

وأضاف أن الجماعة تلجأ حاليًا إلى مصادر تمويل غير معروفة، تشمل شبكات غير رسمية لا تعتمد بالضرورة على التحويلات المصرفية المرتبطة بالجهات الخاضعة للرقابة، فضلًا عن التبرعات والمساهمات المالية والتحويلات العابرة للحدود.

 

الخلافات بين قيادات الإخوان

وفيما يتعلق بالخلافات بين قيادات الإخوان بشأن الأموال وملكية الشركات، والتي وصلت إلى ساحات القضاء، أشار عبد المنعم إلى أن هذه الخلافات لا تعني بالضرورة انهيار الجماعة أو هيكلها التنظيمي، موضحًا أن الخلافات الداخلية قد تكون شكلية، وأن أطرافًا لها مصلحة في استمرار التنظيم تتدخل لإعادة جمع قياداته على مائدة التفاوض.

 

ولفت إلى أن الخلافات امتدت أيضًا إلى المنصات الإعلامية التابعة للجماعة، موضحًا أن الإدارة التركية سبق أن حذرت المجموعات الإعلامية الموجودة بالخارج من عدم الالتزام بميثاق الشرف الإعلامي والأخلاقي، ورغم امتثال بعض القنوات لفترة، فإنها عادت وخرجت عن تلك الضوابط.

 

وأكد الباحث أن خطورة المشهد تكمن في استمرار المنظومة الاقتصادية والمؤسسية التي تتيح للكيانات المرتبطة بالتنظيم الدولي للإخوان مواصلة نشاطها المالي، وليس فقط في الخلافات بين القيادات، مشيرًا إلى أن هذه المنظومة تتيح إعادة ترتيب الأوضاع والتعامل مع المتغيرات الدولية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة