أشاد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، بفوز الطفلة المصرية ميار محمد رجب عثمان، المعروفة باسم ميار الشوربجي، بالمركز الأول ولقب بطل تحدي القراءة العربي في موسمه العاشر لعام 2026، مؤكدا أن هذا الإنجاز يعكس دور الأسرة في تربية الأبناء وتنمية قدراتهم، وليس مجرد تفوق فردي لطفلة.
وقال خالد الجندي، خلال حلقة برنامج لعلهم يفقهون، المذاع على قناة DMC، اليوم الثلاثاء، إن أسرة ميار تستحق التقدير لما قدمته من نموذج في التربية، مشيرا إلى أن الأب والأم اللذين أحسنا تربية ابنتهما استطاعا رفع اسم مصر، ومنح ملايين المصريين مصدرًا للفخر والاعتزاز.
وأضاف أن أثر التربية الصالحة لا يتوقف عند نجاح الأبناء في حياتهم، وإنما يمتد ليشمل المجتمع والوطن، مؤكدا أن الأسرة تتحمل مسؤولية كبيرة في إعداد جيل قادر على التفوق وتحقيق الإنجازات.
ميار الشربجي تتفوق على أكثر من 40 مليون طالب
وأوضح أن ميار، البالغة من العمر 11 عاما، وتدرس بالصف السادس الابتدائي في مدرسة الشهيد حمدي شرابي بمحافظة كفر الشيخ، حققت المركز الأول بعد منافسة شارك فيها أكثر من 40 مليونا و286 ألف طالب وطالبة، من خلال 138 ألف مدرسة في 60 دولة حول العالم.
وأشار إلى أن الطفلة المصرية قرأت ولخصت 70 كتابا خلال مراحل المسابقة الخمس، متجاوزة العدد المطلوب للمشاركة، والبالغ 50 كتابا، وهو ما أسهم في وصولها إلى المركز الأول والتتويج بلقب بطل تحدي القراءة العربي.
تكريم ميار في دبي وجائزة 500 ألف درهم
ولفت خالد الجندي إلى أن ميار جرى تتويجها وتكريمها من الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، خلال الحفل الختامي للمسابقة الذي أقيم يوم 29 أكتوبر 2026 في مركز دبي التجاري العالمي.
وأضاف أن ميار حصلت على جائزة مالية قدرها 500 ألف درهم، فيما جاءت الطالبة الفلسطينية غزل رشاد عادل في المركز الثاني، والطالب السعودي ريان بن أديب في المركز الثالث.
وأشار إلى تحقيق مدرسة الشهيد محمود المغربي بمحافظة كفر الشيخ المركز الثاني على مستوى الوطن العربي في فئة المدارس المتميزة، بما يعكس مشاركة المؤسسات التعليمية المصرية في المسابقة وتحقيق مراكز متقدمة.
خالد الجندي: نجاح الأبناء يبدأ من البيت
وأكد خالد الجندي أن الإنجاز الذي حققته ميار وأسرتها يستحق التوقف أمامه واستخلاص رسالته، وهي أن نجاح الأبناء يبدأ من البيت، وأن دور الأب والأم في التربية والتوجيه يمثل أساسا في بناء شخصية الأبناء وتنمية قدراتهم.
واستشهد بقوله تعالى: وقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا، وبالبيت الشعري: وينشأ ناشئ الفتيان منا على ما كان عوّده أبوه، مشددا على أن ميار وأسرتها يقدمان نموذجا لما يمكن أن تحققه التربية الصالحة من نجاح يمتد أثره إلى المجتمع والوطن.