أكد محمد ربيع الديهي، الباحث في العلاقات الدولية، أن زيارة رئيسة جمهورية سلوفينيا إلى مصر ولقاءها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي يعكسان تطور العلاقات الثنائية، خاصة أن الزيارة تأتي في توقيت إقليمي ودولي شديدة الحساسية، في ظل ما تشهده المنطقة من اضطرابات وتداعيات اقتصادية وسياسية متلاحقة.
وأوضح، خلال مداخلة عبر زوم على قناة إكسترا نيوز، أن العلاقات المصرية السلوفينية شهدت نموا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى التعاون السياسي والدبلوماسي أو الشراكة الاقتصادية والاستثمارية، لافتاً إلى أهمية مصر الجيوسياسية والاقتصادية، ودورها في الوساطة وتسوية الأزمات الإقليمية، ما يعزز ثقة الدول الأوروبية في القاهرة.
وأضاف أن تطورات الحرب الأمريكية الإيرانية وما ترتب عليها من اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف المعيشة، تجعل من تعزيز التعاون مع مصر أمراً مهماً للدول الأوروبية، خاصة في ظل ما تمتلكه القاهرة من مقومات استراتيجية في مجالات الطاقة والتصنيع والاستثمار، ودورها في منتدى غاز شرق المتوسط.
فرص جديدة للتعاون بين مصر وسلوفينيا
وأشار إلى أن الزيارة تسفر عن فرص جديدة للتعاون وتوقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم في مجالات الاستثمار والتكنولوجيا والتصنيع المشترك، مع إمكانية الاستفادة من الخبرات السلوفينية المتقدمة في الإنتاج الصناعي ونقل التكنولوجيا إلى السوق المصرية.
الاستراتيجيات المصرية في الشراكات الدولية
وشدد على أن السياسة الخارجية المصرية تقوم على مبدأ الاتزان الاستراتيجي وتنويع الشراكات الدولية، بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم جهود التنمية الشاملة، مؤكداً أن توسيع التعاون في مجالات التعليم والصحة والتكنولوجيا يمثل أحد المسارات المهمة لتعزيز العلاقات المصرية السلوفينية وتحقيق مردود إيجابي على الاقتصاد والمواطن المصري.