قال محمد العالم، الكاتب الصحفي والباحث السياسي، إن الضربات الأمريكية التي استهدفت جزيرة قشم الإيرانية لا تعكس، في تقديره، محاولة لاختبار حدود الردع الإيراني، موضحًا أن طهران سبق أن حددت خطوطًا حمراء تتعلق بمنشآت الطاقة والنفط والكهرباء والمياه، باعتبارها أهدافًا قد تستدعي ردًا أكبر، بينما لم تتجاوز الضربات الأمريكية، بحسب قراءته، تلك الحدود.
وأضاف الكاتب الصحفي والباحث السياسي، خلال مداخلة من ولاية فيرجينيا على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن القوات الأمريكية تستهدف منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية التي يجري الكشف عنها، معتبرًا أن هذه الضربات تمثل تمهيدًا لتحركات عسكرية مقبلة، رغم التصريحات السياسية التي تتحدث عن احتمالات التوصل إلى اتفاق أو الدخول في مفاوضات.
التصعيد العسكري يناقض رسائل التهدئة
وأشار إلى أن طريقة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمواجهة تثير تساؤلات بشأن جدية التصريحات المطمئنة، لافتًا إلى أن المشهد شهد في مراحل سابقة تصريحات عن التفاوض أعقبتها ضربات عسكرية قوية.
وحذر العالم من أن بعض المقربين من ترامب تحدثوا عن احتمال تنفيذ ضربة كبيرة قد تؤدي إلى اتساع نطاق الحرب في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن تكثيف التحركات العسكرية الأمريكية لا يتوافق، في تقديره، مع الرسائل السياسية التي تتحدث عن وجود نوايا للتفاوض خلال الفترة المقبلة.