قال محمود عنبر، أستاذ الاقتصاد، إن التداعيات الاقتصادية طويلة الأمد للتصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران يتجاوز اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة، لتشمل حالة واسعة من عدم اليقين تؤثر في الاستثمار وحركة رؤوس الأموال والاقتصاد العالمي بأكمله.
الوضع السياسي يؤثر على استقرار الاقتصاد عالميا
وأكد خلال مداخلة هاتفية على قناة إكسترا نيوز، أن الاقتصاد العالمي يواجه أزمات مالية متلاحقة، وتوترات جيوسياسية راهنة، مشيرا إلى أن الأزمة الحالية أكثر تعقيدا وخطورة من مجرد نقص المعروض من الطاقة أو موجة تضخمية، لافتا أن حالة الضبابية التي تسود الأسواق العالمية ستترك آثارًا يمتد لسنوات مقبلة، موضحًا أن عودة الاستقرار السياسي إلى المنطقة، حال حدوثها، لن تعني بالضرورة عودة الاستقرار الاقتصادي بصورة فورية، خاصة في ظل العقوبات الاقتصادية ومحاولات لاستهداف البنية التحتية لقطاع الطاقة في إيران.
اضطراب الملاحة يرفع تكاليف الشحن والتأمين
وأشار إلى أن تداعيات الأزمة طالت دولًا لم تشارك في الصراع بصورة مباشرة، حتى الدول المصدرة للبترول، موضحًا أن المكاسب المحتملة من ارتفاع أسعار الطاقة لا يمكن النظر إليها بمعزل عن التضخم العالمي والتكاليف الاقتصادية التي يتحملها الجميع.
وحذر من انتقال تداعيات الأزمة إلى ممرات ملاحية أخرى، معتبرًا أن هذا السيناريو يمثل أحد أكبر مصادر القلق، خاصة في ظل احتمالات فرض رسوم على الممرات البحرية الطبيعية، بما يتعارض مع مبادئ القانون الدولي.
ولفت إلى أن أي اضطراب إضافي في حركة الملاحة البحرية سينعكس على تكلفة انتقال السلع والشحن والتأمين، بما يزيد الضغوط على الأسواق وسلاسل الإمداد العالمية.