طهران تحاصر ترامب في الداخل والخارج.. أزمة جديدة مع نتنياهو بسبب موعد ضرب إيران.. الصراع يهدد الجمهوريين في التجديد النصفي.. دونالد يبحث عن كبش فداء بعد انهيار وعود الحرب الوردية.. من يدفع ثمن المأزق الأمريكي؟

الإثنين، 02 نوفمبر 2026 07:00 م
طهران تحاصر ترامب في الداخل والخارج.. أزمة جديدة مع نتنياهو بسبب موعد ضرب إيران.. الصراع يهدد الجمهوريين في التجديد النصفي.. دونالد يبحث عن كبش فداء بعد انهيار وعود الحرب الوردية.. من يدفع ثمن المأزق الأمريكي؟ دونالد ترامب - الرئيس الأمريكى

كتبت: نهال أبو السعود

تحولت حرب ايران من مواجهة عسكرية الى أزمة سياسية تهدد حسابات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحزبه الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.

فمع تزايد الضغوط لإنهاء الحرب التي لم تنتهي بفوز سريع حاسم كما وعد مستشاري ترامب، وبينما يميل الرئيس الأمريكي لمنح الدبلوماسية فرصة اخري يدفع نتنياهو نحو استئناف الضربات، لتكشف الخلافات بين واشنطن وتل أبيب عن مأزق أكبر يبحث دونالد فيه عن خطة خروج آمن.

ضرب إيران يشعل خلاف بين امريكا واسرائيل.. وترامب يرفض التعليق

تحدث ترامب عن الانباء المتداولة حول مكالمة اجراها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدا التحدث معه، قائلا: أجريت معه محادثة جيدة جداً تناولنا خلالها إيران وموضوعات آخري، وامتنع عن الإفصاح عن تفاصيل المكالمة الا انه أكد مجددا ان إيران كانت من ضمن القضايا المطروحة.

وذكر موقع أكسيوس أن المحادثة كانت متوترة، حيث أعرب ترامب عن رغبته في منح المفاوضات فرصة للنجاح، بينما ضغط نتنياهو من أجل توجيه ضربة وشيكة لإيران.

وقال مصدران لاكسيوس ان نتنياهو يضغط على ترامب لشن ضربة عسكرية على إيران فور انتهاء انتخابات التجديد النصفي للكونجرس يوم الثلاثاء. لكن ترامب في الوقت الراهن يفضل ترك المفاوضات تأخذ مجراها، وهو ما يثير قلق نتنياهو.

وصف المصدر الإسرائيلي المكالمة بأنها صعبة، بينما وصفها المصدر الأمريكي بأنها مباشرة، وامتنع البيت الأبيض ومكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي عن التعليق.

يتبع ترامب مساران متوازيان، فكما فعل قبل عملية مطرقة منتصف الليل في يونيو 2025 وعملية الغضب الملحمي في فبراير ، يسعى الرئيس الأمريكي الى محاولة التوصل إلى اتفاق لاستئناف محادثات السلام، وفي الوقت نفسه الاستعداد لاستئناف محتمل للعمليات القتالية الكبرى بعد انتخابات التجديد النصفي.

في الأسبوع الماضي، أرسل نائب الرئيس جيه دي فانس رسالة إلى رئيس جهاز الأمن القومي الإيراني محسن رضائي، يناقش فيها إمكانية استئناف المفاوضات، وأشار التقرير الى ان هذا كان التواصل الأرفع مستوى من جانب الولايات المتحدة مع إيران منذ عدة أشهر.

ويوم السبت: صرح ترامب للصحفيين بأن المفاوضات مع إيران تسير على ما يرام، وأشار إلى أنه "ليس في عجلة من أمره، قائلا: بينما يرغب الإيرانيون في إبرام اتفاق، إنهم غير جديرين بالثقة... فهم يبرمون اتفاقًا ثم يتراجعون عنه.

في الوقت نفسه، قال ترامب إن على الولايات المتحدة "معالجة" موقع أو موقعين نوويين في إيران، وتابع: يمكننا فعل ذلك في غضون عشر دقائق. لدينا خطة لذلك. يمكنكم النظر إلى جبل الفأس علينا معالجة هذا الأمر. يمكننا القيام بذلك بسرعة كبيرة.

انتخابات التجديد النصفي تضع ترامب تحت الضغط

لكن حسابات الحرب لم تعد مرتبطة فقط بمستقبل المواجهة مع طهران، حيث تتزايد المخاوف داخل البيت الأبيض من انعكاساتها على فرص الجمهوريين في الاحتفاظ بالسيطرة على الكونجرس، وسط تراجع احتمالات تحقيق الحزب عودة سياسية استثنائية في انتخابات التجديد النصفي.

وكشفت مصادر لمجلة ذا أتلانتيك أن ترامب يبحث عن كبش فداء يحمل مسؤولية مسار الحرب التي لا تحظى بشعبية، مع تصاعد التساؤلات داخل البيت الأبيض بشأن قراراتها وتداعياتها السياسية، ويعد وزير الدفاع بيت هيجسيث احد الخيارات.

وبحسب التقرير، غضب ترامب ازداد منذ أن طمأنه مستشاروه، عن طريق الخطأ، قبل بدء الحرب في أواخر فبراير ، بأنها ستنتهي قبل انتخابات التجديد النصفي بفترة طويلة، وقالت مصادر للمجلة ان ترامب لم يشر الى اقالة هيجسيث الا ان الأخير لا يحظى بشعبية في البيت الأبيض ويواجه اتهامات انه يقدم الى ترامب تقييمات "وردية" فيما يخص حرب ايران.

وقال أحد المستشارين الخارجيين لمجلة ذا أتلانتيك: هيجسيث بارع في قول ما يريد الرئيس سماعه.. لم يكن صريحا بشأن حقيقة الوضع في الحرب

تصاعد غضب ترامب بسبب تداعيات حرب ايران على فرص الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، وسادت داخل البيت الأبيض قناعة بأن ترامب لن يتمكن على الأرجح من تحقيق عودة سياسية استثنائية أخرى في هذه الانتخابات، ويبدو أن الجمهوريين فقدوا فرص الاحتفاظ بمجلس النواب، وربما بمجلس الشيوخ أيضاً.


وقالت مصادر ذا اتلانتيك ان ترامب يري الآن ان جزءا من الازمة السياسة التي يواجهها تعود الى حرب ايران، وقال مصدر: ترامب ركز اهتمامه على الأشخاص الذين أكدوا له أن الحرب مع إيران ستكون سريعة وحاسمة لكن يبدو ان معلوماتهم لم تكن صحيحة

وفي حين كان هيجسيث في البيت الأبيض الأسبوع الماضي لتقديم مجموعة من الخيارات إلى ترامب ونائب الرئيس جيه دي فانس، تهدف إلى تهيئة الظروف أمام الرئيس "لإعلان تحقيق النصر."

والان، على ترامب أن يقرر ما إذا كانت تلك الخيارات وكذلك المستشارون الذين قدموها إليه، قادرين على تحقيق نتيجة أفضل، وأشار التقرير الى ان الخيارات العسكرية المطروحة ما هي الا سلسلة من البدائل الصعبة وغير المرغوب فيها، خاصة مع تفضيل ترامب للدبلوماسية كما أعرب عدة مرات.

في الوقت نفسه، يأمل بعض المقربين من ترامب أن يؤدي مجرد التهديد بشن ضربات إلى دفع طهران للعودة إلى المفاوضات، رغم أن هذه الاستراتيجية أخفقت مرات عديدة في السابق.

كبش فداء وخروج آمن.. هل ينجح ترامب في إنهاء مأزق إيران؟
 

وبين الضغوط الإسرائيلية لاستئناف الضربات، وتراجع فرص الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، يجد ترامب نفسه أمام معادلة معقدة، إذ يسعى إلى تجنب حرب ممتدة تزيد من خسائره السياسية، دون الظهور بمظهر المتراجع أمام إيران أو التخلي عن أهداف المواجهة.

وفي ظل المشهد، لا تبدو الخلافات بين ترامب ونتنياهو مجرد اختلاف في توقيت الضربات، بل تعكس تباينا في حسابات المرحلة المقبلة، بين رئيس أمريكي يبحث عن مخرج من حرب تهدد حزبه انتخابيا، ورئيس حكومة إسرائيلية يضغط باتجاه مواصلة المواجهة مع إيران.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة