رمضان عبد المعز: الكلمة الطيبة صدقة جارية وطريق إلى الجنة

الإثنين، 02 نوفمبر 2026 05:15 م
رمضان عبد المعز: الكلمة الطيبة صدقة جارية وطريق إلى الجنة الشيخ رمضان عبد المعز

0:00 / 0:00
كتب محمد عبد المجيد

أكد الشيخ رمضان عبد المعز، مقدم برنامج «لعلهم يفقهون» على قناة DMC، أن من أعظم ما ينتفع به الإنسان بعد وفاته دعاء الابن الصالح واستغفاره لوالديه، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له».

وأوضح عبد المعز أن المثل الشعبي «اللي خلّف ما ماتش» يحمل معنى يرتبط باستمرار أثر الإنسان من خلال أبنائه الصالحين، الذين يدعون لوالديهم ويستغفرون لهم، مشيرًا إلى الحديث الوارد في رفع درجة العبد في الجنة بسبب استغفار ولده له.

الكلمة الطيبة من الصدقات الجارية

وأشار إلى أن الصدقة الجارية لا تقتصر على بناء المساجد والمدارس والمستشفيات وحفر الآبار وشق الطرق، وهي أعمال تحتاج إلى أموال وتكاليف، بل إن هناك صورة من صور الصدقة الجارية لا تكاد تكلف الإنسان شيئًا، وهي الكلمة الطيبة وحسن التعامل مع الآخرين.

واستشهد عبد المعز بقول الله تعالى في سورة إبراهيم: «ألم تر كيف ضرب الله مثلًا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها»، موضحًا أن الكلمة الحسنة تشبه الشجرة الطيبة في أثرها الممتد ونفعها المتجدد.

وأكد أن لين الكلام وطيب الحديث من الأعمال التي تقرب الإنسان من الجنة، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم عن الغرف التي يُرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها، والتي أعدها الله لمن أطابوا الكلام، وأطعموا الطعام، وصلوا بالليل والناس نيام.

وفي المقابل، حذر من الكلمة الخبيثة وما يترتب عليها من أذى، مستشهدًا بقول الله تعالى: «ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار»، مؤكدًا أن المسلم مأمور بأن يقول خيرًا أو يصمت.

ضبط اللسان دليل على صدق الإيمان

وأوضح عبد المعز أن ضبط اللسان والامتناع عن الكلام السيئ من علامات صدق الإيمان بالله واليوم الآخر، مشيرًا إلى أن الإيمان باليوم الآخر يعني استحضار الوقوف بين يدي الله والحساب على الأعمال والأقوال.

واستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت»، موضحًا أن المسلم أمام خيارين: إما أن يجعل كلامه عبادة بقول الخير، أو يمتنع عن الكلام إذا لم يستطع أن يقول ما ينفع.

ولفت إلى أن أبواب الصدقة متاحة لكل مسلم، حتى لمن لا يملك المال، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي يوضح صورًا متعددة للصدقة؛ فمن لم يجد مالًا يعمل بيده لينفع نفسه ويتصدق، فإن لم يستطع يعن صاحب الحاجة، وإن لم يفعل يأمر بالمعروف ويدل على الخير، فإن لم يستطع يمسك عن الشر، وذلك صدقة له.

وشدد على أهمية مجاهدة النفس وضبط اللسان والابتعاد عن إيذاء الآخرين، محذرًا من أن الإنسان قد يتعرض للعقاب بسبب ما يصدر عنه من أقوال وأفعال يستهين بها.

التحذير من النميمة والتهاون في الطهارة

واستشهد عبد المعز بحديث النبي صلى الله عليه وسلم عندما مر بقبرين فقال: «إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير»، موضحًا أن المقصود ليس بالضرورة أن الذنبين صغيران في ميزان الشرع، وإنما قد يراهما الناس أمرين هينين، بينما تكون عاقبتهما عظيمة.

وأوضح أن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن سبب عذاب صاحبي القبرين، فقال إن أحدهما كان لا يستتر أو لا يستبرئ من بوله، بينما كان الآخر يمشي بين الناس بالنميمة، محذرًا من خطورة نقل الكلام بين الناس وإفساد العلاقات وإشعال الخلافات بينهم.

واختتم بالتأكيد على ضرورة أن يحرص المسلم على طيب الكلام، وأن يتجنب النميمة وسائر صور إيذاء الآخرين، وأن يدرك أن الكلمة قد تكون صدقة ينتفع بها صاحبها، أو سببًا في الإضرار به ومحاسبته.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة