أكد العميد رزق الخوالدة، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن موقع جبل فاس بمحافظة أصفهان وسط إيران يُعد من المواقع شديدة التحصين والسرية، مشيرًا إلى أنه قد يكون أحد المواقع المرتبطة بالمشروع النووي الإيراني، في ظل محدودية المعلومات المتاحة بشأن طبيعته ومكوناته.
وأوضح الخوالدة، خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» من العاصمة الأردنية عمان لقناة إكسترا نيوز، أن الموقع يتميز بوجوده في أعماق كبيرة تحت كتل صخرية صلبة، فضلًا عن إحاطته بدرجة عالية من السرية، ما يجعل استهدافه وتدميره تحديًا عسكريًا كبيرًا.
وأضاف أن ما يثير اهتمام الولايات المتحدة والدول الغربية هو احتمال ارتباط الموقع بمخزونات من اليورانيوم المخصب أو بأنشطة نووية إيرانية، وهو ما يضعه ضمن المواقع التي تحظى باهتمام عسكري واستخباراتي.
قنابل اختراق التحصينات وخيارات استهداف المنشأة
وفيما يتعلق بالقدرات العسكرية اللازمة لاستهداف جبل فاس، أشار الخبير العسكري إلى أن المنشآت المحصنة تحت الأرض تتطلب قدرات تدميرية متخصصة، موضحًا أن القنابل الخارقة للتحصينات تختلف عن الأسلحة التقليدية بقدرتها على اختراق طبقات الخرسانة والصخور والوصول إلى أعماق كبيرة.
ولفت إلى أن القنابل الخارقة للتحصينات، ومنها القنابل المعروفة إعلاميًا باسم «أم القنابل»، تظل أقل قوة من الأسلحة النووية، لكنها مصممة للتعامل مع أهداف شديدة التحصين.
تعثر المفاوضات يعزز احتمالات التصعيد
وعن فرص استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران، أوضح الخوالدة أن غياب الثقة المتبادلة وارتفاع سقف المطالب لدى الطرفين يمثلان أبرز العقبات أمام الحل الدبلوماسي.
وأضاف أن استمرار الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة ووجود حاملات الطائرات والقاذفات الاستراتيجية يعكسان استعدادات عسكرية، بالتزامن مع استمرار حالة التوتر بين الجانبين.
وأشار الخبير العسكري إلى أن تداعيات الصراع لا تقتصر على المواجهة العسكرية، بل تمتد إلى أمن الطاقة والتجارة العالمية وسلاسل الإمداد، في ظل التوترات المرتبطة بحرية الملاحة في مضيق هرمز.
وأوضح أن واشنطن تعتمد كذلك على أدوات الضغط الاقتصادي والحصار البحري والجوي، معتبرًا أن هذه الوسائل قد تستغرق وقتًا أطول لتحقيق أهدافها مقارنة بالخيارات العسكرية المباشرة.
واختتم بأن استمرار الأزمة يضع أمن المنطقة وأسواق الطاقة العالمية أمام تحديات متزايدة، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تسوية قريبة للصراع.