خبير: شركات النفط والسلاح أكبر المستفيدين من أزمات الطاقة العالمية

الإثنين، 02 نوفمبر 2026 04:00 ص
خبير: شركات النفط والسلاح أكبر المستفيدين من أزمات الطاقة العالمية الدكتور هاشم عقل

كتب الأمير نصرى

أكد الدكتور هاشم عقل، خبير شؤون النفط والطاقة، أن شركات النفط العالمية الكبرى وشركات الصناعات العسكرية تأتي في مقدمة المستفيدين من تداعيات الحرب الدائرة في منطقة الخليج العربي، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة الطلب على المنتجات العسكرية، مشيرًا إلى أن استمرار الاضطرابات يمنح هذه الشركات فرصًا لتحقيق أرباح استثنائية.

وأوضح عقل، خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» من العاصمة الأردنية عمان لقناة إكسترا نيوز، أن شركات النفط السبع الكبرى سجلت ارتفاعات ملحوظة في أرباحها مقارنة بالفترات السابقة، مستشهدًا بشركة إكسون موبيل التي بلغت أرباحها نحو 16 مليار دولار مقابل 7 مليارات دولار خلال الفترة المقابلة من العام الماضي.

وأضاف أن شركات الصناعات العسكرية تحقق بدورها مكاسب كبيرة نتيجة ارتفاع أسهمها وزيادة الطلب على الأسلحة، معتبرًا أن قطاعي النفط والسلاح من أبرز المستفيدين اقتصاديًا من استمرار الأزمات والصراعات.

 

اضطرابات مضيق هرمز ترفع تكاليف إمدادات النفط

وأشار خبير النفط والطاقة إلى أن استمرار ارتفاع أسعار النفط يعكس عدم عودة الإمدادات إلى مستوياتها الطبيعية بصورة كاملة، رغم التقارير التي تتحدث عن تحسن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

وأوضح أن عمليات نقل النفط باستخدام الناقلات الصغيرة إلى السفن الكبرى، إلى جانب ارتفاع تكاليف التأمين والشحن ومخاطر الملاحة، تفرض أعباء إضافية على حركة الإمدادات العالمية، كما أن تغيير المسارات البحرية واللجوء إلى أساليب عبور محفوفة بالمخاطر يزيدان من تكلفة النقل.

ولفت إلى أن تراجع المخزونات التجارية والاستراتيجية، بالتزامن مع استمرار المخاوف بشأن أمن الإمدادات، يمثلان عاملين رئيسيين في دعم الأسعار، فضلًا عن توقعات المؤسسات المالية باستمرار ارتفاع أسعار النفط.

 

شركات الطاقة أقوى من الحكومات

وفيما يتعلق بقدرة الحكومات على التدخل للحد من أرباح الشركات الكبرى، قال عقل إن الشركات متعددة الجنسيات تمتلك نفوذًا اقتصاديًا واسعًا، يجعل قدرة الحكومات على فرض تخفيضات مباشرة للأسعار محدودة.

وأضاف أن الشركات تفضل الحفاظ على مستويات إنتاج تحقق عوائد مرتفعة للمساهمين، بدلًا من ضخ استثمارات ضخمة في زيادة الإنتاج أو إنشاء مصافٍ جديدة، خاصة أن مشروعات التكرير تحتاج إلى سنوات قبل بدء تحقيق العائد.

وأكد عقل أن الحكومات تلجأ إلى إجراءات بديلة لتخفيف الأعباء عن المواطنين والقطاعات الاقتصادية، من بينها دعم أسعار الطاقة، ووضع سقوف سعرية في بعض الدول، وتقديم مساعدات نقدية مباشرة للفئات والأنشطة الأكثر تضررًا.

وشدد على أن ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن ينعكس بصورة مباشرة على أسعار السلع والخدمات، ما يجعل المستهلك النهائي يتحمل جانبًا كبيرًا من تداعيات الأزمات الجيوسياسية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة