باحث: الجماعة تعتمد على التضليل الرقمي لاستهداف المجتمعات وإضعاف مؤسسات الدول

الإثنين، 02 نوفمبر 2026 05:00 م
باحث: الجماعة تعتمد على التضليل الرقمي لاستهداف المجتمعات وإضعاف مؤسسات الدول جانب من المداخلة

كتب محمد عبد المجيد

قال هشام النجار، الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، إن تطور البنية التنظيمية لجماعة الإخوان وانتقالها من التسلسل القيادي التقليدي إلى استخدام منصات التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، يرتبط – وفق تقديره – بأهداف استراتيجية أوسع، وبالدعم الذي قال إن الجماعة تتلقاه من جهات خارجية، وليس بمجرد جهود فردية أو تطور تقني داخلي.

أهداف استراتيجية تتجاوز تغيير الوسائل

وأوضح الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية،  أن الجماعة، بحسب رؤيته، لم تشهد تحولاً جوهرياً في أهدافها، وإنما طورت أدواتها ووسائل عملها بما يتناسب مع المتغيرات، مشيراً إلى أن هدفها يتمثل في إضعاف الدول العربية وجيوشها ومؤسساتها، وإحداث انقسامات داخلية تجعلها أكثر عرضة للتدخل الخارجي.

وأشار الباحث إلى أن ما وصفه بتوظيف جماعة الإخوان في صراعات إقليمية يعود إلى مراحل تاريخية سابقة، مستشهداً بما قال إنه دور للجماعة في مواجهة مشروعات التحرر العربي، وفي تحويل اهتمام قطاعات من العالم العربي والإسلامي إلى ملفات وصراعات أخرى، من بينها الحرب في أفغانستان، بدلاً من التركيز على القضية الفلسطينية ومقاومة الاحتلال الإسرائيلي.

وسائل التواصل وتحويل الجمهور إلى أداة للتأثير

وأضاف النجار أن الجماعة، بعد تعثر مسار العنف والإرهاب وفق تقييمه، باتت تراهن على استقطاب المواطنين ودفعهم إلى مواجهة مؤسسات دولهم، من خلال نشر ما وصفه بالأكاذيب والتضليل والتلاعب بالمعلومات عبر منصات التواصل الاجتماعي.

ولفت إلى أن انتشار الهواتف الذكية ووصول المنصات الرقمية إلى شرائح واسعة من المجتمع يتيحان، بحسب قوله، توسيع نطاق حملات التأثير والاستقطاب، بحيث يتحول المستخدم العادي إلى أداة لنقل الرسائل التي تستهدفها الجماعة.

وفيما يتعلق بالفئات الأكثر عرضة للاستهداف، قال النجار إن احتمالات التأثر بمحاولات التجنيد ترتفع مع تراجع مستويات التعليم والثقافة، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن الانتماء الديني قد يمثل مدخلاً للتأثير في المتعلمين وغير المتعلمين على حد سواء.

وأكد أن التعليم القائم على الفهم والنقد واستقلال التفكير، بعيداً عن التلقين، يمثل وسيلة مهمة لتعزيز قدرة الأفراد على مواجهة التضليل ومحاولات الاستقطاب.

التمويل والجهات صاحبة القرار

وبشأن مصادر التمويل وآليات اتخاذ القرار، اعتبر النجار أن التمويل لا يمثل عائقاً أمام الجماعة، قائلاً إنها تمتلك إمكانات مالية واسعة منذ تأسيسها وحتى الوقت الراهن، على حد وصفه.

وأضاف أن القرارات، وفق تقديره، لا تصدر بالضرورة من داخل التنظيم وحده، بل ترتبط بأطراف خارجية قال إنها تسعى إلى الإضرار بمصر، مشيراً إلى بريطانيا والولايات المتحدة وإسرائيل، واصفاً الجماعة بأنها أداة لتنفيذ أهداف تلك الأطراف.

وشدد النجار على أن اختلاف المسميات أو الأشكال التنظيمية لا يعني بالضرورة تغير الفكر أو الأهداف، معتبراً أن الجماعات المرتبطة بالإخوان تواصل، من وجهة نظره، العمل وفق توجهات متقاربة، مع تطوير أدواتها بما يتناسب مع طبيعة المرحلة والتحولات الرقمية.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة