أكد السفير صلاح حليمة، نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الأفريقية، أن إعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات لم تعد مجرد جهود إنسانية أو اقتصادية، وإنما تمثل مكونًا أصيلًا من منظومة السلم والأمن الأفريقي، مشددًا على أهمية الربط بين تحقيق الاستقرار ودفع مسارات التنمية المستدامة في القارة.
وأوضح حليمة، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن تصريحات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بشأن إعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات، جاءت خلال النسخة السادسة من الاحتفالية المقامة تحت عنوان «20 عامًا على بناء السلام واستدامة السلام: من السياسة إلى التنفيذ»، بالتزامن مع اقتراب الذكرى السنوية لتأسيس الاتحاد الأفريقي.
مصر تدعم جهود إعادة البناء والتنمية
وأشار إلى أن الرسالة الأساسية لتصريحات الرئيس تتمثل في ضرورة تضافر جهود الاتحاد الأفريقي مع المؤسسات والآليات المعنية بتحقيق الأمن والاستقرار، مؤكدًا أن السلام والتنمية وإعادة الإعمار مسارات مترابطة تتطلب تنسيقًا مستمرًا بين مختلف الأطراف.
وأضاف أن مصر تولي اهتمامًا كبيرًا بملف إعادة الإعمار، من خلال دورها في دعم البنية التحتية وتعزيز الهياكل الإنتاجية، فضلًا عن استضافة مركز الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات، ومركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام.
معالجة جذور النزاعات تمهد للتعافي المبكر
ولفت حليمة إلى أن معالجة الأسباب الجذرية للنزاعات تتوافق مع توجه السياسة الخارجية المصرية، موضحًا أن تسوية الأزمات عبر الوساطة والمفاوضات وخفض التصعيد تسهم في حماية مقدرات الشعوب وتوفير الموارد اللازمة للتنمية بدلًا من استنزافها في الصراعات.
وأوضح أن مرحلة التعافي المبكر تبدأ بإعادة توفير الخدمات الأساسية، مثل المياه والكهرباء والتعليم والصحة والصرف الصحي، باعتبارها مدخلًا رئيسيًا لإعادة بناء المجتمعات المتضررة.
وشدد على ضرورة توفير التمويل للمشروعات ذات العائد السريع، مع إشراك القطاع الخاص والشركاء الإقليميين والدوليين، وتعزيز مشاركة الشباب والمرأة في جهود التنمية، بما يتماشى مع أجندة الاتحاد الأفريقي 2063.
واختتم بالتأكيد على أن وقف إطلاق النار ودمج العناصر غير النظامية وتهيئة المناخ الآمن تمثل خطوات أساسية لتسريع إعادة الإعمار وتحقيق التنمية المستدامة في الدول الأفريقية المتأثرة بالنزاعات.