أكد الدكتور سعيد الزغبي، أستاذ العلوم السياسية، أن تكلفة استئناف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أعلى من تكلفة العودة إلى طاولة المفاوضات، مشيرا إلى أن الطرفين يدركان حجم التداعيات العسكرية والاقتصادية للصراع، رغم استمرار الخلاف حول البرنامج النووي الإيراني.
خطة الأيام السبعة لن تنهي الخلاف حول البرنامج النووي
وقال الزغبي، خلال مداخلة عبر زووم على قناة إكسترا نيوز، إن الخطة الإيرانية المطروحة لن تحظى بقبول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، موضحا أن واشنطن تتمسك بهدف دفع طهران إلى التخلي عن تخصيب اليورانيوم وبرنامجها النووي، بينما لا تبدو إيران مستعدة للتنازل عن أهم حقا لها.
وأضاف أن الخطة قد تكون وسيلة لكسب الوقت من جانب الطرفين، في ظل استمرار الصراع ومحاولات كل طرف تعزيز موقفه الاستراتيجي، لافتًا إلى أن العودة للمفاوضات تظل أقل تكلفة من استئناف العمليات العسكرية.
ارتفاع أسعار الطاقة يهدد الأمن الغذائي عالميًا
وأكد أن استمرار التداعيات الاقتصادية للحرب، وامتداد الصراع حتى نهاية العام قد يدفع سعر برميل النفط إلى 250 دولارًا بما يفاقم الضغوط على الاقتصادات والمجتمعات حول العالم.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة ينعكس على أسعار الغذاء والسلع الأساسية، كما يؤثر في الدول الأوروبية التي تواجه تحديات مرتبطة بإمدادات الغاز، لافتًا إلى أن تذبذب أسواق الطاقة قد يهدد الأمن الغذائي، خاصة في الدول النامية والأفريقية ودول مجلس التعاون الخليجي المعتمدة على الاستيراد.
الانتخابات النصفية تحد من خيارات التصعيد الأمريكي
وتابع أن اقتراب انتخابات الكونجرس النصفية يمثل عاملًا مؤثرًا في حسابات واشنطن، معتبرًا أن إيران تراهن على حساسية التوقيت السياسي الأمريكي، موضحا أن استئناف الحرب، حال حدوثه، قد يكون أكثر شراسة من المواجهات السابقة، محذرا من مخاطر الانخراط في حرب برية داخل إيران، وأكد أن أي تدخل بري أمريكي في إيران قد يتطلب، ما بين مليون وثلاثة ملايين جندي، محذرًا من أن هذا الخيار يحمل مخاطر عسكرية كبيرة على الولايات المتحدة.