تشهد مدينة مرسى علم بمحافظة البحر الأحمر انتعاشة سياحية ملحوظة في رحلات السفاري الجبلي، بالتزامن مع توافد السياح من جنسيات مختلفة، خاصة الأوروبية، ورغم اعتماد المدينة بصورة كبيرة على الأنشطة البحرية، بفضل امتلاكها مواقع متميزة للغوص والسنوركلينج، وما تضمه من كائنات بحرية نادرة تجذب هواة الاستكشاف من مختلف أنحاء العالم، فإن رحلات السفاري الجبلي أصبحت إحدى أبرز التجارب السياحية التي تحظى بإقبال متزايد.
من جانبه قال وائل أبو عيسى، أحد كبار منظمي رحلات السفاري في جنوب البحر الأحمر، إن السياح الأوروبيين يفضلون رحلات السفاري الجبلي، مشيرًا إلى أن مرسى علم تشهد خلال الفترة الحالية انتعاشة في الحركة السياحية الأوروبية، وأن الطبيعة الصحراوية الممتدة والمرتفعات الجبلية الواسعة في مرسى علم تمنح رحلات السفاري طابعًا مميزًا، وتجعلها تجربة مفضلة لدى العديد من الجنسيات الأوروبية، التي تبحث عن الاستمتاع بالطبيعة بعيدًا عن صخب المدن.
وأوضح أبو عيسى أن لكل جنسية تفضيلاتها الخاصة خلال رحلات السفاري الجبلي؛ إذ يفضل السياح الألمان السير على الأقدام وسط المرتفعات الجبلية، بينما يعشق الإيطاليون الأجواء الصحراوية والاستمتاع بتفاصيل الطبيعة، بما في ذلك ركوب الجمال واستكشاف المساحات المفتوحة.
وأشار إلى أن رحلات السفاري الجبلي أصبحت على رأس البرامج السياحية المقدمة للزوار الوافدين إلى مدينتي الغردقة ومرسى علم، مؤكدًا أن الإقبال عليها يزداد خلال الموسم السياحى الشتوى، مع انخفاض درجات الحرارة واعتدال الطقس في المناطق الجبلية، وهو ما يوفر أجواء مناسبة للتحرك داخل الصحراء والاستمتاع بالأنشطة الخارجية.
وأكد أبو عيسى أن محمية وادي الجمال تأتي في مقدمة الوجهات المفضلة لرحلات السفاري الجبلي بمدينة مرسى علم، لما تتميز به من طبيعة صحراوية متنوعة وتكوينات جبلية ومناطق بعيدة عن التجمعات العمرانية، تمنح الزوار فرصة لاكتشاف جانب مختلف من مقومات البحر الأحمر السياحية.
وأضاف أن رحلات السفاري في مرسى علم تختلف في طبيعتها وتنظيمها عن الرحلات التي تنطلق من الغردقة، نظرًا إلى بُعد المناطق الجبلية عن الفنادق التي يقيم بها السياح، وهو ما يتطلب ترتيبًا خاصًا للبرامج السياحية ووسائل الانتقال ومواعيد التحرك.
وتضم أبرز مناطق السفاري الجبلي في البحر الأحمر وادي الدخان وجبل الشايب في نطاق الغردقة، إلى جانب جبل القطار، بينما تتصدر محمية وادي الجمال قائمة الوجهات المميزة في مرسى علم، إذ تمتد المنطقة المستهدفة بالرحلات إلى مسافات تصل إلى نحو 200 كيلومتر داخل عمق الصحراء، وفقًا لما ذكره منظم الرحلات.
وأوضح أبو عيسى أن بعض رحلات السفاري الجبلي تبدأ في الصباح وتستمر حتى ساعات متأخرة من الليل، وتتيح للسياح زيارة عدد من المعالم والمزارات الصحراوية والجبلية، من بينها معبد سرابيس بمنطقة وادي الجمال، إلى جانب الاستمتاع بمشاهدة السماء والنجوم في أجواء تختلف عن المشاهد التي اعتادوا رؤيتها في المدن.
وأشار إلى أن بعض السياح يفضلون قضاء ليلة كاملة في قلب الصحراء، للاستمتاع بهدوئها ومشاهدة النجوم بوضوح، فضلًا عن الاستمتاع بأضواء القمر والمناظر الطبيعية التي تمنح التجربة طابعًا استثنائيًا.
وأكد أن الإيطاليين يتصدرون الجنسيات الأكثر إقبالًا على هذه الرحلات، يليهم الالمان، حيث يحرصون على معايشة أجواء الطبيعة على مدار النهار والليل، والتعرف على النباتات الصحراوية، ومن بينها أشجار الأكاسيا والأراك، فضلًا عن زيارة بئر أم كابو داخل محمية وادي الجمال.
ولفت أبو عيسى إلى أن عددًا كبيرًا من السياح الأجانب يطلبون زيارة المناطق الجبلية المخصصة لرحلات السفاري فور وصولهم إلى مطاري مرسى علم أو الغردقة، موضحًا أن هذه المناطق أصبحت معروفة لدى شريحة واسعة من الزوار، حتى إن بعضهم يحرص على تكرار رحلات السفاري في كل مرة يزور فيها محافظة البحر الأحمر.
وأضاف أن تنوع التجارب التي تقدمها الصحراء، بين المشي وسط الجبال وركوب الجمال ومشاهدة المعالم التاريخية والتخييم تحت السماء المفتوحة، يسهم في تعزيز جاذبية هذا النمط من السياحة، ويمنح الزوار فرصة للاستمتاع بمقومات طبيعية تختلف عن الأنشطة البحرية التقليدية.

اجانب ومصريون في رحلات السفارى الجبلي

اشحار الارك بصحراء مرسى علم

تحميص البن لتجهيز مشروب الجبنة في رحلات لسفارى

جانب من رحلات السفارى الجبلي بمرسى علم

صحراء وادى الجمال

كائنات برية بالصحراء الشرقية

مجموعة سياح خلال رحلة سفاري بصحراء البحر الأحمر